- المتلقم لـ «الأنباء»: «الاتحاد الوطني للموظفين» لن يقف مكتوف الأيدي من أي قرار يضر بمصلحة الموظف
- النصافي: القرار ذو أبعاد سيئة على أصحاب الوظائف الإشرافية ومن خدم ٢٥عاماً
- الوردان: نظام الحضور والانصراف هو نظام متخلف ويهدف إلى استعباد الموظف
أسامة ابو السعود - عاطف رمضان سلطان العبدان
تواصلت امس ردود الأفعال الغاضبة على قرار الخدمة المدنية بإلغاء الاعفاءات من البصمة لجميع العاملين في الدولة بمن فيهم المديرون وما دونهم ووصف عدد من النواب القرار بالتعسفي وغير المدروس وله انعكاسات سلبية على الأداء العام في الدولة.
في البداية قال النائب مبارك الحجرف إذا كان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية يريد أن يطبق البصمة على المديرين والمراقبين ومن أمضى نحو ٢٥ عاما في العمل فإننا ندعوه هو وبقية الوزراء ووكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين والجيوش الجرارة من المستشارين أن يكونوا قدوة ويبدأوا بأنفسهم كمرحلة أولى فالقانون يجب أن يطبق على الجميع بلا استثناءات إلا إذا كان الوزير يرى أنه وبقية الوزراء فوق القانون.
من جهته، قال النائب حمدان العازمي ان إلغاء الاستثناء من البصمة قرار غير مدروس وتشكيك فيمن خدم الدولة لأكثر من ٢٥ عاما ولو كانت الحكومة تملك الحجة لما أصدرته في العطلة.
من جانبه، قال النائب د. وليد الطبطبائي ان تعميم البصمة على الجميع بدوائر الحكومة دليل فشل لأن الانتاجية ستقل بعد هذا القرار فالموظف سيكون مطالبا بالبصمة وليس الأداء الأمثل للعمل.
واعتبر النائب د. عودة الرويعي ان مثل هذه القرارات يجب ان تتخذ بعد دراسة وافية ومستوفية لا ان تكون بهذه الطريقة، مشيرا الى ان افضل الأنظمة الإدارية في العالم تركز على مبدأ الأداء من خلال الولاء للعمل وليس من خلال التنفير او ممارسة التعسف.
وقال النائب عسكر العنزي ان الموظفين الذين أفنوا اكثر من 25 عاما من اعمارهم في خدمة وطنهم يجب الا نكافئهم بهذه الطريقة المجحفة وغير العادلة، مشيرا الى ان الانتاجية بالنسبة للموظف اهم من حضوره وانصرافه.
وسائل ضغط
في السياق ذاته، أكد رئيس مجلس إدارة نقابة العاملين في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بندر النصافي أن قرار مجلس الخدمة المدنية مجحف بحق عدة شرائح خدمت قطاعات العمل في جميع الوزارات خلال السنوات الطويلة الماضية.
وقال النصافي في تصريح صحافي ان هذا القرار الذي سيتم تطبيقه اعتبارا من مطلع شهر اكتوبر المقبل يجب إيقافه بشكل فوري لأنه مجحف بحق أصحاب الوظائف الاشرافية ومن خدم ٢٥ عاما التي يجب ان يكون التعامل معها بشكل أفضل خاصة أن أغلبهم خدم لمدة طويلة. وأشار الى ان نقابة العاملين في وزارة الأوقاف ستعمل بالتنسيق مع النقابات الأخرى لإيجاد وسائل ضغط مؤثرة في جميع وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة لإيقاف هذا القرار الذي جاء بصورة خاطئة وغير مدروسة.
وبين ان هذا القرار ذو ابعاد سيئة على أصحاب الوظائف الاشرافية ومن خدم ٢٥ سنة لأنه ينسف تاريخهم الطويل في العمل والعطاء والذي ينتظرون بعده التكريم والتقدير لا التنكيل والتعسف. وناشد أعضاء مجلس الأمة التدخل السريع لرفع الظلم الواقع على هذه الشريحة من خلال استخدام صلاحياتهم الدستورية وفق القانون المنظم للعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وأعرب النصافي عن امله في ان يتم التراجع فورا عن هذا القرار وإلغاؤه تكريما لأصحاب الوظائف الاشرافية من خدم ٢٥ سنة لكي يستمروا في العمل والعطاء والانتاج لخدمة وطننا الغالي الكويت.
حقوق الموظفين
من جانبه، وصف رئيس مجلس إدارة نقابة القانونيين حمد الوردان القرار بالتعسفي وينتقص من حقوق الموظفين من قبل مجلس الخدمة المدنية، فبدلا من التشريع لمزيد من الحقوق لموظفي الدولة ووضع ضوابط لشغل مناصب القياديين وإصدار قرارات تلزم الوزارات بالدولة باحترام حقوق الموظفين وحقهم في مكافأتهم والأعمال الممتازة وتشكيل اللجان والاعتماد على الكفاءات وعدم التعسف ومراجعة الرواتب وحل مشكلة البطالة بل على العكس على الرغم من وجود تكدس في قائمة الانتظار يعمل هذا المجلس ضد الموظفين.
وقال ان نظام الحضور والانصراف هو نظام متخلف ويهدف إلى استعباد الموظف وليس إلى الإنجاز، فموظف يحضر ولا ينجز يكون عبئا ومعول هدم، فالأصل هو ان يكون الموظف عاملا ومشاركا في التطوير والإنجاز، فنظام الحضور والانصراف هو خصوصية مطلقة للجهة وليست لمجلس الخدمة، فالبصمة لا يجوز لكائن من كان الاستيلاء عليها سوى الجهات الأمنية في الدولة وهي محفوظة لدى وزارة الداخلية، فالواجب على ديوان الخدمة المدنية عدم التعدي على حقوق الموظفين والاستيلاء على البصمة، وعليه أن يستبدل هذا الإجراء بنظام الكرت او هوية ممغنطة او توقيع.
فضلا عن الأمراض السارية التي تنتقل عن وضع البصمة لجميع الموظفين ومن المحتمل ان يكون احد ممن يستخدمون البصمة فيه جرح، وقد يكون مصابا بمرض سار ينتقل عن طريق الدم، وقد ثبت ان الجهاز يحمل هذا المرض لمدة ٧٤ ساعة، ولنتخيل الكم الهائل الذي يستخدم هذا الجهاز وقد يأتي شخص بيده جرح فينتقل إليه المرض دون ذنب سوى أنه التزم بنظام متخلف لإدارة سيئة، وإنا أدعو جميع موظفي الدولة الى أن يتقدموا بدعوى قضائية لإلغاء نظام البصمة لانتهاكه وتعديه على الحرية الشخصية والمطالبة بالتعويض، فالعمل اختياري ونظام العقوبات ثابت في قانون ونظام الخدمة المدنية، فهذه التصرفات تستلزم المحاسبة من قبل مجلس الامة وتحميل رئيس مجلس الخدمة المدنية المسؤولية السياسية عن جميع السياسات التي أضرت بالموظف الحكومي.
توحيد الأجور والرواتب
بدوره، استنكر رئيس الاتحاد الوطني للموظفين عجمي فلاح المتلقم في تصريح لـ «الأنباء» قرار مجلس الخدمة المدنية رقم ٢٠١٧/٨ بشأن استبدال المادة ١٠ من القرار رقم ٢٠٠٦/٤١ بإلغاء حالات الاعفاء من البصمة كإثبات للحضور والانصراف والذي شمل جميع الموظفين، واصفا إياه بأنه قرار تعسفي ضد الطبقة العاملة، وأنه غير مدروس ما يشكل مساسا بحقوق الموظف دون مراعاة حقه وما قام به طوال خدمته التي تجاوزت ٢٥ عاما.
وأضاف المتلقم أنه كان من باب أولى من مجلس الخدمة المدنية اتخاذ قرارات تصب في مصلحة الطبقة العاملة ومن أهمها توحيد الرواتب والأجور وتحقيق مبدأ العدل والمساواة بين الجميع دون تفرقة أو تمييز.
وأكد أن كثيرا من القرارات الحكومية غير مدروسة، موضحا أن البصمة ليست مقياسا للعمل وإنما هي حضور وانصراف فقط وأن المقياس الحقيقي للعمل هو الإنجاز والاخلاص والحرص على المصلحة العامة. وأنهى المتلقم تصريحه قائلا: ان الاتحاد الوطني للموظفين وجميع المنظمات النقابية التابعة له لن تقف مكتوفة الأيدي من أي قرار يضر بمصلحة الموظف ونحمل مجلس الخدمة المدنية النتائج التي سوف نتخذها اذا لم تتراجع عن هذا القرار المجحف بحق الطبقة العاملة.