قال تقرير الشال الاقتصادي إن الكويت أضاعت على مر التاريخ المعاصر فرصة تلو الأخرى لضمان استدامة ماليتها العامة، وبالتالي ضمان استقرارها، لأن معظم إداراتها العامة المتعاقبة كانت تراهن فقط على استدامة مناصبها. وطن، بات أكثر من نصف العاملين من مواطنيه بلا عمل حقيقي، وإنما بطالة مقنعة، عالية التكلفة ضعيفة التعليم والإنتاجية، وعدد يوازي كل عمالته الحالية، أعمارهم دون الـ 18 عام، قادمين في المستقبل القريب إلى سوق العمل في أقل من 15 عام، ولن تتوافر لهم فرص عمل.
نماذج المقترحات الشعبوية، راوحت بين خفض سن التقاعد وزيادة المعاشات التقاعدية وإلغاء الفائدة على المقترض بالاقتطاع من معاشه التقاعدي، وهي عملية تخريب كامل لنظام شبكة الأمان، أو التأمين الاجتماعي، مرورا بزيادة الجاري والثابت من النفقات العامة بكوادر جديدة للمعلمين من دون ربط بمستوى التعليم والتحصيل العلمي، وزيادة رواتب لرتب محددة من العسكريين. ولم يسلم التأمين الاجتماعي لكل البلد، فبات هناك نواب يطالبون باقتطاع جزء من الإيرادات العامة لصندوق الجيل الحاضر وتوزيعه عليه. ورغم العجز المالي والمستدام والحقيقي للمالية العامة، هناك 11 مقترحا للعودة عن تعديل أسعار السلع والخدمات العامة مثل البنزين والكهرباء والماء وغيرها، مع دعوة لسياسة إسكانية أفقية لا يمكن استدامتها. وعلى عكس المنطق الداعي إلى قيام الموظف العام بكامل واجباته في خدمة عملائه لقاء الأجر الذي يتقاضاه، يعترض نواب على شمول بصمة الدوام لمجرد اعتبارات الأقدمية رغم كل شكاوى إنجاز الأعمال في دوائر الحكومة.