حذر تجمع ثوابت الأمة من تداعيات هروب الخونة المجرمين أفراد ما سمي بخلية العبدلي، مستنكرا تقاعس أجهزة وزارة الداخلية وبالأخص جهاز أمن الدولة كونه المسؤول المباشر عن متابعة أعضاء الخلية وليس وزارة العدل ولا النيابة العامة.
واعتبر التجمع في بيان صحافي قضية ما سمي بخلية العبدلي أكبر قضية إرهابية تم اكتشافها في تاريخ الكويت، من حيث المضبوطات والمتفجرات، وكان من المفترض على جهاز أمن الدولة رصد جميع المتهمين في القضية ومراقبتهم وإن حصل عدد منهم على البراءة في محكمة الاستئناف، لأن البراءة قد تحصل في مراحل التقاضي الأولى ولا يبرر بأي حال من الأحوال تقاعس الأجهزة الأمنية عن متابعة المتهمين قبل الأحكام الباتة.
واستغرب التجمع عدم تحرك وزارة الداخلية إلا بعد شهر كامل من حكم محكمة التمييز الذي صدر في 18 يونيو الماضي، حيث كان من المفترض أن يضع جهاز أمن الدولة المتهمين تحت المراقبة الشديدة لحين صدور الحكم النهائي.
وتساءل التجمع هل هناك قضية أخطر من هذه القضية لملاحقة إرهابيين ومجرمين وخونة تدربوا على يد المخابرات والحرس الثوري الإيراني طوال سنوات، ونجحوا في تخزين ترسانة كبيرة من الأسلحة والمتفجرات لم تشهد مثلها الكويت في تاريخها؟! لافتا إلى ان بيان وزارة الداخلية الركيك والذي لم يصدر إلا بعد المطالب الشعبية والبرلمانية والإعلامية بالقبض على مجرمي ما يسمى خلية العبدلي يكشف عجز الأجهزة الأمنية عن القيام بدورها، ويفضح الضعف والتهاون في بعض القيادات في أجهزة وزارة الداخلية، وهذه القضية لن تطوى الا بعد القبض على جميع المجرمين الخونة بأسرع وقت.
وحمّل التجمع وزير الداخلية المسؤولية الكاملة في محاسبة القيادات الفاسدة في الوزارة التي لم تقم بدورها وإخفاقها في التعامل مع هذه القضية الخطرة التي تمس نظام الدولة والمصالح العليا للبلاد وأشغلت الرأي العام لأكثر من عامين تقريبا.
وأكد التجمع أن الكويت وأمنها خط احمر لا يقبل المجاملة، وأن الحكومة ونواب الأمة بجميع توجهاتهم مسؤولون مسؤولية شرعية وسياسية وتاريخية بالقيام بدورهم على أكمل وجه بالحفاظ على أمن البلاد ومصالحه، وأن الإرهاب والتطرف ليس له مذهب ما يستوجب على الشعب الكويتي الوقوف صفا واحدا ضد الإرهاب بشتى صوره.