- عباس يوقف جميع الاتصالات مع إسرائيل
وسط تصاعد الانتقادات الدولية للإجراءات الإسرائيلية، واصل المقدسيون رباطهم في اكناف المسجد الأقصى.
وأدى مئات المصلين ولليوم السابع على التوالي الصلوات عند باب الاسباط. ورفضوا أمس ايضا دخوله عبر البوابات الالكترونية التي اضطرت سلطات الاحتلال إلى إزالتها في وقت لاحق من مساء أمس واستبدلتها بالتفتيش اليدوي حسبما أوردت وكالة «الأناضول» للأنباء نقلا عن القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي.
وكان الاحتلال أعلن حالة التأهب في القدس، بعد الجمعة الدامية التي اسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين.
واذ نددت أنقرة باستمرار إسرائيل و«منذ سنوات بممارسة إرهاب الدولة في المسجد الأقصى»، أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعليق كل الاتصالات الرسمية مع إسرائيل إلى أن تزيل البوابات.
وفي وقت سابق أعلنت سلطات الاحتلال حالة التأهب في القدس أمس فيما يصر المقدسيون على رفضهم دخول المسجد الاقصى المبارك عبر البوابات الالكترونية التي وضعتها قوات الاحتلال بعد الجمعة الدامية التي شهدت اعنف المواجهات منذ سنوات واسفرت عن سقوط شهداء وجرحى.
وأمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعليق كل الاتصالات الرسمية مع إسرائيل إلى أن تزيل البوابات. ولم يذكر تفاصيل لكن الاتصالات الحالية مقتصرة إلى حد كبير على التعاون الأمني.
من جهته، ندد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس باستخدام قوات الأمن الاسرائيلية «المفرط» للقوة في المواجهات الدامية التي وقعت في محيط المسجد الأقصى.
وقال في بيان «أدين إصرار اسرائيل على موقفها رغم جميع التحذيرات، واستخدام القوات الاسرائيلية المفرط للقوة ضد اخواننا الذين تجمعوا لأداء صلاة الجمعة».وتضاعفت المخاوف من تجدد الصدامات في الحرم القدسي في القدس الشرقية المحتلة، بعد دعوة القوى الوطنية والإسلامية في رام الله لأوسع انخراط شعبي ومؤسسي ورسمي في التصدي لمخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة لطمس معالم القدس.
ودعت القوى - في بيان أمس ـ لإعلان اليوم الأحد يوم «تصعيد شامل» في وجه الاحتلال ومستوطنيه في أرجاء المحافظة وقراها وعلى كل الطرق والمحاور فيها، كما دعت لأوسع مشاركة في الفعالية على حاجز قلنديا الاحتلالي، «حيث سيكون التجمع على مدخل مخيم قلنديا الساعة الخامسة مساء، وسيتم الإعلان عن سلسلة من الفعاليات التي أقرت خلال اليومين القادمين ردا على سياسات الاحتلال القمعية بحق أهلنا في القدس ولدعوة العالم لحماية أهلنا فيها وحماية المسجد الأقصى المبارك».
هذا، وتدخل الاعتداءات الاسرائيلية اليوم اسبوعها الثاني بعد ان رفض الاحتلال كل الدعوات لازالة البوابات التي تكشف المعادن. ولليوم السابع على التوالي، أدى المئات من الفلسطينيين الصلاة عند المدخل الخارجي لباب الأسباط في الجدار الشمالي للمسجد، وسط تواجد ملحوظ لقوات الشرطة الإسرائيلية عقب مواجهات في ساعات الليل.وشهد العديد من أحياء القدس الشرقية خلال ساعات ليل امس الاول مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وشرطة الاحتلال.وقال شهود عيان بحسب الأناضول: إن مواجهات وقعت في أحياء الطور، وسلوان، ورأس العامود، وشعفاط والبلدة القديمة من المدينة.وأضافوا أن الشرطة الإسرائيلية ألقت قنابل الصوت والمسيلة للدموع وأطلقت الرصاص المطاطي باتجاه الشبان. بدورها، اتهمت الشرطة الشبان الفلسطينيين بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على قواتها.وأضافت ان عناصر الشرطة اعتقلوا 4 فلسطينيين خلال ساعات الليلة قبل الماضية، للاشتباه فيهم بالمشاركة في المواجهات.
ويصل مئات الفلسطينيين في ساعات النهار وآلاف في ساعات المساء إلى منطقة «باب الأسباط» لأداء الصلوات، وللتعبير عن رفضهم لدخول المسجد الأقصى من خلال البوابات الإلكترونية التي تم وضعها السلطات الإسرائيلية الأحد الماضي.وفي الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال أمس منزل الاسير الجريح عمر العبد في قرية (كوبر) غرب رام الله الذي نفذ عملية الطعن مساء امس الأول وقتل فيها ثلاثة مستوطنين.
وقال ابراهيم العبد وهو عم الاسير في تصريح لـ«كونا»: ان قوات من جيش الاحتلال اعتقلت شقيق عمر منير واقتادته الى جهة مجهولة بعد تفتيش منزل العائلة والعبث بمحتوياته.واضاف ان «قوات الاحتلال احتجزت افراد عائلة عمر وحققت معهم ميدانيا وهم مكبلو الايدي حول ما اذا كانت لديهم معلومات عن العملية التي نفذها عمر في مستوطنة (حلميش).واشار العبد الى ان القوات الاسرائيلية احدثت ثقوبا في جدار المنزل قبل انسحابها منه.وكان الاسير عمر العبد قتل ثلاثة مستوطنين، ردا على الاعتداءات الاسرائيلية التي اسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال في القدس واصابة اكثر من 300 اخرين في جمعة الغضب التي دعت لها مرجعيات دينية وفصائل فلسطينية احتجاجا على وضع اسرائيل بوابات الكترونية.
المعارضة الإسرائيلية تطالب بالتهدئة
غزة - كونا: طالب قياديان بالمعارضة الإسرائيلية أمس بضرورة إيجاد حلول للوضع القائم بمدينة القدس المحتلة. وقال رئيس حزب «العمل» وزعيم المعارضة الإسرائيلية اسحاق هرتزوغ في تصريح صحافي نقلته وسائل اعلام محلية: إنه لابد من تفعيل كل الوسائل السياسية والأمنية لإعادة الهدوء والحد من «العنف» قبل أن تتسع دائرته. من جانبها، ذكرت رئيسة حزب «كاديما» المعارض تسيبي ليفني أنه يجب التعاون مع الولايات المتحدة والأردن والفلسطينيين لوقف التدهور وتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.