أحمد صابر
صدر مؤخرا العدد الجديد من «حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية» لشهر يونيو 2017 والتي تصدرها جامعة الكويت.
وتضمن العدد دراسة تحليلية وميدانية لأستاذ الإعلام والصحافة بكلية الآداب جامعة المنصورة المصرية د.مجدي الداغر بعنوان «التغطية الصحافية لثورات الربيع العربي في الصحافة الأميركية اليومية» خلال الفترة من عام 2011 الى 2016، وجاءت الدراسة في 300 صفحة من القطع المتوسط تقريبا.
وسعت الدراسة إلى تحليل التغطية الإعلامية لثورات الربيع العربي في الصحافة الأميركية اليومية، والتعرف على أوجهها وطبيعتها واتجاهاتها، والمضامين المثارة عند تغطية الثورات العربية والتعاطي الأميركي معها باعتبارها من الدول المؤثرة في عملية صنع القرار السياسي في المنطقة العربية.
وقام الداغر في اطار الدراسة بتحليل مضمون خمس صحف أميركية كبرى هي «يو إس أي توداي»، «وول استريت»، «نيويورك تايمز»، و«واشنطن بوست»، و«لوس أنجلوس تايمز»، وميدانيا بالتطبيق على عينة من الصحافيين وكتاب الرأي بالصحف الأميركية قوامها 96 مفردة.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أهمها ان الصحف الأميركية اهتمت بأحداث المنطقة العربية والثورات التي اندلعت بها، وأن الاختلافات بين الصحف الأميركية جاءت واضحة، حيث كانت الثورة المصرية في صدارة الاهتمام بنسبة 27.49%، تليها ثورة تونس بنسبة 20.86%، ثم سوريا بنسبة 16.89%، فاليمن بنسبة 14.71%، ثم ليبيا بنسبة 13.55%، وكانت «نيويورك تايمز» أكثر الصحف الأميركية اهتماما بالاخبار عن ثورات الربيع العربي، بينما جاءت «يو إس أي توداي» هي الأكثر اهتماما بالتقارير الإخبارية عن تداعيات أحداث الثورات العربية، وكانت «وول استريت» على قائمة الصحف الأميركية الأكثر اهتماما بمواد الرأي والصور والرسوم الكاريكاتيرية المؤيدة لثورات الربيع العربي، وأشارت النتائج أيضا إلى عدم وجود ضمانات موضوعية واتجاهات واضحة للصحافة الأميركية عند نقل الأخبار والأحداث عن ثورات المنطقة العربية، وأن الموضوعية جاءت نسبية، وان التوجهات السياسية جزء من النظام الذي تعمل في إطاره الصحافة الأميركية، وتتأثر في نقلها لأخبار وأحداث المنطقة العربية بمصالح الأطراف الفاعلة على الساحة الاميركية من مؤسسات وأفراد وأحزاب ومجموعات ضغط وغيرها.