- نريد أن نرى نهاية للأزمة الخليجية في أقرب وقت ممكن من أجل استقرار المنطقة
- نرحب بإعلان الكويت استضافة مؤتمر إعادة إعمار العراق العام المقبل
- الزيارة ستكون فرصة للجانبين لعقد جولة ثانية من الحوار الإستراتيجي
أعرب سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى الكويت لورانس سيلفرمان عن ترحيب بلاده بالزيارة التي سيقوم بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى واشنطن في السادس من شهر سبتمبر المقبل مؤكدا أنها تعكس عمق وقوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وقال سيلفرمان في مقابلة مع «كونا» على هامش الزيارة الأخيرة التي قام بها الجنرال المتقاعد أنثوني زيني ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى تيم لندركنغ للكويت: إن هذه الزيارة المرتقبة تأتي في حين يقوم سمو الأمير بجهود الوساطة لرأب الصدع الخليجي، وهي جهود محل دعم وتقدير من واشنطن.
وأوضح أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أعربت عن ترحيبها ودعمها لجهود سموه في هذا الشأن «لأننا نريد أن نرى نهاية لهذه الأزمة في أقرب وقت ممكن من أجل استقرار المنطقة».
وأضاف أن الكويت فاعلة ونشيطة ليس في هذا المجال فحسب بل في مجالات أخرى، مشيرا في هذا الإطار إلى أن «الكويت رائدة بحق في المجال الإنساني، حيث لا تقدم المعونات فقط بل تستثمر في استقرار جيرانها والمحافظة على هذا الاستقرار».
وأكد أهمية هذه الاستراتيجية «لأنها رؤية عظيمة من قبل صاحب السمو الأمير والحكومة الكويتية»، معربا عن تقديره وإشادته بإعلان الكويت استضافة المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق خلال الربع الأول من العام المقبل.
وذكر سيلفرمان أن الهدف من المؤتمر المرتقب يتمثل في الحصول على المصادر المالية والتمويلية من المتبرعين الدوليين لمساعدة الحكومة العراقية على إعادة إعمار وتأهيل المناطق التي حررت أخيرا من قبضة الجماعات الإرهابية.
وبين أن الكويت «استضافت بمفردها المؤتمرات الثلاثة الدولية الأولى للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية التي لم تخصص فقط لدعم اللاجئين السوريين بل كذلك لدعم الدول المضيفة لهم وهي الأردن ولبنان وتركيا والعراق.
وعن الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الأمير إلى واشنطن في السادس من سبتمبر المقبل، أعرب سيلفرمان عن الترحيب بهذه الزيارة قائلا: «إننا نشعر بالسعادة أن يشرفنا سموه بزيارة إلى الولايات المتحدة».
وأشار إلى أن هذه الزيارة كان «مخططا لها قبل اندلاع الأزمة الخليجية»، مؤكدا أنها تعكس عمق وقوة الشراكة الاستراتيجية بين بلاده والكويت.
وقال إن «هذه العلاقة والشراكة بيننا متجذرتان ونحن الآن في طور تعزيزها وتطويرها وجعلها أكثر قربا».
وبين أن الزيارة المرتقبة هي نتاج المحادثات التي أجراها سموه مع الرئيس ترامب في وقت سابق من العام الحالي أي في شهر فبراير الماضي وقمة الرياض التي عقدت في شهر مايو الماضي.
وأشار السفير الأميركي إلى أن هذه الزيارة ستركز على بحث العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات إضافة إلى تبادل وجهات النظر في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح أنه «ستكون هناك فرصة للجانبين لعقد جولة ثانية من الحوار الاستراتيجي، حيث إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يتطلع بشدة لاستقبال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في واشنطن لاستكمال العمل الذي نقوم به، مثل القضايا التي تتعلق بالدفاع والتي تقترن بالالتزام الأميركي المستمر بأمن الكويت وأيضا بالقضايا الأمنية التي تتعلق بجهودنا المشتركة والمنفصلة لمكافحة الإرهاب والتمويل الخاص به».
وقال سيلفرمان «لقد أحرزنا تقدما في القضايا التي تتعلق بالتجارة والاستثمار في الاتجاهين إضافة إلى القضايا التي تتعلق بالتعليم الذي يعد جزءا أساسيا من علاقاتنا حيث هناك خمسة أجيال كويتية درست في الجامعات والكليات الأمريكية».
وعن الحوار الاستراتيجي بين البلدين، أفاد بأن «هذا الحوار هو ببساطة تعاون بين حكومتين وسيكون لهذا الحوار تأثير على القطاع الخاص على أمل تعزيز التجارة والاستثمار بين الجانبين».
وقال: «لدينا في هذا السياق حوالي ثلاثة مليارات دولار قيمة الأنشطة التجارية في الاتجاهين وأنا أعلم أن الكويت تريد المزيد من الاستثمارات الأجنبية بما في ذلك الاستثمارات الأميركية وذلك من خلال محاولتها معالجة قضايا مختلفة لتبسيط عملية صنع القرار التجاري وتحفيز الاستثمار الأجنبي».
وأكد أن هناك جانبا آخر سيتم بحثه هو حماية حقوق الملكية الفكرية «حيث إن هذا الأمر لا يتعلق بحقوق الملكية الفكرية الأميركية فحسب بل الكويتية أيضا لأن الجانب الكويتي يتأثر بذلك أيضا».