أعلنت الصين التي تعد مصدر الدعم الاقتصادي الاول لكوريا الشمالية، تعليق استيراد الحديد والرصاص وخام هاتين المادتين ومنتجات البحر من هذا البلد طبقا للعقوبات الاممية، لكن بكين عينت في الوقت ذاته مبعوثا خاصا جديدا للازمة الكورية الشمالية.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من التراشق الكلامي الحاد بين واشنطن وبيونغ يانغ، ما اثار قلقا دوليا حول ما ستؤول إليه الأزمة بين الطرفين.
وتعهدت الصين بالتطبيق الكامل للعقوبات الأخيرة بعد ان اتهمتها الولايات المتحدة بعدم كبح جماح كوريا الشمالية التي تعتمد بشدة على العملاق الآسيوي لدعم اقتصادها.
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إنه اعتبارا من اليوم الثلاثاء «ستحظر كل واردات الفحم والحديد وخام الحديد والرصاص وخام الرصاص والحيوانات البحرية ومنتجات البحر».
واوضحت ان هذا الاجراء يأتي «تطبيقا لقرار الامم المتحدة رقم 2371».
من جهة اخرى، أعلنت الخارجية الصينية تعيين مبعوث خاص جديد للأزمة مع كوريا الشمالية.
وانتقل المنصب إلى كونغ شوان يو (58 عاما) وهو ديبلوماسي بعيد عن الأضواء ومسؤول عن الشؤون الآسيوية بوزارة الخارجية الصينية حاليا.
وتولى كونغ مناصب رفيعة في السفارة الصينية في اليابان بين عامي 2011 و2014 وكان سفير الصين في فيتنام.
وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ أن سياسة بلادها تجاه شبه الجزيرة الكورية لن تتغير مع تعيين المبعوث الخاص الجديد.
وفي السياق، حذرت هوا تشون ينغ، الولايات المتحدة من أن الجانبين سيخسران في أي حرب تجارية، وذلك بالتزامن مع توقعات بأن يأمر الرئيس الأميركي بفتح تحقيق في الممارسات التجارية لبكين.
في هذه الاثناء، قال مكتب الرئيس الكوري الجنوبي نقلا عن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد إن الخيارات العسكرية ضد كوريا الشمالية ستكون مطروحة في حال فشل العقوبات الديبلوماسية والاقتصادية.
وقال بارك سو-هيون المتحدث باسم مكتب الرئيس الكوري الجنوبي في مؤتمر صحافي إن دانفورد أدلى بتعليقاته خلال مقابلة امس مع الرئيس مون جيه-إن استمرت 50 دقيقة ناقشا خلالها عدة أمور من بينها الاستفزازات الكورية الشمالية.
وقال دانفورد ان بلده تسعى إلى حل الأزمة مع كوريا الشمالية سلميا إلا أنها تظل مستعدة لاستخدام كامل قدراتها العسكرية للدفاع عن نفسها وحلفائها في حال وقوع استفزازات من قبل بيونغ يانغ، واذا فشلت حملة الضغط الديبلوماسية والاقتصادية.من جهته، قال مون «لا يمكن ان تحدث حرب على شبه الجزيرة الكورية مجددا على الإطلاق»، في إشارة الى الحرب الكورية (1950-1953) التي قتلت مليون شخص ودمرت مدنا وانتهت بتقسيم شبه الجزيرة لدولتين.
وتابع «أنا على ثقة بأن الولايات المتحدة ستتعامل مع الوضع الراهن بهدوء ومسؤولية على تماس مع مقاربة سياستنا».
وهددت كوريا الشمالية، بإطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى في المياه القريبة من جزيرة غوام، الأميركية في المحيط الهادي، بمجرد موافقة الزعيم كيم جونغ أون، أو بمجرد بدء المناورات.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن «الشيء المهم يتمثل في أنه حال اندلاع صراع ثان في شبه الجزيرة الكورية فلن يؤدي الأمر إلا إلى حرب نووية. نحن نراقب كل خطوة تقوم بها الولايات المتحدة من كثب».