- إقرار الحكومة الكادر الجديد سيزيد من حجم العمالة الوطنية واستقرارها الكوادر المالية في القطاع الحكومي تغري بترك العمل في «الخاص»
- 12 ميزة يحصل عليها موظفو الحكومة ولا توجد في القطاع الخاص إعادة تأهيل العمالة الوطنية في القطاع الخاص من خلال الدورات التدريبية المتخصصة
اقترحت دراسة حديثة صادرة عن برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة أن تتم صياغة مجموعة من السياسات والإجراءات والآليات التي من خلالها يتم تذليل الصعوبات التي تواجه استراتيجيات وسياسات برنامج دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاع الخاص والحد من انتقالها منه إلى القطاع الحكومي ورفع كفاءة أدائها.
وقالت الدراسة التي صدرت بعنوان «أثر كوادر القطاع الحكومي على استقرار العمالة الوطنية بالجهات غير الحكومية والآليات المقترحة لمعالجتها»، انه رغم مرور أكثر من 10 سنوات على صدور القانون رقم 19 لسنة 2000 بشأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية، والانجازات التي حققها برنامج إعادة الهيكلة، إلا أنه ما زال هناك الكثير من الامتيازات التي تتمتع بها العمالة الوطنية في القطاع الحكومي، ولا تتمتع بها العمالة الوطنية في القطاع الخاص، الأمر الذي دفع إيجابيا باتجاه الحد من هذه الامتيازات والمقاربة بين الكوادر المالية للعمالة الوطنية في القطاع الخاص والكوادر المالية للعمالة الوطنية في القطاع الحكومي وهو ما جسده قرار مجلس الوزراء رقم 405 لسنة 2012.
وحددت الدراسة 3 اهداف رئيسية وهي: الكشف عن آراء العمالة الوطنية حول تأثير زيادة الكوادر المالية على تزايد حجم العمالة الوطنية في القطاع الخاص، والكشف عن الحد من انتقال العمالة الوطنية من القطاع الخاص إلى القطاع الحكومي، واخيرا الكشف عن رفع كفاءة أداء العمالة الوطنية في القطاع الخاص.
واشارت الدراسة الى انجازات «اعادة الهيكلة» والمتمثلة فيما يلي:
1 ـ استكمال وتفعيل الآليات التنفيذية للقانون رقم 19 لسنة 2000، عبر استصدار العديد من القرارات التي تساعد على تحقيق هذا الهدف.
2 ـ تنفيذ بعض آليات نظام حوافز تشجيع الداخلين الجدد لسوق العمل على التوظيف في القطاع الخاص.
3 ـ تحديد نسب لتوظيف العمالة الوطنية يلتزم بها القطاع الخاص.
4 ـ إنشاء العديد من الأنظمة الآلية التي تخدم عمليات البرنامج في شتي مجالاتها.
5 ـ إجراء العديد من الدراسات لمتابعة التغيرات في سوق العمل.
ولفتت الدراسة الى ان إقرار الحكومة الكادر الجديد سيزيد من حجم العمالة الوطنية واستقرارها، غير انها أكدت ان الكوادر المالية في القطاع الحكومي ما زالت تغري بترك العمل الحالي والانتقال للعمل في القطاع الحكومي، كما ستؤثر الزيادة في كوادر القطاع الخاص المالية ستؤثر سلبا على زيادة الرواتب، وايضا قللت الزيادة في كوادر القطاع الخاص المالية الفارق بين راتبي وراتب زملائي في القطاع الحكومي، بالاضافة الى ذلك فقد قللت الزيادة في كوادر القطاع الخاص المالية من رواتب الداخلين الجدد لسوق العمل في القطاع الخاص.
وكشفت الدراسة عن وجود 12 ميزة يحصل عليها موظفو الحكومة ولا توجد في القطاع الخاص، وهي على النحو التالي: الأمان الوظيفي الذي يتمتع به العاملون في القطاع الحكومي، أولوية التوظيف للعمالة الوطنية في القطاع الخاص، الحد الأدنى للأجور حيث لا يوجد حد ادني للعمالة الوطنية في القطاع الخاص، العلاوات الاجتماعية والتي تصرفها الحكومة عن طريق برنامج إعادة هيكلة، وجود مرافق وبيئة عمل مناسبة فقد لا تتوافر في القطاع الخاص المرافق وبيئة العمل المناسبة، التمييز بين المواطنين، حيث لا يشعر الموظف الحكومي بأي تميز ضده، ساعات العمل والتي يلتزم العاملون بالقطاع القطاع الخاص بالعمل 8 ساعات يوميا، ولمدة 6 أيام في الأسبوع، أنظمة التقييم والمساءلة والتي يتم تقييم العاملين على أساس مدى مساهمتهم في تحقيق الإنتاجية، الإجازات حيث يتمتع العاملون في القطاع الحكومي بأنواع متعددة من الإجازات لا توجد في الخاص، البعثات الدراسية خاصة بالعاملين في القطاع الحكومي، القروض والتسهيلات أكثر سهولة لموظفي الحكومة، نظام التقاعد حيث تتحمل الدولة المبالغ المستحقة لمن يعمل فيها.
وتوصلت الدراسة الى عدد من المقترحات يمكن استعراضها على النحو التالي:
1 ـ إقرار مجموعة من السياسات التي تضمن استمرارية العمالة الوطنية في القطاع الخاص.
2 ـ تطبيق سياسات زيادة نسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص.
3 ـ العمل على صياغة التشريعات التي تحد من فصل العمالة الوطنية أو إجبارها على ترك العمل في القطاع الخاص.
4 ـ حث شركات القطاع الخاص على عدم الربط بين راتب دعم العمالة والراتب الشهري للعمالة الوطنية.
5 ـ التوسع في تدريب طلبة الكليات والمعاهد العليا وتنمية وعيهم بالعمل في القطاع الخاص.
6 ـ إعادة تأهيل العمالة الوطنية في القطاع الخاص من خلال الدورات التدريبية المتخصصة.
7 ـ منح منتسبي إعادة هيكلة الضبطية القضائية وذلك للحد من ظاهرة التوظيف الوهمي في القطاع الخاص.
8 ـ تفعيل مهام مركز دراسات سوق العمل لإعداد المزيد من الدراسات التي تعالج الاختلالات في سوق العمل.