محمود عيسى
في سياق تقريرها الكويت 2017 تناولت مجموعة أوكسفورد بيزنس جروب عدة جوانب في الاقتصاد الكويتي شملت أجندة الإصلاحات، والدعم وأسعار الوقود والخدمات، والضرائب، وإصلاحات قطاع القوى العاملة والصندوق الوطني الذي تأسس لدعم القطاع من خلال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص العمل للمواطنين.
قالت المجموعة ان صندوق النقد الدولي رحب بجدول أعمال الإصلاح طويل الأجل الذي وضعته الحكومة الكويتية والذي يضع أهدافا واسعة النطاق لتحقيق التغيير الاجتماعي والاقتصادي بحلول عام 2035.
وفي تقريره تحت البند الرابع لعام 2017، أشاد الصندوق بخطط لتعزيز دور القطاع الخاص في خلق المزيد من فرص العمل للمواطنين، وقال إن الجهود المستمرة لخفض الدعم على الوقود والمرافق كانت «خطوة في الاتجاه الصحيح».
ومع ذلك، ففي أبريل 2016 رفض مجلس الأمة السابق الموافقة على تمرير مشروع قانون خفض دعم الكهرباء والماء.
وفي وقت لاحق تمت الموافقة على تنفيذ الإصلاحات شريطة ان تطبق فقط على المساكن التي يشغلها الوافدون المقيمون في البلاد والبالغ عددهم 3 ملايين، والأنشطة التجارية التي يقومون بها فيما يعفى منها 1.34 مليون مواطن.
ويعني هذا التغير أن رسوم الكهرباء في المباني السكنية ارتفعت من 2 فلس لكل كيلوواط ساعة إلى 15 فلسا، بل انها تصل إلى 25 فلسا بالنسبة للعقارات التجارية.
الدعم وأسعار النفط
في الأول من سبتمبر 2016، ارتفعت أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 40% و80%، اعتمادا على نوع الوقود من خلال عملية إصلاح دعم آخر.
ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، ارتفع متوسط السعر إلى 0.31 دولار لليتر، وهو أرخص من أي مكان آخر في منطقة الخليج باستثناء السعودية.
ومع ذلك، وبعد شهر واحد تم الطعن في القانون أمام المحكمة التي أصدرت أوامرها للحكومة بإلغاء الزيادة، وهي الخطوة التي أعقبها حل مجلس الأمة وإجراء انتخابات مبكرة.
وكانت التغييرات في السياسة المتعلقة بالدعم جزءا من سلسلة أوسع من الإصلاحات المالية التي وافق عليها مجلس الوزراء في عام 2016.
وأعلنت الحكومة اعتزامها تطبيق ضريبة بنسبة 10% على أرباح الشركات لتحل محل الرسوم المطبقة حاليا على الشركات الأجنبية ومجموعة من الرسوم الضئيلة المطبقة على الشركات الكويتية.
الصندوق الوطني - النظرة المستقبلية
وفي الوقت الذي تبذل فيه جهود لتحويل الاقتصاد الكويتي، فإن الحكومة تواجه تحديات قصيرة الأجل لإقناع أعضاء مجلس الأمة والمواطنين بأن العقد الاجتماعي بينهم وبين الدولة لا يجري الانتقاص منه.
ومع ذلك، فمن خلال آليات التمويل مثل مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمشاريع الرأسمالية الممولة من قبل الشركات المملوكة للدولة، هناك فرص للشركات العالمية، حيث تسعى الحكومة جاهدة إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتسليط الضوء على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة المتجددة والتمويل باعتبارها قطاعات ترغب في تطويرها من خلال الاستعانة الخبرات العالمية على مدى العقدين المقبلين.
العمالة الوطنية
قالت مجموعة اوكسفورد بيزنس جروب ان استراتيجية الحكومة الكويتية لتحقيق الإصلاح الاقتصادي يجب ان تتضمن خطة واضحة بجدول زمني واضح لكيفية التعاطي مع قضية العمالة في القطاع العام والجهات والمؤسسات الحكومية بما يشمل الرواتب وآلية العمل والجودة والمهارات والتدريب.