- وصول الخسائر المؤمن عليها جراء العاصفة إلى نحو 20 مليار دولار
قالت شركة «آر.إم.إس» المتخصصة في تقييم المخاطر ان إجمالي الخسائر الاقتصادية التي سببتها العاصفة المدارية هارفي في الولايات المتحدة قد تقارب ١٠٠ مليار دولار، معظمها ناجمة عن السيول التي اجتاحت منطقة هيوستون.
واوضحت الشركة في تقديرات أولية ان غالبية تلك الخسائر لن تغطيها شركات التأمين، نظرا لأن تأمين القطاع الخاص ضد السيول محدود.
ورأت «آر.إم.إس» الأسبوع الماضي ان أضرار الرياح المصاحبة لهارفي قد تسبب خسائر تأمين تقل عن 6 مليارات دولار على الأرجح.
ويتوقع بعض المحللين في وول ستريت وصول الخسائر المؤمن عليها جراء العاصفة إلى نحو 20 مليار دولار.
وقال مارك زاندي كبير الخبراء الاقتصاديين في موديز أناليتكس إن جهود إعادة بناء المنازل والطرق وغيرها من البنية التحتية بعد إعصار هارفي قد تخلق ما بين 10 آلاف و20 ألف فرصة عمل مؤقتة.
وهارفي هو أقوى إعصار يضرب تكساس منذ أكثر من 50 عاما.
وقال زاندي في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين ان إعادة إعمار مناطق ساحل الخليج المتضررة من الإعصار قد تمضي بوتيرة بطيئة نظرا لأن سوق العمل مشدودة بالفعل في المنطقة.
وعانى مركز صناعة الطاقة الأميركية من مزيد من الأضرار جراء العاصفة المدارية هارفي، وقد تستمر قيود الإمدادات لأسابيع مع توقف نحو ربع إنتاج الوقود الأميركي.
وقاد تعطل الإنتاج الذي سببته هارفي بقطاع النفط أسعار العقود الآجلة للبنزين إلى الارتفاع نحو 17% خلال الأسبوع الأخير.
وتسببت العاصفة هارفي في تعطل طاقة تكريرية إجماليها 4.2 ملايين برميل، وهو يعادل ما تستهلكه اليابان يوميا بناء على تقارير شركات وتقديرات «رويترز».
وبالإضافة إلى حالات التعطل التي شهدها قطاع التكرير، انخفض إنتاج النفط الصخري بشكل حاد في منطقة إيجل فورد بولاية تكساس.
وصعدت العقود الآجلة للبنزين إلى أعلى مستوياتها في عامين بينما انخفضت أسعار النفط الخام، حيث تسببت الفيضانات والدمار الناجم عن الإعصار هارفي في تعطيل نحو ربع طاقة المصافي الأميركية مما كبح الطلب على الخام وزاد مخاطر نقص الوقود.
وقال جولدمان ساكس في مذكرة انه بجانب إغلاق المصافي، تعطل ما يقارب من 1.4 مليون برميل يوميا من إنتاج الخام الأميركي، أو ما يعادل 15 % من إجمالي الإنتاج.
وتجاهلت السوق بيانات المخزونات الأسبوعية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، والتي كشفت عن مستويات المخزون قبل العاصفة.
وهبطت مخزونات الخام بمقدار 5.4 ملايين برميل في الأسبوع الماضي، في حين توقع المحللون انخفاضها 1.9 مليون برميل، في حين زاد معدل تشغيل المصافي إلى 96.6%، مسجلا أعلى مستوى منذ العام 2005.
من جانبها، كشفت وكالة الطاقة الدولية، أن الولايات المتحدة قد تفرج عن بعض مخزونات الطوارئ في حال طول فترة توقف الصناعة النفطية بسبب ما خلفه إعصار «هارفي» من أذى للمنشآت النفطية. ووفقا للوكالة في التقرير الذي نقلته «رويترز» يوم الاثنين الماضي، فإن المخزونات القياسية من النفط والمنتجات المكررة في أميركا ستتمكن من تعويض النقص المحتمل الناجم عن الكارثة الطبيعية.
ورغم تأكيد وكالة الطاقة الدولية انها ما زالت لا ترى حاجة للسحب من مخزونات الطوارئ، فإن رئيس قسم أسواق النفط في الوكالة الدولية قال لـ «رويترز» ان المنظمة تراقب الوضع عن كثب وستتحرك عند الضرورة.
وأضاف أن وكالة الطاقة الدولية ووزارة الطاقة الأميركية تواصلان تقييم الضرر لكن من السابق لأوانه الحديث عن الإجراء المتبع إن كانت هناك حاجة لذلك، مشيرا إلى أنه «لا يعلم المدة التي ستأخذها عودة مصافي النفط للإنتاج».
وتبلغ المخزونات التجارية الأميركية الحالية نحو 1.3 مليار برميل، من بينها 450 مليون برميل من الخام.