- «المستقبل» يضع لقاء باسيل - المعلم في خانة الاعتداء على رئاسة الحكومة
بيروت - عمر حبنجر
مجلس الوزراء في بعبدا اليوم، والهيئات الوظيفية والعمالية المستمرة في الإضراب، ستكون على الطريق الى القصر الرئاسي للتذكير والتحذير، وسط الانطباع السائد بأن وجود الرئيس ميشال عون على رأس الجلسة، سيسهم في حسم مسألة رواتب الموظفين. والواقع ان ازمة لقاء باسيل - المعلم في نيويورك لا تنفك تثير ردات فعل معترضة لدى فريق الرئيس الحريري.
الوزير نهاد المشنوق الذي يقود هذه الحملة اعطاها بعدا اوسع عندما زار دار الفتوى ليقول من منبرها ان خطوة الوزير باسيل تعبر عن تحول سياسي كبير وإن بدا ان اي رد سيبقى تحت سقف التفاهم السياسي العريض.
من جهتها، كتلة نواب المستقبل اعتبرت في لقاء نيويورك بين باسيل - والمعلم، وفي غيره من لقاءات مماثلة، تجاوزا للأصول والاعراف الحكومية، ومخالفة صريحة وفاقعة للبيان الوزاري للحكومة واعتداء على الحكومة ورئيسها، وأيضا على التضامن الحكومي، وأعلنت الكتلة دعم موقف الوزير المشنوق على هذا الصعيد.
بدوره، النائب انطوان سعد عضو اللقاء الديموقراطي، اعتبر ان لقاء باسيل مع وزير «الكيماوي والبراميل المتفجرة» سقطة سياسية وضربة للعهد.
لكن النائب عقاب صقر، وهو عضو في كتلة المستقبل ايضا، استبعد ان يؤثر لقاء نيويورك على العلاقة العميقة بين عون والحريري. أما «بعض الدولة» الذي يدعم لقاء باسيل ـ المعلم، فقد سجل على البعض الآخر، المعارض، عبر قناة «الجديد» استخراجه «بدعة» النأي بالنفس في قضية تمس بـ «الأمن الديموغراف» ولم يلتفت الى الأردن الذي أوفد وزير إعلامه الى دمشق سعيا لصفحة جديدة، مقدمة لفتح معبر «نصيب» بين البلدين.
المصادر المتابعة وردا على المنادين بالتطبيع مع النظام السوري، اشارت لـ «الأنباء» الى ان قضية لقاء باسيل ـ المعلم ستنتهي كزوبعة في فنجان، بعدما حقق كل طرف غرضه منها، المؤيدون سددوا فاتورة لحزب الله ولفريق الممانعة بلقاء باسيل ـ المعلم في نيويورك، والفريق الرافض سجل برفضه موقفا شعبويا، هو في أشد الحاجة إليه، في الموسم الانتخابي المقبل، ويبقى الأهم موقف الرئيس ميشال عون من زيارة دمشق، إذ يبدو ان هذه الزيارة مطلوبة لكن وفق المصادر المتابعة لـ «الأنباء» فإن الرئيس عون لن يخطو خطوة في هذا الاتجاه قبل اكتمال التسوية العربية الشاملة حيال الوضع في سورية، لأنه يدرك انعكاسات استعجال هذا الأمر على الوضعين السياسي والحكومي في لبنان.
ولاحظت المصادر ان التسوية السياسية التي اوصلت عون الى بعبدا بدأت تهتز منذ رفع حزب الله شعار التطبيع مع النظام السوري.
ويبدو برأي المصادر ان زيارة عون الى باريس لم تخدم جماعة الممانعة، بدليل دعوة الرئيس ماكرون ضيفه اللبناني إلى اعتماد سياسة النأي بالنفس، حفاظا على الاوضاع اللبنانية.. ويترك عودة النازحين للتسوية. لكن رغم بعض التطمينات، ثمة من يرى الأمور عائدة إلى اجواء 2011.