- 8 مناطق استثمارية مساحتها 10.5 آلاف فدان مطروحة أمام الاستثمارات العربية والأجنبية
- طرح وحدات سكنية للمغتربين بنفس الأسعار المحلية
- 250 مليار جنيه حجم استثمارات المرحلة الأولى ترتفع إلى تريليون جنيه لكامل المشروع
- استثمارات خاصة لإقامة 40 مدرسة و35 جامعة و12 مستشفى ومدن طبية
- الشركة تتولى إنهاء جميع الإجراءات الخاصة للمستثمر لإبعاده عن بيروقراطية الحكومة
- مدينة صينية متكاملة على 14 ألف فدان باستثمارات 10 مليارات دولار
حوار:ناهد إمام
لم يكن اختيار اللواء أحمد زكي محمد عابدين، وزير التنمية المحلية الأسبق، من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا لمشروع العاصمة الإدارية الجديدة من قبيل الصدفة، فقد مر الوزير الأسبق بمجموعة من المحطات، جعلته الأكثر تأهيلا لتولي ذلك المنصب، بعدما أثبت كفاءته وقدرته على إدارة العمل المحلي في تجربته كوزير ومحافظ من قبل.
أحمد زكي عابدين الذي تخرج في الكلية الفنية العسكرية، وعمل ضابطا مهندسا بالقوات المسلحة المصرية، وتولى قيادة سلاح المهندسين العسكريين من 1995 إلى 1997، وعين رئيسا للهيئة الهندسية للقوات المسلحة بين 1997 و2000، تولى منصب الملحق العسكري في السفارة المصرية بواشنطن بين 1993 و1995 وتولى رئاسة الجهاز المركزي للتعمير، ورئيسا للهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، ومنصب محافظ بني سويف في 2006 ومحافظا لكفر الشيخ في 2008 ووزيرا للتنمية المحلية. أحمد زكي عابدين الذي يتسم بامتلاكه القدرة والمهارة على إدارة الأزمات والملفات الصعبة، كشف في حواره مع «الأنباء» أن مستوى أسعار الأراضي المطروحة داخل العاصمة الإدارية الجديدة تعد منخفضة جدا حيث يتراوح بين 2100 جنيه و4000 جنيه فقط ولا يتضمن ربحا وتشمل ثمن المرافق وتغطية بسيطة لسعر الأرض. وقال ان حجم الاستثمارات المتوقعة حوالي 250 مليار جنيه في المرحلة الأولى، تصل إلى تريليون جنيه للمساحة الكلية البالغة 180 ألف فدان، وموضحا أن شركة العاصمة تقوم بإنهاء جميع الإجراءات لبدء تنفيذ المشروعات بعيدا عن البيروقراطية والرئيس يتدخل شخصيا لتذليل كل المعوقات. وأشار إلى طرح وحدات إسكان داخل العاصمة الإدارية الجديدة للمصريين العاملين بالخارج بنفس الأسعار التي ستطرح للمصريين في الداخل، أي دون تفرقة.. وإلى تفاصيل الحوار:
بداية، ما خطط عملكم بعد التكليف بمهمة رئاسة شركة العاصمة الإدارية وأهم المعوقات التي تواجه المشروع؟
٭ أهم ملامح خطة العمل للشركة هو الانتهاء من جميع مرافق العاصمة الإدارية من وسائل النقل وخطوط المياه والصرف الصحي وشبكات الكهرباء فمهمتي هنا أن أقسم الأراضي والمرافق وأن أسهل كل الإجراءات أمام المستثمرين، وعليه فإن هناك متابعة شخصية من الرئيس عبدالفتاح السيسي لهذا المشروع الكبير، بهدف تذليل أي معوقات تواجهه مع أي جهة حكومية وقد بدأت الشركة تتحمل على عاتقها التواصل مع كل الجهات سعيا لتسهيل مهمه عمل المستثمرين وتخفيفا عليهم من التواصل مع العديد من الجهات الحكومية.
هل هناك قدرة على اجتذاب الاستثمارات لمشروعات العاصمة الإدارية؟
٭ لا بد أن نوضح شيئا مهما وهو أن المشروع قادر على جذب الاستثمارات، لاسيما ان الاستثمار فيه يعد من أكبر الفرص في مصر، ومن لا يستثمر الآن سيندم حيث ان الأسعار سترتفع 10 مرات خلال عامين، وبشكل عام نتحدث عن استثمارات بحدود 250 مليار جنيه للمرحلة الأولى فقط من المشروع التي من المخطط ان تتم في غضون 4 إلى 5 سنوات وتستوعب من مليون إلى مليون وربع المليون نسمة، على أن ترتفع قيمة تلك الاستثمارات إلى تريليون جنيه للمساحة الكلية للمشروع البالغة 180 ألف فدان.
.. ولماذا تقول ان الأسعار ستقفز 10 مرات خلال عامين؟
٭ لأن مشروع العاصمة الجديدة هو فكرة عبقرية، فموقع المشروع مميز للغاية لأنه يقع وسط كل مدن مصر الجديدة والشروق والعبور والسخنة والقاهرة الجديدة والعاشر من رمضان، كما انه محاط من جميع الجهات بالطرق السريعة مثل طريق السخنة - السويس والدائري الإقليمي والدائري الأوسطي ويخدمه قطار مكهرب ومترو أنفاق مما يسهل عملية الوصول والخروج من المدينة، هذا إلى جانب توافر جميع مقومات البنية الأساسية والمرافق الحيوية في المشروع الذي يوفر حاليا 200 ألف فرصة عمل.
ما المزايا المقدمة للاستثمار بالمشروع؟ وماذا عن الحملات الترويجية لمشاريع العاصمة؟
٭ اكبر المزايا التي لا تتوافر في أي مكان آخر، هو تولي شركة العاصمة الإدارية إنهاء جميع الإجراءات الخاصة للمستثمر والبعد عن الحكومة نهائيا بما لديها من بيروقراطية، وبالتالي فإن المستثمر وبمجرد تخصيص ارض المشروع فإنه يبدأ العمل فور إنهاء التصميمات دون أي علاقة بأي جهة حكومية، وما عليه سوى التعامل مع الشركة، وبشكل عام فإن مشاريع العاصمة الإدارية تتحدث عن نفسها، والجميع يترقبها ويتابعها عنن كثب وليس معنى ذلك أن المشروع لا يحتاج إلى الترويج ولكن للتأكيد على الأهمية الكبيرة التي يحظى بها والمتابعة الدورية له من جميع الأطراف.
لماذا تم وصف المشروع بأنه عاصمة ذكية؟
٭ بالفعل هي عاصمة ذكية «smart city» نظرا لأن المشروع يتضمن شبكة ذكية ممتدة في كل المدينة تغطي جميع الخدمات من خلال تشغيل إلكتروني بداية من الطرق المؤدية إلى العاصمة التي ستتواجد بها أعمدة إنارة ذكية كما ستكون هناك أماكن لشحن السيارات الكهربائية وأيضا جميع التسهيلات لسداد جميع الاشتراك إلكترونيا ومن خلال كرت موحد بما يمكن أي شخص من اجراء جميع خدماته بالعاصمة وسداد كل التزاماته حتى في حال استخدامه وسيلة نقل عام.
ما الجديد بالنسبة لتخطيط العاصمة الإدارية الجديدة؟ وإلى أين وصل تنفيذ منطقة الأعمال المركزية؟
٭ التخطيط سيكون على أعلى مستوى بهدف استيعاب جميع الأنشطة الاستثمارية وبتنوع كامل بين مناطق سكنية وتجارية واستثمارية وإدارية وسياحية وحي حكومي وحي الوزارات وأبراج، وبخصوص تنفيذ منطقة الأعمال المركزية بالمشروع فإن هناك التزاما كاملا بالبرامج الزمنية المحددة لتنفيذ الإنشاءات الخاصة بها، على أن يتم ذلك وفق أفضل معايير الجودة وبأحدث التقنيات.
وماذا عن أسعار الأرضي المعروضة حاليا؟
٭ بشكل عام سعر المتر في الاستثماري سيختلف عن سعر متر في الخدمي أو السكني أو الاقتصادي أو السياحي ولا بد من توضيح نقطة مهمة وهي أن مستوى الأسعار ليس له منافس فالسعر يتضمن ثمن المرافق إضافة إلى جزء قليل جدا من ثمن الأرض، حيث يبدأ سعر المتر من 2100 جنيه حتى 4000 جنيه، وهو رقم يعتبر منخفضا للغاية، فالمقصود ليس تحقيق ربح من ثمن الأرض بقدر السعي إلى توافر البنية الأساسية للمستثمر مقابل الحصول على جزء بسيط جدا من ثمن الأرض، علما بأن أي مشروع سيوفر فرص عمل وعوائد أخرى من ضرائب ومصاريف إدارية، ومن لن يحصل في هذا المشروع الآن سيندم، وعلى سبيل المثال سعر متر أراضي الجامعة سيكون 2000 جنيها وللمدارس 2500 جنيها وبالطبع هذه الأسعار ستقفز بعد عامين 10 مرات على اقل تقدير.
.. وهل هناك وحدات إسكان ستطرح للمصريين العاملين بالخارج؟
٭ بالتأكيد ستكون هناك وحدات إسكانية للمصريين بالخارج، لاسيما أننا تلقينا بالفعل العديد من الطلبات من مصريين مقيمين في أميركا، وبنفس الأسعار التي ستطرح للمصريين في الداخل دون تفرقة بين مقيم بمصر أو مغترب.
نود الحديث عن خطط توفير المرافق الأساسية وبالأخص مياه الشرب ومحطات الكهرباء والغاز الطبيعي؟
٭ كان هناك مصدر تغذية مؤقت من العاشر من رمضان لتغذية الأسبقية الأولى ومساحتها 10 آلاف فدان، ولكن حاليا يتم التخطيط لإقامة مصدر مستقل لتوفير المياه إما من النيل أو من خلال محطة تحلية مياه من خليج السويس بقدرة 2 مليون متر مربع يمكن أقامتها بنظام B.O.T وهي ما تخطط له وزارة الإسكان، أما بخصوص محطات الكهرباء فهناك 3 محطات حاليا، في حين تم عمل خط غاز للمرحلة الأولى من المشروع وحاليا يتم عمل خط غاز آخر تنفذه الشركة القابضة للغاز «ايجاس».
وما أهم ملامح المشروع؟
٭ من المخطط إقامة 40 مدرسة خاصة وقد حجزت أماكنها بالفعل و35 جامعة خاصة وأيضا تم حجز الأراضي الخاصة بها و12 مستشفى، كما أن هناك مدنا طبية متكاملة يتم التفاوض عليها خاصة من «السعودي - الألماني» ورجل الأعمال حاتم الجبلي لحجز مساحة 1000 متر مربع، كما يوجد عدد 8 من المناطق الاستثمارية كل منها على مساحة 1200 فدان أي حوالي 10.5 آلاف فدان، ومن الأمور المخطط لها خلال عامين ونصف العام أن يكون حي الحكومة متكاملا لنقل جميع الوزارات إليه، كما توجد منطقة السفارات ومقر جديد لمجلس النواب وأيضا مجلس الشورى ورئاسة الوزراء بخلاف مناطق الخدمات، وهناك تخطيط كبير لقطاع النقل من وإلى العاصمة منها القطار المكهرب الذي تنفذه الحكومة الصينية والمرحلة الثالثة لمترو الأنفاق وقطار مكهرب من السويس إلى العاصمة، كما يتم عمل مدينة صينية متكاملة بنظام حق الانتفاع على 25 عاما على 14 ألف فدان تضم مشروعات سياحية وسكنية وصحية باستثمارات 10 مليارات دولار.
هل هناك وفود أجنبية أو عربية تدرس الاستثمار بالعاصمة قريبا؟
٭ يوجد وفد صيني سيزور المنطقة قريبا لإنهاء التعاقد بشان المدينة الصينية وهناك وفود من شرق آسيا وفيتنام لإقامة مدينة أيضا على غرار الصينية على مساحة 10 آلاف فدان، ومطلوب من المستثمرين العرب التقدم لإقامة مشروعات متكاملة داخل العاصمة، وبطبيعة الحال المشروع هو منطقة جذب سياحي لقرب المسافة مع القاهرة الجديدة التي تستغرق 15 دقيقة ونص ساعة من السخنة والسويس وساعة من بلبيس والشرقية والغربية.