مفرح الشمري Mefrehs @
الطفولة البريئة هي أصدق وأجمل ما في الكون، هي عالم جميل له قوانينه، فلا يوجد هناك من يحمل الكره والحقد على غيره بل تجمعهم رابطة واحدة ألا وهي رابطة الحب والبراءة.
في هذا الصدد انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل مأخوذ من حلقة لبرنامج «ماما أنيسة» سجلت في الثمانينيات وعرضتها قناة «القرين» يظهر فيه طفل جميل تحاوره «ماما انيسة» وهو يجيب على أسئلتها بكل براءة دون خوف وعلى محياه ابتسامة صافية كصفاء نفوس ذلك الزمن الذي نشتاق اليه بكل لحظة.
هذا المقطع الذي تناولته مواقع التواصل وصل إلى الجميع لأنه مقطع عفوي ويحمل بين طياته المعنى الحقيقي للطفولة، خصوصا عندما ذكر ذلك الطفل للإعلامية المخضرمة «ماما أنيسة» أن لديه نشيدا يريد أن يلقيه في الحلقة وبعدما شجعته «ماما انيسة» لإلقاء النشيد، فقال «بتروحلك مشوار» الاغنية الشهيرة للمطرب اللبناني الراحل وديع الصافي والتي غناها في جلسة شعبية وبإيقاعات كويتية للراحل غريد الشاطئ، وبعد سماع «ماما أنيسة» النشيد ضحكت بشكل عفوي لكن الطفل لم يهتم بضحك «ماما انيسة» فأكمل نشيده بكل براءة وبطريقته الطفولية لتسأله بعد ذلك «ماما انيسة»: من علمك هذا النشيد؟ ليخبرها بكل براءة: «أمي» بعدما اشترت الشريط أنا حفظت النشيد!
جمالية هذا المقطع في عفويته، حيث تعدت مشاهداته عشرات الالاف على مواقع التواصل الاجتماعي مترافقة مع التعليقات الايجابية للناس والتي قارنوا فيها بين طفولة الزمن الجميل وطفولة وقتنا الحالي في ظل التكنولوجيا التي نعيشها ومعظمها شوهت معنى الطفولة الحقيقي.
هذا المقطع أثبت أن الجميع يحن لأيام الزمن الجميل المليئة بالحب والصفاء، طفولة لا تعرف الفرق بين الأناشيد والأغاني، طفولة جميلة تمنى الجميع عودتها في ظل الأوضاع التي نعيشها والمليئة بالحروب والحقد والحسد..!
شكرا قناة «القرين» التي تذكرنا بطفولتنا في ذلك الزمن الجميل، زمن القلوب النظيفة من خلال البرامج والمسلسلات والمسرحيات التي تعرضها لتذكرنا بماضينا الجميل خصوصا ماضي طفولتنا التي وصفها بعض الناشطين بأنها مقتولة حاليا..!