أوضح تقرير «الشال» الاقتصادي انه بانتهاء شهر سبتمبر الماضي، انتهى النصف الأول من السنة المالية الحالية 2017/2018، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، للشهر المذكور، نحو 52.3 دولارا أميركيا للبرميل، مرتفعا 3.8 دولارات للبرميل، أي 7.8% عن معدل أغسطس البالغ 48.5 دولارا للبرميل. وهو أعلى بنحو 7.3 دولارات للبرميل، أي بما نسبته 16.2%، عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 45 دولارا للبرميل. وكانت السنة المالية الفائتة 2016/2017، التي انتهت بنهاية مارس الفائت، قد حققت، لبرميل النفط الكويتي، معدل سعر، بلغ نحو 44.7 دولارا أميركيا، ومعدل سعر البرميل لشهر سبتمبر 2017 أعلى بنحو 17% عن معدل سعر البرميل للسنة المالية الفائتة، ولكنه أدنى بنحو -18.7 دولارا للبرميل عن سعر التعادل للموازنة الحالية البالغ 71 دولارا وفقا لتقديرات وزارة المالية وبعد اقتطاع الـ 10% لصالح احتياطي الأجيال القادمة.
وطبقا للأرقام المنشورة في تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة - أغسطس 2017/2018 - الصادر عن وزارة المالية، بلغت الإيرادات النفطية الفعلية، حتى نهاية أغسطس الفائت، نحو 5.304 مليارات دينار، وعليه، فقد تبلغ جملة الإيرادات النفطية، لمجمل السنة المالية، نحو 12.3 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 0.6 مليار دينار عن تلك المقدرة في الموازنة والبالغة نحو 11.7 مليار دينار. ومع إضافة نحو 1.6 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة، للسنة المالية الحالية نحو 13.9 مليار دينار. وبمقارنة هذا الرقم، باعتمادات المصروفات البالغة نحو 19.9 مليار دينار، فمن المتوقع أن تحقق الموازنة العامة للسنة المالية 2017/2018 عجزا افتراضيا قيمته نحو 6 مليارات دينار. وإذا افترضنا توفيرا في جملة المصروفات بحدود 6.3% أسوة بالسنة المالية الفائتة، فسوف تنخفض المصروفات الفعلية إلى نحو 18.6 مليار دينار، وهو مجرد تقدير، حينها سوف تسجل الموازنة العامة عجزا تتراوح قيمته ما بين 4.5 إلى 5 مليارات دينار.
7 % تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 7.5 آلاف دينار
أشار تقرير «الشال» إلى التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2016، والذي بلغ 33506.6 ملايين دينار، أي ما يعادل 110.9 مليارات دولار، وفقا للإدارة المركزية للإحصاء.
وعدلت الإدارة أرقام عام 2015، إلى الأعلى، لتصبح نحو 34473.3 مليون دينار، بدلا من نحو 34314.6 مليون دينار، أي إن نسبة التعديل 0.5%، وليبلغ معدل النمو الاسمي، في 2015، مقارنة بمثيله في 2014، نحو 25.5%، بعد أن كان 25.9%. وعليه، فإن معدل النمو الاسمي كان سالبا، في عام 2016، مقارنة بعام 2015، وسجل انخفاضا 2.8%. وانخفض نصيب الفرد، من الناتج المحلي الإجمالي، من نحو 11311 دينارا، في عام 2014، إلى نحو 8132 دينارا في 2015، وإلى نحو 7536 دينارا في 2016، وهو ما يعادل نحو 24.9 ألف دولار، أي بانخفاض بلغ 7.3%.
وضمنه بلغ حجم الإنفاق الاستهلاكي النهائي، نحو 23857.7 مليون دينار، مرتفعا عن مستواه في 2015 بنسبة 5.3%، ويمثل ما نسبته 71.2%، من الناتج المحلي الإجمالي، علما ان هذه النسبة كانت نحو 46.7% و65.7%، في عامي 2014 و2015، على التوالي. وانخفض صافي الادخار من نحو 7752.5 مليون دينار، في عام 2015، إلى نحو 5387.8 مليون دينار، في عام 2016، أي بانخفاض ملحوظ بلغ 30.5%. وبلغت نسبة صافي التكوين الرأسمالي نحو 18%، من الناتج المحلي الإجمالي.
وبلغ نصيب استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي، في الناتج المحلي الإجمالي، نحو 12715.8 مليون دينار، نتيجة لانخفاض الأسعار العالمية للنفط، وإنتاجه، مقابل نحو 14775 مليون دينار في عام 2015، أي بانخفاض بلغت نسبته نحو -13.9%، كما بلغت مساهمته، شاملا الخدمات ذات الصلة، في الناتج المحلي الإجمالي، نحو 38.3%، بانخفاض من نحو 43.2%، في عام 2015. وسترتفع نسبة مساهمة القطاع النفطي، في الاقتصاد، بما نسبته نحو 7.3%، إذا أضفنا مساهمة المنتجات النفطية المكررة.
وبلغ نصيب القطاعات غير النفطية نحو 25348.9 مليون دينار، مرتفعة من نحو 24838.9 مليون دينار، أي بارتفاع بلغت نسبته نحو 2.1%، وبلغت مساهمة هذه القطاعات، في الناتج المحلي الإجمالي، ما نسبته نحو 75.7%، مرتفعة من نحو 72.1%. وأكبر القطاعات، غير النفطية، مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، هو قطاع خدمات المجتمع والخدمات الاجتماعية والشخصية -وهو في معظمه، قطاع عام- وبلغت مساهمته، نحو 8906 ملايين دينار، أي بما نسبته 26.6%، من حجم الناتج المحلي الإجمالي. أما قطاع الخدمات المالية، وضمنه المؤسسات المالية -أي بنوك وشركات استثمار، التأمين، العقارات وخدمات الأعمال - وهو في معظمه، قطاع خاص- فقد أسهم بما قيمته 7119.2 مليون دينار، أي بما نسبته 21.2% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، ثم قطاع النقل والتخزين والاتصالات، الذي أسهم بنحو 2570.4 مليون دينار، أي بما نسبته 7.7%، من حجم الناتج المحلي الإجمالي.
ثلثا التسهيلات الائتمانية.. شخصية وعقارية
ذكر تقرير «الشال» أن رصيد إجمالي أدوات الدين العام (بما فيها سندات وعمليات التورق منذ أبريل 2016)، قد ارتفع بما قيمته 150 مليون دينار، ليصبح 3.967 مليارات دينار، في نهاية يونيو 2017، أي 11.8% من حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لعام 2016 البالغ نحو 33.5 مليار دينار. وتستأثر البنوك المحلية بـ 100% من إجمالي قيمة أدوات الدين العام، حسبما ذكر بنك الكويت المركزي في نشرته الإحصائية النقدية الشهرية، لشهر يونيو 2017.
وقالت نشرة بنك الكويت المركزي، ان إجمالي التسهيلات الائتمانية، للمقيمين، المقدمة من البنوك المحلية في نهاية يونيو 2017، قد بلغ نحو 35.5 مليار دينار، وهو ما يمثل نحو 56.8% من إجمالي موجودات البنوك المحلية، بارتفاع بلغ نحو 653.5 مليون دينار، أي بنسبة نمو ربع سنوي بلغت نحو 1.9%، عما كان عليه في نهاية مارس 2017. وبلغ إجمالي التسهيلات الشخصية نحو 14.754 مليار دينار، أي ما نسبته نحو 41.5%، من إجمالي التسهيلات الائتمانية (نحو 14.634 مليار دينار في نهاية مارس 2017)، وبنسبة نمو ربع سنوي بلغت نحو 0.8%. وبلغت قيمة القروض المقسطة ضمنها نحو 10.480 مليارات دينار، أي ما نسبته نحو 71% من إجمالي التسهيلات الشخصية، ونصيب شراء الأسهم ضمنها نحو 2.846 مليار دينار، أي ما نسبته نحو 19.3% من إجمالي التسهيلات الشخصية، وبلغت قيمة القروض الاستهلاكية نحو 1.109 مليار دينار. وبلغت التسهيلات الائتمانية لقطاع العقار نحو 8.012 مليارات دينار، أي ما نسبته 22.5% من الإجمالي، (نحو 7.812 مليارات دينار، في نهاية مارس 2017)، أي ان نحو ثلثي التسهيلات الائتمانية تمويلات شخصية وعقارية.
وتشير النشرة، أيضا، إلى أن إجمالي الودائع، لدى البنوك المحلية، قد بلغ نحو 41.592 مليار دينار، وهو ما يمثل نحو 66.5% من إجمالي مطلوبات البنوك المحلية، بانخفاض بلغ نحو 352.5 مليون دينار، عما كان عليه في نهاية مارس 2017، أي بنسبة انخفاض ربع سنوي بلغت نحو -0.8%.
أما بالنسبة إلى متوسط أسعار الفائدة على ودائع العملاء لأجل، بكل من الدينار والدولار، مقارنة بنهاية مارس 2017، فتذكر النشرة، أنه قد واصل ارتفاعه على أسعار الفائدة بالعملتين، ومازال الفرق في متوسط أسعار الفائدة، على ودائع العملاء لأجل، لصالح الدينار، في نهاية الفترتين، إذ بلغ نحو 0.710 نقطة، لودائع شهر واحد، ونحو 0.718 نقطة، لودائع 3 أشهر، ونحو 0.729 نقطة، لودائع 6 أشهر، ونحو 0.679 نقطة، لودائع 12 شهرا. بينما كان ذلك الفرق، في نهاية مارس 2017، نحو 0.572 نقطة، لودائع شهر واحد، ونحو 0.648 نقطة، لودائع 3 أشهر، ونحو 0.672 نقطة، لودائع 6 أشهر، ونحو 0.571 نقطة، لودائع 12 شهرا.