ناصر العنزي
في السابق كانت البطاقة الحمراء لا تخرج من جيب الحكم إلا في حالات نادرة مما يشجع اللاعبين المتهورين على ارتكاب الأخطاء الجسيمة، وبعد ذلك تم التعديل على قوانين الكرة الخاصة بصلاحية الحكم في استخدام بطاقات الطرد من الملعب الأمر الذي ساهم في تحجيم اللاعبين في استخدام الضرب خوفا من البطاقة الحمراء.
العقوبات المحلية التي فرضت على بعض اللاعبين من قبل لجنة الانضباط بعد أحداث السالمية والقادسية، والتي أخذت حيزا واسعا من النقاش في وسائل الإعلام لم تكن مثلما كانت عليه الأحداث كما يراها الكثيرون، وجاءت «مخففة» مقابل حجمها واتساع رقعة المشاركين بها وتساوي بها الضحية مع المخطئ.
مدافع السالمية أحمد عبدالغفور المتسبب الأول في الأحداث بعد دخول متهور على بدر المطوع تم تفاديه بأعجوبة حصل على عقوبة ايقاف «٣» مباريات إضافة الى عقوبة الطرد، فيما أوقعت عقوبة على المطوع بإيقافه مباراة واحدة إضافة على عقوبة البطاقة الحمراء التي حصل عليها بعد ردة فعله السريعة على خشونة احمد عبدالغفور.
لا يجب ان يكون الرد على مثل هذه الحالات عقوبات «ناعمة» يرى أصحاب القرار أنها للإصلاح وليس لإنهاء مشوار المخطئ، ولكن برأينا يجب تغليظ العقوبات في مثل هذه الحالات حتى لا تتكرر مثلها والتهور بقصد الإيذاء عن عمد ليس بمثل ارتكاب الخطأ دون عمد، وحالة أحمد عبدالغفور فيها تعمد بشهادة الكثير قدساويين وسلماويين وكان يجب أن تكون العقوبة مغلظة وليس الاكتفاء بإيفافه «٣» مباريات.
العقوبات يجب ان تكون في صف اللاعب المنضبط، والاتحاد الدولي لكرة القدم يدعو إلى الالتزام باللعب النظيف وفرض العقوبات المشددة على المخطئين، وحادثة القادسية والسالمية كان الرد عليها من قبل لجنة الانضباط «لينا» وكأنها تقول للمتسبب فيها «لا تعيدها مرة ثانية».