- كتالونيا ستُستبعد من الاتحاد الأوروبي إذا ما استقلت
بعد أسبوع على الاستفتاء الذي شهد أعمال عنف من قبل رجال الشرطة، نزل آلاف الإسبان من سكان كتالونيا الى الشوارع للتعبير عن معارضتهم لاستقلال هذه المنطقة الإسبانية بينما يصر رئيس الحكومة ماريانو راخوي على سحب «التهديد» بالانفصال.
ودعم عدد كبير من الشخصيات والأحزاب السياسية المعارضة للاستقلال هذا التجمع الذي جرى امس تحت شعار «كفى لنتعقل»، ويعتبر المتظاهرون انفسهم «أغلبية صامتة» لم يتم الأخذ برأيها منذ ان نظمت السلطات الانفصالية الاقتراع.
ويهدد الانفصاليون الذي يؤكدون انهم حصلوا على تأييد 90.18% من الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء، بإعلان استقلال المنطقة الايام المقبلة.
وتشير استطلاعات الرأي الى ان أغلبية الكتالونيين يريدون استفتاء حسب الأصول، لكن اكثر من نصفهم بقليل يعارضون الاستقلال.
وتبدو الأزمة بين حكومة راخوي والسلطات الانفصالية في طريق مسدود حاليا، فبينما يريد الرئيس الانفصالي كارليس بوتشيمون «وساطة دولية»، لكن راخوي يعتبر من غير الوارد الدخول في اي حوار ما لم يتراجع القادة الانفصاليون في هذه المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي، عن نيتهم في إعلان الاستقلال.
وقال رئيس الحكومة المحافظ لصحيفة «ال بايس» اليومية «ما أريده هو سحب التهديد بالاستقلال في أسرع وقت ممكن» لأنه «لا يمكننا بناء شيء إذا لم يختف التهديد للوحدة الوطنية».
وتظاهر الآلاف في برشلونة قادمين من المناطق الإسبانية الأخرى بما في ذلك من مدريد، حيث شارك عشرات آلاف الإسبان امس الاول في تظاهرتين، دعت الاولى الى «وحدة إسبانيا» والثانية الى «الحوار» بين الكتالونيين وبقية البلاد.
ومن بين الشخصيات التي دعمت تجمع امس تلكاتب ماريو فارغاس ليوسا الحائز نوبل للأدب الذي يحمل الجنسيتين الكوبية والبيروفية، ووصف النزعة الاستقلالية بانها «مرض»، وألقى خطابا خلال التجمع.
وقال رئيس الجمعية المدنية الكتالونية المعارضة للاستقلال ماريانو غوما لصحيفة «آ بي ثي» ان «إعلانا احادي الجانب (للاستقلال) سيؤدي الى تفكك البلاد».
ولوح راخوي بتعليق الحكم الذاتي للمنطقة وهو إجراء لم يطبق يوما في المملكة البرلمانية التي تتمتع بنظام حكم لامركزي، ويمكن لقرار من هذا النوع ان يسبب اضطرابات في كتالونيا.
وردا على سؤال حول تطبيق المادة 155 من الدستور التي تتيح تعليق العمل بالحكم الذاتي في كتالونيا، قال راخوي: «لا أستبعد شيئا، لكن يجب ان افعل الاشياء في وقتها».
ووجه نداء الى القوميين الكتالونيين الأكثر اعتدالا ليبتعدوا عن «المتطرفين» في حركة «ترشيح الوحدة الشعبية» اليسارية المتطرفة التي تحالفوا معها ليشكلوا أغلبية في برلمان المنطقة.
الى ذلك، ستستبعد كتالونيا تلقائيا من الاتحاد الأوروبي اذا ما «استقلت»، ولن تستطيع دخوله إلا بعد عملية انضمام جديدة. لكن يتعين ايضا على هذا المسار ان يحترم بعض الشروط التي تتيح للبلدان الـ 28 الموافقة عليه.
وقد سارع جان-كلود بيريس، المحامي المتخصص بالقانون الاوروبي الى القول ان البلدان الأعضاء في الاتحاد الاوروبي «لن تعترف بكتالونيا دولة، مادامت نشأت منتهكة القانون وخصوصا دستور اسبانيا».