حوار ـ خديجة حمودة
احتفلت القوات الجوية المصرية امس 14 أكتوبر بعيدها الذي يوافق ذكرى اكبر معركة جوية في التاريخ الحديث، وبهذه المناسبة التقت «الأنباء» قائد القوات الجوية الفريق يونس المصري، الذي اكد ان القيادة العامة للقوات المسلحة تسعى في المرحلة الحالية الى تطوير المعدات والأسلحة لمواكبة التطور التكنولوجي لمعد
نود القاء الضوء على دور القوات الجوية أثناء حرب أكتوبر.. وسبب اختيار هذا اليوم ليكون عيدا للقوات الجوية؟
٭ خلال حرب أكتوبر سطرت قواتنا المسلحة ملحمة بطولية شهد لها العالم، وجاءت أعمال قتال قواتنا الجوية في الطليعة حيث قامت بالعديد من البطولات منها الضربة الجوية التي أفقدت العدو توازنه في بداية الحرب واستمر طيارونا في تنفيذ المهام خلال مراحل الحرب المختلفة حتى جاء يوم 14 أكتوبر 1973، ففي هذا اليوم حاول العدو القيام بتنفيذ هجمة جوية ضد قواعدنا الجوية بمنطقة الدلتا بهدف اضعاف التجميع القتالي لقواتنا الجوية وافقاد قواتنا القدرة على دعم أعمال قتال القوات البرية فتصدت مقاتلاتنا لهم ودارت أكبر معركة جوية في سماء مدينة المنصورة والتي سميت فيما بعد بـ «معركة المنصورة»، شاركت فيها أكثر من 150 طائرة من الجانبين وقد أظهر فيها طيارونا مهارات فائقة في القتال الجوي وجرأة واقداما واستمرت هذه الملحمة أكثر من 53 دقيقة تكبد العدو خلالها أكبر خسائر في طائراته خلال معركة واحدة في مرحلة من مراحل الصراع العربي - الاسرائيلي، حيث تم اسقاط 18 طائرة (رغم تفوقه النوعي والعددي) ما أجبر باقي الطائرات المعادية على الفرار من سماء المعركة ومنذ ذلك التاريخ لم يقدم العدو الجوي على مهاجمتنا ومن هنا تم اختيار هذا اليوم عيدا للقوات الجوية.
وما الاجراءات التي اتخذتها القوات الجوية لتطوير امكاناتها؟
٭ تبقى حرب أكتوبر هي المرحلة الفاصلة في تاريخنا العسكري المعاصر والتي كان من دروسها المستفادة ضرورة التطوير والتحديث فيما يخص الفرد المقاتل والطائرات والمعدات والقواعد الجوية والمطارات والمنشآت الأخرى، وتسعى القوات الجوية كأحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة باستمرار للتطوير لذلك تم وضع عدة خطط للتطوير من خلال عدة محاور رئيسية، يتمثل المحور الأول فيها بتطوير الفرد المقاتل بالداخل والخارج لحصوله على أحدث ما توصل اليه العلم في مجال تكنولوجيا الطيران، أما المحور الثاني فهو تطوير الطائرات والمعدات وأنظمة التسليح، والذي يتم من خلال تدبير طائرات وهيليكوبتر ونظم تسليح من أحدث ما تم انتاجه في هذا المجال، اما المحور الثالث فهو تنفيذ أعمال التطوير بالقواعد الجوية والمطارات من خلال وضع خطة شاملة لتطوير جميع القواعد الجوية والمطارات والوحدات الفنية والادارية منذ 4 سنوات والتي نجني ثمارها هذه الأيام.
بعد انضمام الطائرات الرافال الفرنسية الى أسطول القوات الجوية.. هل هناك توجه الى التعاقد على طائرات جديدة؟
٭ تحرص القوات الجوية على امتلاك أحدث نظم التسليح بالعالم وذلك في ضوء ضرورة احلال الطائرات المتقادمة بالقوات الجوية «ميج21، ميراج5» التي تعمل بالخدمة منذ أكثر من 40 عاما، ويعتبر انضمام حاملتي الهيليكوبتر الفرنسية ميسترال (جمال عبدالناصر – أنور السادات) الى القوات المسلحة اضافة جديدة تستطيع القوات المسلحة من خلالها القيام بأعمال قتالية على الاتجاهات الاستراتيجية المختلفة لما تتميز به الحاملة من امكانية تواجد أنواع مختلفة من الهيليكوبتر «هجومي – انذار مبكر – بحث وانقاذ» ما يزيد من قدرة قواتنا المسلحة في الحفاظ على أمنها القومي والاقليمي ضد أي تهديدات كما تقوم القوات الجوية بتطوير جميع المعدات ونظم التسليح والملاحة في خط مواز مع تطوير أسطول الطائرات والهيليكوبتر وفي ضوء انضمام طائرات «الكاسا» لأسطول النقل الجوي وكذا هيليكوبتر الخدمة العامة ومنظومات الطائرات الموجهة وبانتهاء توريد دفعات الطائرات والهيليكوبتر الحديثة.. ستصبح القوات الجوية في القريب من أقوى القوى الجوية في الشرق الأوسط.
نظرا لتلاحق الأحداث في الفترة الأخيرة، ما المهام الجديدة التي ظهرت للقوات الجوية؟
٭ ترتب على قيام ثورتي (25 يناير و30 يونيو) ظهور متطلبات واحتياجات جديدة لتأمين الدولة داخليا وخارجيا ولدعم استقرار الحياة اليومية للمواطنين حيث فرضت الأحداث مهام اضافية للقوات الجوية كتأمين الحدود الدولية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية والتعامل مع العناصر الارهابية ويتم تنفيذ ذلك من خلال احباط الكثير من عمليات تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود على مختلف الاتجاهات.
وكيف يتم التأهيل بالقوات الجوية؟
٭ الركيزة الأولى لنجاح القوات الجوية في أداء مهامها هو الفرد المزود بعقيدة عسكرية وروح معنوية مرتفعة وقدرة على الأداء الجيد والالمام التام بمهامه في السلم والحرب واللياقة البدنية العالية والقدرة على استخدام أحدث المعدات، وتلك الصفات هي التي تمكن الفرد من أداء مهامه القتالية بأعلى معدلات أداء، وتقوم قواتنا الجوية بمسايرة أحدث الوسائل العلمية في مجال اعداد الفرد المقاتل بداية من الكلية الجوية بعد تطويرها وصولا الى تشكيلاتنا الجوية التي يتم فيها التأهيل من خلال برامج الاعداد البدني.
ما الجديد في نظم اعداد وتدريب طيارينا في ظل التقدم التكنولوجي الراهن؟
٭ هناك خطط مستمرة للتدريب واعداد دائم داخليا وخارجيا تتم من خلال برامج التأهيل العلمي (النظري/ العملي) بمعهد دراسات الحرب الجوية ومراكز التدريب والمعاهد الفنية المتخصصة للقوات الجوية، وكذلك الفرق الخاصة بطرازات الطائرات المختلفة كما تم توفير المحاكيات المتطورة للطائرات الحديثة لزيادة الكفاءة القتالية وتوفير النفقات، ولدينا مدرسة للقتال الجوي بها آخر ما تم التوصل اليه من فنون الحرب والقتال الجوي كتدريب متقدم كما نمتلك نظاما لتقييم نتائج القتال الجوي وهو من أحدث النظم في هذا المجال، بالاضافة لبرامج الزيارات والبعثات الخارجية للاستفادة من خبرات الدول المختلفة كذلك الاشتراك في المناورات والتدريبات مع الدول الشقيقة والصديقة لصقل المهارات والتعرف على أحدث الأسلحة وأساليب القتال.