رغم خروج جميع المدنيين المحليين ومقاتلي تنظيم داعش السوريين من مدينة الرقة، قالت الميليشيات الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» المدعومة بالتحالف الدولي بقيادة واشنطن، انها تخوض معارك هي «الأقوى» ضد نحو 300 فقط من مقاتلي التنظيم الباقين في المدينة مع عائلاتهم في مساحة لا تتجاوز 10% منها.
وقالت المتحدثة باسم «قسد» جيهان شيخ أحمد لفرانس برس عبر الهاتف: «نخوض معارك هي الأقوى في مدينة الرقة»، مشيرة إلى أنه «من خلال هذه المعركة سيكون انهاء الوجود الداعشي وهذا بحد ذاته يعني إما موت داعش أو استسلامه، اي القضاء عليه». و«تدور المعارك في المساحة المتبقية» التي تتضمن أحياء في وسط وشمال المدينة بينها البدو (وسط) والأندلس (شمال).
من جهته، قال المتحدث باسم التحالف ريان ديلون لفرانس برس إن الغارات توقفت على الرقة خلال المحادثات. وأوضح: «الآن بعد انتهاء الاجراءات واستئناف قوات سوريا الديموقراطية لهجومها في المدينة، أتوقع تكثيف الغارات».
ورفض ديلون تحديد مهلة لتحرير المدينة، موضحا «ما زلنا نتوقع قتالا صعبا في هذا الجيب الأخير». لكن إلهام أحمد الزعيمة السياسية البارزة في قسد قالت إنها تتوقع الإعلان عن انتهاء الحملة ضد التنظيم في الرقة في غضون ساعات أو أيام، بحسب ما نقلت رويترز.
على جبهة أخرى، ما زال الغموض يكتنف خطة القوات التركية التي دخلت الشمال السوري تطبيقا لاتفاق خفض التصعيد في ريفي إدلب وحلب، مع تصاعد الحديث عن اقتراب تنفيذ عملية عسكرية تركية بمشاركة فصائل عدة بينها هيئة تحرير الشام ضد الميليشيات الكردية الانفصالية في عفرين.
من جهتها، قالت صحيفة «يني شفيق» إن القوات التركية تمكنت من محاصرة منطقة عفرين. ووفقا لمصادر عسكرية، فإن العملية العسكرية في عفرين ذات أهمية استراتيجية لسلامة وأمن تركيا، حيث إنه في حال نجاح الجيش التركي من تنظيف منطقة عفرين من سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبر الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني «بي كا كا» وإحكام سيطرتها عليه فإنه يعني نهاية مشروع الممر نحو البحر المتوسط الذي يطمح اليه الاكراد.
وكشفت مصادر عسكرية «لم تسمها» للصحيفة، أن العملية المحتملة محل رضا وارتياح روسي المنشغل بالقتال الى جانب قوات النظام في دير الزور.