القاهرة - هناء السيد
اعتبر مفتي الديار المصرية د.شوقي علام، ان الفتاوى المنحرفة والمضللة سبب انتشار ظاهرتي الإرهاب والتطرف في العالم بأسره.
وقال خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر الثاني للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي انطلق في القاهرة امس، إن «الظرف العصيب الذي تمر به مصر والمنطقة بأسرها والعالم كله بسبب تنامي ظاهرة الإرهاب والتطرف، يأتي نتيجة إصدار تلك الفتاوى المضللة والمنحرفة المجافية للمنهج الوسطي الصحيح»، مضيفا ان ذلك كله كان له أسوأ الأثر في انتشار العنف والفوضى، وتدمير الأمن والسلم، وتهديد الاستقرار والطمأنينة التي تنعم بها المجتمعات والأفراد.
وأوضح ان الإرهاب يسعى لفرض سيطرته وبسط نفوذه على عقول العامة والشباب عن طريق نشر الفتاوى المضللة والأفكار المغلوطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، ما كان له أسوأ الأثر في نشر العنف والفوضى وتهديد السلم والأمن في كثير من البلاد.
من جانبه، جدد شيخ الأزهر د.أحمد الطيب في كلمته بافتتاح المؤتمر الدولي الثالث لدار الإفتاء المصرية، انتقاده لدعوة الرئيس التونسي للمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة والسماح للتونسيات بالزواج من غير المسلم وندد أيضا بما وصفها بمطالبات «إباحة الشذوذ».
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أثار الجدل داخل وخارج بلاده في أغسطس الماضي عندما قال إن بلده يتجه نحو المساواة التامة بين الرجل والمرأة في كل المجالات ومن بينها المساواة في الميراث، كما أنه يعتزم السماح للتونسيات بالزواج بأجنبي حتى وإن كان غير مسلم.
وقال الطيب إن الهجوم على الإسلام والمسلمين تزامن أيضا مع إزاحة البرقع عن وجه التغريب ودعوات وجوب مساواة المرأة والرجل في الميراث وزواج المسلمة بغير المسلم وهو فصل جديد من فصول اتفاقية السيداو وإزالة أي تميز بين الرجل والمرأة يراد بالعرب والمسلمين الآن أن يلتزموا به ويلغوا تحفظاتهم عليه.
وكان الطيب أصدر بيانا شديد اللهجة في أغسطس ندد فيه بدعوة السبسي إلى المساواة ووصفها بأنها «فكرة جامحة» تستفز الجماهير المسلمة.
ومما زاد الجدل بشأن مبادرة السبسي هو تأييد مفتي الديار التونسية عثمان بطيخ لها وقوله إن المساواة في الميراث تدعم مكانة المرأة وتضمن مبدأ المساواة.