أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس أهمية مشروع وزارة التربية الوطني (البرنامج المتكامل لتطوير التعليم) الذي بدأ تطبيقه في 2015 بالتعاون مع البنك الدولي.
وقال الوزير الفارس في تصريح لـ «كونا» على هامش اجتماعاته في البنك الدولي ان وزارة التربية تقوم الآن بإعادة النظر في تقييم جميع مكونات هذا البرنامج مع البنك الدولي لتطوير ومتابعة الأداء وتحسينه مضيفا «نحن نسير في الطريق الصحيح».
وأضاف ان «هناك توجها لتطوير بعض القضايا سواء المتعلقة بتطبيق المناهج الجديدة وتدريب المعلمين وكيفية وضع خطط تنفيذية لهذه المشاريع المستقبلية».
وأشار الفارس الى ان أبرز المواضيع التي تمت مناقشتها مع البنك الدولي أيضا تركزت على أهمية استمرار التوعية الإعلامية لتعريف المجتمع بالبرنامج، لافتا الى ان وزارة التربية مستمرة في تطبيق المنظومة التعليمية في جميع مكوناتها من خلال استغلال الخبرات الموجودة من مستشاري البنك الدولي.
وأوضح ان الهدف الرئيسي من الزيارة هو تحسين إجراءات التطبيق الذي سوف تتمخض عنه بعض الخطط المستقبلية لتطوير آلية التطبيق وتوفير إمكانات حديثة لدعم آلية التطوير خاصة فيما يتعلق باستخدام نظم حديثة في توفير برامج للتطوير المهني للمعلم تختلف عن النظام التقليدي الذي يركز «على ان المعلم يعلم المعلم الآخر».
واكد الفارس ان وزارة التربية بصدد وضع منظومة جديدة لاستخدام نظام التدريب للمعلمين عبر الانترنت وتوفير قاعدة من البرامج التدريبية لهم.
وبين ان الهدف من زيارته لمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا (MIT) بمدينة بوسطن في ولاية ماساشوستس هو مناقشة امكانية استغلال النظم المستخدمة في تدريب المعلمين عبر الإنترنت لتحسين اداء المعلم في استخدامه لمنهج الكفايات والذي يأتي جزءا من أهداف المكون الثاني للبرنامج والذي يختص بالتطوير المهني للمعلم.
ولفت الفارس الى انه زار ايضا معمل عبداللطيف جميل العالمي للتعليم (J-WEL) الذي يسهم في دعم كل من المعلمين والجامعات والحكومات وإحداث ثورة في فعالية التعليم والوصول إليه.
من جانبه، اكد عميد مجلس المديرين التنفيذيين والمدير التنفيذي في البنك الدولي الدكتور ميرزا حسن في تصريح مماثل لـ «كونا» أهمية زيارة الوزير الفارس خلال هذه المرحلة، موضحا ان النقاشات ركزت على العنصر البشري وبناء القدرات البشرية والإعلام التربوي.
وأكد حسن ان تنمية الاقتصادات بشكل اكبر تسهم في تحقيق التنمية وخلق فرص عمل، مشددا على ان العنصر الأساسي لنمو الاقتصادات هو الاعتماد على العنصر البشري.
وبين ان برنامج التعاون الاستراتيجي الذي انطلق بين الكويت والبنك الدولي في عام 2015 يقوم بنقل الخبرات المكتسبة من الدول وكيف يتم البدء بعمل الإصلاح في التعليم ومخرجات التعليم.
وأثنى د.حسن على جهود الوزير الفارس وإصراره على ان يتم تطبيق هذا البرنامج الإصلاحي حتى يتم تحقيق النتائج المرجوة.
وقال ان هذا البرنامج يركز على خمسة مكونات هي تطوير المناهج المدرسية وتحسين اداء المعلم وتطوير القيادة المدرسية والمناخ التعليمي في الكويت مؤكدا ايضا أهمية اعادة النظر في الجانب الإعلامي وتوعية المجتمع بالبرنامج.