ربحت خطة خفض الضرائب ضمن اتجاه دونالد ترامب الرئيس الأميركي لخفض الضرائب على أرباح الشركات والاستثمارات المختلفة جولة جديدة من الصراع مع الحزب الديموقراطي الرافض لتطبيقها بعدما أقر مجلس الشيوخ الأميركي الميزانية الجديدة للعام 2018، ما يفسح المجال أمام الإصلاح الضريبي المثير للجدل والذي يتضمن خفضا للضرائب بقيمة 1.5 تريليون دولار حسبما ذكرت قناة العربية.
وسيتم تخفيض ضريبة العائدات على الاستثمار وضريبة الأرباح الرأسمالية، من 28.2% إلى 20%، إضافة إلى تخفيض ضريبة الدخل على الأفراد من 39.6% لأعلى شريحة إلى 35%، وتحدد 3 درجات لفرض الضرائب بدلا من 7 بقيمة 12% و25% و33% كحد أقصى بحسب نسبة الدخل وفقا لموقع بي بي سي.
وتعلقت كلمات ترامب إبان حملته الرئاسية بدعم الطبقة الوسطى، وإنعاش الاقتصاد ورفع معدل النمو، فهل سينجح في تحقيق هذا بعد تخفيض الضرائب؟ ومن المستفيدون والمتضررون من القرار؟
يعتبر البعض أن ترامب يستغل وجود كونغرس جمهوري لبدء تنفيذ الإصلاح الضريبي الذي يحظى بدعم الجمهوريين.
كما اختلفت الآراء حول ما أطلق عليه «أكبر خفض ضريبي في تاريخ البلاد»، ففي حين رآه مستشارو ترامب ووزير الخزانة وسيلة لتحفيز النمو الاقتصادي، وإغلاق الثغرات الضريبية رآه آخرون يحقق مكاسب للأغنياء لا محدودي الدخل، والمؤيدون للخفض يرون أن تغيير منظومة الضرائب ستخلق جوا تنافسيا أكبر بين الشركات، كما ستساعد محدودي الدخل، وستساعد في تغيير معدل الضريبة على الشركات التي توقفت على 34% منذ إدارة رونالد ريغان.
فيما على الجانب الآخر، اعتبر الرافضون لخطة الإصلاح الضريبي انها أداة ستتسبب في زيادة عجز الموازنة، كما انها لن تفيد الطبقة الوسطى وسيستفيد منها الأغنياء بشكل أكبر، بل ان الديموقراطيين ذهبوا إلى أن أول المستفيدين من خطة ترامب هو نفسه الذي سيخفض قيمة الضرائب التي ستدفعها شركاته، النقطة الأهم في الخطة الإصلاحية الجديدة تبسيط إعلان المواطنين الأميركيين عن دخلهم ودفعهم للضرائب.
ولا يعد ترامب الرئيس الأميركي الأول الذي يضع خطة لخفض الضرائب فسبقه كينيدي وريغان، وساهمت خطة كينيدي في رفع النمو الاقتصادي إلى 6.6% بعد أن كان 4%، وأدى هذا إلى تراجع البطالة إلى أدنى مستوياتها، وارتفاع الضرائب على الدخل إلى 46%.