- الفارس: دور مهم للمرأة الكويتية على جميع الأصعدة
- الصبيح: أوائل الطلبة المتفوقين من الفتيات
- فايزة الخرافي: تسليط الضوء على المعوقات التي تعترض سبيل المرأة في مختلف المجالات
- شهاب الدين: إبراز الجهود الهادفة إلى إشراك المزيد من النساء في مجالات العلوم المتنوعة
ثامر السليم
أكـد وزيـر الـتـربـيــة ووزيرالتعليم العالي د.محمد الفارس أن الكويت قطعت شوطا كبيرا في إضافة وتطوير دور المرأة بالمجتمع على جميع الأصعدة، مشيرا إلى أن اليوم يعتبر استكمالا لهذا الدور في المؤسسات العلمية سواء في جامعة الكويت أوالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أومعهد الكويت للأبحاث العلمية وجميع المؤسسات التعليمية.
وأضاف الفارس على هامش افتتاح المؤتمر الدولي للقيادات النسائية في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة الذي نظمته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، برعاية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وافتتحه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أمس في مقر المنظمات العربية في الشويخ، ان المرأة الكويتية تبوأت مناصب مهمة جدا في المؤسسات التعليمية إذ في يوم من الأيام شغلت المرأة منصب مديرة جامعة الكويت، واليوم هناك مديرة لمؤسسة علمية مهمة وهي معهد الكويت للأبحاث العلمية، فالمرأة الكويتية قطعت الشوط المطلوب منها ونطمح بالمزيد.
وأضاف الفارس «هذا النوع من المؤتمرات يؤكد أهمية دور المرأة وبالذات فيما يتعلق بالأمور المهنية مثل العلوم والهندسة والتكنولوجيا، ونحن في وزارة التربية والتعليم العالي سنستكمل هذه المنظومة سواء على مستوى وزارة التربية وتأكيد أهمية دور العلوم والرياضيات والأساسيات العلمية للمرأة الكويتية لطالباتنا.
من جهتها قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح: «رأينا الكثير من المتميزين من أساتذة الجامعة والدكاترة والأطباء الذين شغلوا مناصب مراكز دولية عالية في المجال الطبي، ونريد أن نمكن المرأة في هذا المجال وتسليط الضوء عليه حتى نساعد جميع الفتيات الراغبات في البحث العلمي بتقلد المراكز العليا. ولا يخفى على الجميع بأن أوائل الطلبة في كل الجامعات وحتى خريجي الثانوية المتفوقين هم من الفتيات، لذلك نريد أن نزخر بعطائهن العلمي تنفيذا لأجندة التنمية المستدامة والتي تضم في أحد أهدافها تمكين المرأة».
وخلال افتتاح المؤتمر قالت رئيسة المؤتمر الدولي للقيادات النسائية في العلوم والتكنولوجيا والهندسة د.فايزة الخرافي: «بعد مرور عشر سنوات على مؤتمر القيادات النسائية في العلوم والتكنولوجيا والهندسة، الذي عقد في الكويت في يناير 2007، ها نحن نلتقي مجددا، وفي ظل الرعاية السامية والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبمشاركة نخبة من العالمات من شتى أنحاء العالم اللواتي قدمن إنجازات رائدة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والابتكار، وكانت لهن إسهامات متميزة في هذه المجالات الحيوية».
وأضافت: «يسرني في البداية أن أرحب بجميع الضيوف في بلدهم الثاني الكويت، وفي رحاب هذا المؤتمر الدولي الذي تنظمه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والتي تتشرف برئاسة صاحب السمو، بالتعاون مع الجمعية الأميركية لتقدم العلوم AAAS، ووزارة الخارجية الأميركية، والذي نحتفي فيه بالذكرى العاشرة لمؤتمرنا السابق الذي عقد في 2007.
وأكملت: «إننا نأمل أن تشهد الأيام الثلاثة المقبلة للمؤتمر مناقشة قضايا المرأة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والابتكار، تلك المجالات الحيوية التي تقود النمو الاجتماعي والاقتصادي وتسهم في استدامته والمحافظة عليه».
ولكل من الرجل والمرأة دور حاسم في تعزيز منصة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والابتكار في المجتمعات المحلية وعلى المستوى العالمي، ومثل هذه المشاركة تتطلب ضمان وصول المرأة إلى الموارد التعليمية في هذه المجالات الحيوية، بل الأهم من ذلك، ضمان تمثيل المرأة تمثيلا فاعلا في قوة العمل، وقد أكدت الأمم المتحدة أن أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، تطرح بإلحاح الحاجة إلى تمكين المرأة، إذ لوحظ أن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة هما أمران جوهريان بالنسبة إلى أمن مستقبلنا المشترك. كما لوحظ أنه في العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هناك نقص واضح في تمثيل المرأة في القوى العاملة، ولا سيما في القطاع الخاص وفي المناصب القيادية، وعلى الرغم من وجود بعض التغييرات الإيجابية في ضمان تمثيل المرأة في المراكز القيادية، ومشاركتها في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والابتكار، فلا تزال هناك حاجة إلى الكثير من العمل بهذا الصدد.
وأوضحت قائلة «إن حضوركم ومشاركتكم يؤكدان مجددا التزامنا بأهمية العلوم والتكنولوجيا والهندسة والابتكار، ويؤكدان إيمانكم بأن العلوم تسهم في تمكين المرأة في العالم، سنحتفي بالنساء المتميزات في مجال العلوم، اللواتي تعتبر إنجازاتهن وقصص نجاحهن مصدرا للإلهام ونموذجا تحتذي به الأجيال القادمة من النساء في مجال العلوم وتعليمها، وفي التكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وإننا نأمل الإفادة من التقدم والتطور اللذين حصلا خلال السنوات العشر الماضية، ونهدف إلى التركيز على أهمية التعليم في مختلف محاور المؤتمر.
وأكدت الخرافي أن الهدف من ذلك كله أن تسلط جلسات المؤتمر وورش العمل الضوء على المعوقات التي تعترض سبيل المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والابتكار، وتقترح حلولا محددة، فضلا عن تحديد أدوات لتحفيز المرأة وتمكينها في خياراتها المهنية في المراحل المبكرة من مسارها المهني.
بدوره، أكد سفير الولايات المتحدة الأميركية في الكويت لورانس سيلفرمان اننا نسعى الى الابتكار في العلوم والهندسة والتكنولوجيا وندفع من اجل المساهمة في التنمية المستدامة من خلال تأهيل القادة في هذه المجالات العلمية المختلفة، لافتا الي ان بلادي تشرفت منذ 6 سنوات بزيارة صاحب السمو الي أميركا لترسيخ التعاون الثنائي بين البلدين وتم خلاله التوقيع على مذكرات تفاهم بين البلدين فيما يتعلق بالدفاع والتجارة والتعليم وغيرها من مذكرات التفاهم.
وأشار الى ان ثمار هذه المذكرات يظهر اليوم جليا من خلال هذا المؤتمر الذي يعقد مما يدل على زيادة اواصر التعاون بين الولايات المتحدة الأميركية والكويت، مستدلا بعودة وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس لتوه من أميركا لزيادة التعاون فيما يتعلق بالجانب التعليمي والثقافي بين البلدين.
ولفت الى اننا ندين الى دولنا وبلداننا لتمكينهم لنا من التعليم وكذلك تمكين الاجيال القادمة من النساء لتحقيق المزيد من الانجازات، مبينا ان أميركا هذا العام قامت بإنشاء وزارة علوم الطيران والتكنولوجيا وتم تخصيص 200 مليون دولار، بالاضافة الى تعهد المؤسسات برعاية ودعم برامج تمكين المرأة في العلوم والهندسة والتكنولوجيا.
وأشار الى ان من مسؤولياتنا نحن وجميع الزملاء تطوير المرأة وتبوئها المناصب في جميع المجالات المختلفة سواء في العلوم او الهندسة او التكنولوجيا، موضحا ان لدينا مجموعة من العلماء الذين يشاركون في هذا المؤتمر، مثمنا لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي هذا اللقاء الذي جمع العلماء.
من جانبها، قالت الرئيس التنفيذي للعمليات في الجمعية الأميركية لتقدم العلوم د.سيلستي رولفينغ انه منذ انعقاد المؤتمر الاول حدث الكثير من التقدم خلال تلك السنوات، وتعزيز دور المرأة في العديد من المجالات العلمية.
وبينت ان الجمعية الأميركية لديها تاريخ حافل من العمل والعطاء في مختلف المجتمعات من اجل تمكين المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا وتقديم خدمات تطويرية للمسيرة المهنية والديبلوماسية في العلوم، منوهة بمشروع «تغيير البحر» وغيرها من المشاريع التي تبنتها الجمعية لصالح المرأة.
من جهته، ألقى مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د. عدنان أحمد شهاب الدين كلمة قال فيها:
قبل 10 سنوات وانطلاقا من رؤية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي التي تستهدف تحقيق ثقافة علمية مزدهرة في كويت الحاضر والمستقبل، ورسالتها الداعية إلى تشجيع وتحفيز تقدم العلوم والتكنولوجيا والابتكار في المجتمع، وبرعاية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد رئيس مجلس إدارة المؤسسة، ساهمت المؤسسة في دعم وتنظيم مؤتمر القيادات النسائية الأول في عام 2007، وها هي ترحب بالتعاون مجددا مع الجمعية الأميركية لتقدم العلوم AAAS والخارجية الأميركية للاحتفال بالذكرى العاشرة للمؤتمر، الذي يستهدف الاحتفاء بإنجازات القيادات النسائية في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والابتكار، ودعم جهودهن لتحقيق المزيد من النجاحات، ولتعزيز منصة التواصل التي بدأت قبل عقد من الزمان.
وأوضح شهاب الدين أنه في يناير من عام 2016 وقعت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي مذكرة تفاهم مع الجمعية الأميركية لتقدم العلوم AAAS، لدعم وتعزيز جهود المؤسستين في مجال نشر المعرفة العلمية، بهدف تحقيق التطور العلمي المنشود والرفاهية المأمولة للمجتمعات والعالم، انطلاقا من دور المعرفة العلمية باعتبارها المحرك الرئيسي للاقتصاد القائم على المعرفة، وضمن إطار مذكرة التفاهم تقدمت الجمعية الأميركية لتقدم العلوم AAAS ووزارة الخارجية الأميركية بمقترح لاستضافة الكويت الاحتفال بمرور عشر سنوات على مؤتمر القيادات النسائية العلمية في العلوم والهندسة بهدف تسليط الضوء على الجهود الهادفة إلى إشراك المزيد من النساء في مجالات العلوم المتنوعة. وجرى الاتفاق على أن يعقد المؤتمر في ذكراه العاشرة في عام 2017.
وأشار إلى حرص الدراسات الصادرة عن المنظمات الدولية على ذكر الإحصائيات المعنية بالنساء الخريجات من الجامعات أو المنشغلات بالبحث العلمي، وفي هذا الشأن يذكر تقرير اليونسكو للعلوم الصادر حديثا أنه في إطار المساعي التي تستهدف تحقيق الأهداف الموضوعة لعام 2030، فقد بلغت نسبة النساء من خريجي الجامعات في العالم 53%، في حين بلغت نسبتهن في مجال البحث العلمي 28% فقط. وتتباين هذه النسب تباينا واسعا بين الدول المختلفة، إذ بلغت نسبة مشاركة المرأة في المجال العلمي في دول الاتحاد الأوروبي 33%، في حين بلغت 37% في الوطن العربي.
من جانبها، اكدت رئيسة الجمعية العلمية الملكية الأردنية صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن اهمية التزام القطاع بدعم ومشاركة المرأة في مجال العلوم.
وقالت: مع الاسف بعد مرور 10 سنوات على انعقاد المؤتمر الاول مازلنا نتحدث عن الفروقات بين الرجل والمرأة، في الوقت الذي يجب ان نسعى ليس الى المساواة بل الى الجودة والتميز واختفاء الفروقات بين الجنسين.