أعلن رئيسا أقوى الأقاليم الإيطالية اقتصادا لومبارديا وفينيتو، مساء امس الاول فوزهما بـ«نعم» بعد إغلاق مراكز الاقتراع في استفتاءين غير ملزمين بشأن ما إذا كان يجب على روما منح الإقليمين مزيدا من الحكم الذاتي.
وفي فينيتو صوت 98% من الناخبين لصالح المزيد من الحكم الذاتي، وقدرت مشاركة الناخبين بنحو 59%، مما يعني أن التصويت سيعتبر صحيحا.
وكتب الرئيس الإقليمي لوكا زايا في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: «إن النصاب تحقق، والهدف تم إنجازه، لتبدأ قصة جديدة لفينيتو».
وفي لومبارديا، حيث لا يلزم النصاب القانوني، بلغت نسبة المشاركة نحو 40%. وقال زعيم الإقليم روبرتو ماروني إن ما يقدر بـ 95% صوتوا لصالح نعم.
وقال لوكا وماروني إن «رابطة الشمال نجحت في حشد المواطنين سعيا للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي، وسوف نتعامل مع روما لطلب المزيد من السلطات، والمزيد من الموارد»
وكان على الناخبين في فينيتو، وعددهم 4 ملايين و68 ألفا، ولومبارديا وعددهم 7.9 ملايين، التصويت على موضوع الاستفتاء الذي يحمل اسم «الإقليمية المتباينة»، أي إمكانية منح المقاطعتين «سلطات أوسع من الحكم الذاتي» حسب نص المادة 116 من الدستور القومي، وذلك فيما يتعلق بالمسائل التالية: التعليم وحماية البيئة، والنظام البيئي، والتراث الثقافي.
ويبلغ عدد سكان مقاطعة فينيتو، وعاصمتها البندقية، 4 ملايين و903 آلاف نسمة، فيما يبلغ عدد سكان لومبارديا وعاصمتها ميلانو الحاضرة الاقتصادية الأولى لإيطاليا، 10 ملايين و12 ألف نسمة.
وصوت الناخبون في فينيتو، من خلال بطاقة انتخابية تقليدية، بينما قام نظراؤهم في لومباردياـ ولأول مرة في تاريخ إيطالياـ بالتصويت إلكترونيا، وذلك من خلال الضغط على الخيارات التي تظهر على جهاز كمبيوتر لوحي (تابليت) مثبت في «معزل» الاقتراع (أو الكابينة).
وعلى الرغم من أن نتيجة الاستفتاءين ليست ملزمة، لكنها تسمح لرئاستي المقاطعتين بالطلب من الحكومة المركزية في روما، الدخول في مفاوضات للحصول على المزيد من الصلاحيات في المسائل التي يسمح بها موضوع الاستفتاء وأخرى مثل الإشراف على المالية العامة والعمل والطاقة والبنية التحتية والحماية المدنية.
وحتى في حال قبول الحكومة المركزية منح هذه السلطات للمقاطعتين، فإن منحها دستوريا سيحتاج إلى قانون خاص توافق عليه أغلبية غرفتي البرلمان.
وكان تنظيم رابطة الشمال قد نظم في فينيتو استفتاء غير رسمي في عام 2014، للانفصال عن إيطاليا، شارك فيه حينذاك ما يقرب من 88% من الناخبين، حسب زعم جانلوكا بوزاتو، المسؤول عن حملة الاستفتاء، الذي قال إثر ذلك انه تقرر إعلان «ولادة جمهورية البندقية»، و«إسقاط السيادة الإيطالية على شعب منطقة فينيتو»، لكن من دون نتائج تذكر على أرض الواقع حتى اليوم.