عدن ـ إياد أحمد
اندلعت اشتباكات عنيفة وغير مسبوقة بين تحالف الانقلاب بالعاصمة صنعاء «الحوثي- صالح» بعد أكثر من شهر من التوتر والتراشق الإعلامي بين الطرفين وتبادل الاختطافات والاتهامات.
وقالت مصادر محلية وأخرى عسكرية لـ «الأنباء»: اسفرت المواجهات بين ميليشيات الحوثي من جهة وقوات من الحرس الجمهوري ومسلحين موالين لصالح من جهة أخرى في مناطق السبعين وحدة ومحيط دار الرئاسة عن قتلى وجرحى من الطرفين».
وأوضحت المصادر «أن ميليشيات الحوثي حاولت التسلل إلى مواقع تسيطر عليها قوات الحرس الموالية لصالح ومطلعة على دار الرئاسة ومنطقة حدة للسيطرة عليها واندلعت مواجهات عنيفة بين الطرفين تمددت إلى عدة مناطق جنوب صنعاء وفي محيط منزل قائد الحرس الجمهوري سابقا أحمد علي النجل الأكبر لصالح»، مشيرة إلى أن الحوثيين اختطفوا أربعة من حراسة منزل أحمد علي وردت قوات الحرس باعتقال عدد من مسلحي الحوثي في ميدان السبعين أثناء محاولتهم اقتحام مسجد الصالح.
وأضافت «أن قوات كبيرة وغير مسبوقة للطرفين انتشرت في منطقة حدة والسبعين وقرب منزل أحمد علي وفي محيط جبل النهدين المطل على دار الرئاسة»، مشيرة إلى ان جماعة الحوثي اتهمت نجل شقيق صالح طارق محمد عبدالله صالح الذي يقود حاليا القوات الموالية لصالح وقائد حمايته الخاصة باستقدام قناصين لتصفية عدد من قيادات الحوثي بالعاصمة بينهم القيادي البارز في الجماعة صالح الصماد، وأن قوات موالية لصالح حاولت اقتحام مقر اللواء الثالث حماية رئاسية في النهدين جنوب صنعاء بذريعة تأمين منزل أحمد صالح، وفي الجانب الآخر قالت مصادر موالية لصالح إنه تلقى معلومات عن مخطط للحوثيين باغتيال عدد من أهم رجاله العسكريين بينهم نجل شقيقه العميد طارق واغتيال عدد من قيادات الحرس الجمهوري».
إلى ذلك، تحدثت المصادر لـ«الأنباء» عن تدخل وساطة يقودها قيادات من الطرفين لإيقاف المواجهات وإعلان التهدئة بين الطرفين»، مؤكدة استمرار التوتر بين الطرفين وتواصل حشد المسلحين وكل طرف يتربص بالآخر.
وفي غضون ذلك، قال قيادي في حزب المؤتمر الذي يرأسه صالح لـ«الأنباء»: ان تفجير الحوثيين للوضع مساء أمس بصنعاء وتحركاتهم الأخيرة هي محاولات من الجماعة للتخلص من صالح ومنع سفره إلى روسيا»، وسبق أن حذرت قيادات حوثية من السماح لعلي صالح بالخروج من اليمن واعتبرت خروجه سيقلب الوضع في صنعاء والمحافظات التي مازالت تحت سيطرتها في ظل الاحتقان الشعبي القائم حاليا.