- السبعينيات الفترة الذهبية للمرأة الكويتية لما فيها من الحريات
محمد هلال الخالدي
قالت الأكاديمية والناشطة السياسية د. غدير أسيري إن كثيرا من النساء في الكويت أصبحن يتمنين العودة لفترة السبعينيات وما قبلها لما فيها من تطور أفضل من اليوم، لافتة إلى أن وجود وزيرة واحدة في الحكومة وغيابها عن المجلس يؤكد هذا الواقع غير الصحي للمرأة في الكويت.
جاء ذلك خلال محاضرة نظمتها الجامعة الأميركية مساء أمس الأول بعنوان «واقع المرأة في الكويت ودول الخليج». شخصت خلالها أسيري واقع المرأة الكويتية خصوصا والخليجية بشكل عام. وقدمت لوحة حول وضع المرأة الكويتية في الماضي، حيث قسمت الماضي الى فترتين الأولى ما قبل السبعينيات، حيث وصفتها بالفترة الذهبية التي كان فيها كثير من الحريات والتقدم الفكري، والثانية بعد الثمانينيات وتحديدا بعد الثورة الاسلامية في إيران وما تبعها من تأثيرات على المنطقة برمتها، شكلت فكر الانغلاق والقيود وكان للمرأة منها النصيب الأكبر، حيث تراجعت الحريات وزادت القيود على الفكر والسلوك والحقوق أيضا بل وحتى على حرية اختيار اللبس.
وأكدت أسيري أن مجلس الأمة في التسعينيات من القرن الماضي قام بترسيخ هذا الواقع القامع للحريات من خلال تشريع قوانين عانت منها نساء الكويت طويلا، إلى أن جاءت فترة الألفية الجديدة وتمكنت المرأة الكويتية من تحقيق طموحها وحقها في الممارسة السياسية، مشددة على أن هذا الاستحقاق يقف خلفه تاريخ طويل من نضال المرأة الكويتية للمطالبة بحقوقها.
وأشارت إلى أن المرأة هي أفضل من يفهم ويمثل حقوق مثيلاتها، وضربت عدة أمثلة منها مشاكل أبناء الكويتية المتزوجة من غير كويتي، وحقوق الرعاية السكنية، والمواريث والطلاق وغيرها.
وفي جوابها على تساؤلات الطلبة حول مستقبل المرأة الكويتية والخليجية عموما أكدت أسيري أن المنطقة برمتها تشهد تحولا كبيرا إلى الليبرالية والانفتاح، قائلة إن هذا التحول سيحدث بالضرورة نتيجة للتغير العالمي والثورة المعلوماتية التي غيرت شكل الحياة بالكامل.
ووجهت رسالة للحكومة بضرورة فهم الصورة وقراءة الواقع جيدا والاستعداد للمستقبل حتى لا يحدث الصدام بين الأجيال القادمة التي ستكون لها قيم ومعايير وأفكار مختلفة تماما عن الجيل القديم.
ولفتت أسيري إلى ما تشهده المملكة العربية السعودية الشقيقة من تحول واضح في هذا الاتجاه، قائلة إننا سعداء لهذا التحول الجديد ولحصول المرأة السعودية على حقها في قيادة السيارة والتعيين في وظائف كانت ممنوعة سابقا. مؤكدة أن هذا التغيير الذي تشهده السعودية حاليا مؤشر واضح للتغيير الذي سيطال المنطقة بأكملها، وهذا يستدعي تدخلا مبكرا من الحكومة للاستعداد بشكل جيد لهذا التغيير من خلال حملات مدروسة تدعو لأهمية المساواة بين الجنسين، فهذا هو الواقع الجديد عالميا وعلينا أن نتكيف معه ونستعد له.