- لا إجراءات إصلاحية سريعة في ظل عدم التوافق النيابي- الحكومي
- عجز الموازنة باستثناء دخل الاستثمارات بالخارج الأكبر خليجياً
محمود عيسى
أوصى بنك أوف أميركا ميريل لينش المستثمرين بخفض استثماراتهم في سندات الدين الخارجي الكويتية، وأرجع ذلك الى توقعاته بامكانية استمرار زيادة العجز في الموازنة العامة للدولة، حيث يعتبر العجز في الكويت هو الأكبر خليجيا إذا تم استثناء إيرادات الاستثمارات الكويتية في الخارج.
يذكر أن بنك أوف أميركا لم يكن واحدا من البنوك العالمية التي كان لها دور في تنسيق الاكتتاب العالمي للسندات الكويتية في الخارج، حيث تولى كل من سيتي جروب وإتش إس بي سي وجيه بي مورجان تنسيق الاكتتاب، وتولى كل من سيتي جروب ودويتشه بنك وإتش إس بي سي وجيه بي مورجان وشركة الوطني للاستثمار وبنك ستاندرد تشارترد دوري الضامن الرئيسي المشارك للاكتتاب والمدير المشارك للاكتتاب.
وأكد التقرير أن التصنيف الائتماني للكويت عند AA لكل من وكالتي فيتش وستاندرد آند بورز، اضافة الى تصنيف Aa2 من وكالة موديز للتصنيف الائتماني يصعب ان يتعرض للتغيير في ظل اعتماد التصنيفات على عوامل مؤسسية مرتبطة بقدرة الكويت السيادية على السداد وما تمتلكه من أصول بعيدا عن أداء الاقتصاد الكلي.
وأصدرت الكويت سندات دولية بقيمة 8 مليارات دولار منتصف مارس الماضي على شريحتين، الأولى بقيمة 3.5 مليارات دولار لمدة 5 سنوات بسعر 75 نقطة أساس فوق سعر السندات الأميركية، وشريحة ثانية بقيمة 4.5 مليارات دولار لمدة 10 سنوات بسعر 100 نقطة أساس فوق سعر السندات الأميركية.
وذكر التقرير أن الكويت لديها واحدة من أقوى الميزانيات العمومية في منطقة الخليج بسبب الديون الضئيلة جدا مقابل الأصول الأجنبية الضخمة التي تدار من قبل الهيئة العامة للاستثمار.
ومع ذلك، فإن العجز المالي - إذا استثنينا دخل الاستثمارات الكويتية - يعتبر من بين أكبر العجوزات في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المرجح أن يؤدي ذلك الى إصدارات كبيرة ومتكررة لسندات الاقتراض من الأسواق الدولية.
وبالتالي، فإن الإصلاحات المالية ضرورية للحد من الاختلالات ودعم الجهود الرامية لتقليص علاوة المخاطر في المستقبل.
وقال البنك إن لدى الحكومة الكويتية خطة متوسطة الأجل لتدعيم أوضاع المالية العامة وان الحكومة اتجهت الى وضع سقف للعجز، حيث كان الهدف هو تقليص نسبة العجز غير النفطي الى الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 88% إلى 78% خلال السنوات الثلاث المقبلة.
واستبعد التقرير أن تكون هناك إجراءات مالية حادة وسريعة في ظل وجود مجلس أمة لا يتوافق مع التوجهات الحكومية بخفض الإنفاق وترشيد الدعوم.
وتوقع بنك أوف أميركا استمرار التأثير السلبي نتيجة للظروف الداخلية بالكويت على مسيرة الإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة المالية، وأشار الى إمكانية أن تسير الأمور باتجاه استمرار الإصلاحات ولكن بشكل تدريجي وبطريقة غير مزعجة بشكل عام.
وتتمثل عوامل قوة الاقتصاد الإيجابية في انتعاش أسعار النفط، ووتيرة أسرع في ضبط أوضاع المالية العامة. أما المخاطر السلبية فتشمل استمرار انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة والتهديدات الجيوسياسية على المستوى الإقليمي، فضلا عن عدم الاستقرار السياسي محليا وعدم القدرة على تنفيذ ما يكفي من ضبط أوضاع المالية العامة ربما بسبب التوترات بين مجلس الأمة والحكومة.