- لجوء دول الخليج للاقتراض الخارجي سيؤدي إلى تطوير أسواق الدين
- شركات الاستثمار الكويتية تشهد حالياً نوعاً من «الغربلة»
قال الرئيس التنفيذي لشركة كامكو للاستثمار فيصل صرخوه إن الشركة تسعى لمواصلة تحقيق نمو في إيراداتها بنسبة في خانة العشرات سنويا خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة وتعظيم حجم الأصول وأداء الصناديق، معتمدة على تعزيز أدائها التشغيلي واستهداف الفرص الاستثمارية المتميزة.
وذكر صرخوه في مقابلة مع «رويترز» أن كامكو التي تدير أصولا تناهز 11 مليار دولار، ستركز أكثر خلال الفترة المقبلة على إدارة العمليات المصرفية وتعظيم حجم الصناديق الاستثمارية وتعزيز أداء المحافظ التي تديرها، بالإضافة إلى التوسع الخارجي في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف «نسعى للنمو (بنسب) مزدوجة الأرقام سنويا ونركز على نمو العوائد التي نحققها.. النمو سيكون بالأرقام المزدوجة خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة.. هذا هو الهدف».
وفي 2016 افتتحت الشركة أول مقر دولي لها في مركز دبي المالي العالمي، في خطوة استهدفت من خلالها التواصل مع قاعدة أكبر من العملاء الدوليين وتقديم خدماتها التي تشمل الاستشارات بشأن المنتجات المالية والائتمانية وترتيب الصفقات الائتمانية أو الاستثمارية. وقال صرخوه إن أثر هذا المكتب سوف يظهر خلال الفترة المقبلة من خلال إضافة «عملاء إقليميين جدد وشراكات استراتيجية جديدة».
الديون السيادية الخليجية
وحول توجه عدد من دول المنطقة للاقتراض، قال صرخوه إن هذا التوجه سوف «يزيد من عمق قطاع الدين في المنطقة ونمو أدوات دين جديدة ونمو سوق الصكوك وسوق السندات»، كما سيساهم في تطوير سوق ثانوية لهذه الأدوات.
وأكد أن لجوء الدول الخليجية للاقتراض من الخارج سيؤدي إلى تطوير أسواق الدين التي لا تزال ناشئة في المنطقة، مؤكدا ان «هذه الأسواق مهمة جدا للاقتصاد ونراها فعالة في كثير من أنحاء العالم أكثر من منطقتنا».
محنة شركات الاستثمار
وقال صرخوه إن شركات الاستثمار الكويتية تشهد حاليا نوعا من «الغربلة» في ظل سعي بعض الشركات للتركيز على أعمالها وسعي البعض الآخر للتركيز على استثمارات عملائها.
وأضاف أن كثيرا من شركات الاستثمار ستجد فرصا واعدة خلال السنوات الخمس المقبلة في قطاعي السندات والصكوك. وأشار إلى أن المنطقة تشهد في الوقت الحالي توجها نحو الخصخصة، معتبرا أن شركات الاستثمار سيكون لها دور كبير في مساعدة الأجهزة الحكومية على إدارة عملية الخصخصة وكذلك مساعدة أصحاب الأعمال على إدارة أعمالهم، إضافة إلى «إدارة الإصدارات في أسواق المال وتطوير قطاعات أخرى مثل الإنشاءات والصناعة والعقار».
واعتبر صرخوه أن توجه شركات الاستثمار نحو مزيد من التخصص في بعض المجالات والأعمال سيزداد في الفترة المقبلة.
وتوقع صرخوه أن تخرج بعض شركات الاستثمار من بورصة الكويت خلال الفترة المقبلة لأنها قد لا تجد بقاءها في السوق مجديا.
بورصة الكويت
وأوضح صرخوه ان ترقية بورصة الكويت ستفيد الشركات الكبيرة وذات الخبرة الطويلة في البورصة لاسيما تلك التي تحظى أسهمها بقدر أكبر من الحركة وتستحوذ تداولاتها اليومية على نسب كبيرة من السيولة.
وأكد أن الترقية ستؤدي أيضا إلى تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية لدى الشركات المدرجة وهي مبادئ عالمية ستنعكس إيجابيا على الشركات.
وأضاف أن القيمة المتداولة التي تشكل أحد أهم معايير قوة السوق لا تزال ضعيفة، معتبرا أن تعزيزها يحتاج إلى جذب مستثمرين محليين وإقليميين وعالميين للبورصة.
وقال صرخوه إن كامكو تتجه لمزيد من التخصص في أعمالها وتركز على بناء قدرات وكفاءات بشرية متخصصة.
وأضاف أن كامكو تتمتع بنصيب الأسد في إصدارات الصكوك والسندات بالكويت، مشيرا إلى أنها ستركز على تنمية هذا الجانب خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن هناك عزوفا نسبيا عن إطلاق صناديق جديدة في المنطقة لأن تأسيسها وإدارتها أصبح «مكلفا للغاية»، ولا بد أن يكون حجم الصندوق كبيرا حتى يحقق ربحا.