- نتائج البحث سيستفيد منها صناع السياسة وخبراء السوق
- البحث يتطرق إلى العلاقة بين الخصائص الديموغرافية للبشر
أعلنت جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا (GUST) عن حصول د.فهد السميط، رئيس قسم الإعلام والاتصال الجماهيري في الجامعة على زمالة زائرة بحثية قصيرة الأجل لعام 2018، من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسيةLondon School of Economics and Political Science.
والزمالة السنوية عبارة عن منافسة مفتوحة أمام كل مواطني دول مجلس التعاون الخليجي من حملة شهادة الدكتوراه في مجال الدراسة المرتبطة بأهداف برنامج الكويت، والتي تم تحديدها من قبل كلية لندن ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وتعقيبا على الزمالة التي حصل عليها، قال رئيس قسم الإعلام والاتصال الجماهيري في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا د.فهد السميط «سنخصص وقتنا العام المقبل في إجراء مقابلات مع شريحة مستطلعين يتم اختيارها لتحديد مدى قابلية تطبيق الاستبيان وفهمه، وجمع بيانات نوعية تبين الخصائص الثقافية عن الانخراط في وسائل الإعلام الرقمي.
بعد إجراء المقابلات وأي تعديلات ناتجة عن ذلك، سيتم التطرق بعدها إلى المعايير ومناقشتها في سلسلة مكونة من مجموعات معينة، يتم تشكيل كل منها لتمثل شرائح معينة من الجماهير تستهدفها الإدارة على المستوى الوطني.
ومن ثم تخضع البيانات الناتجة عن جميع هذه الاختبارات التجريبية إلى استقصاءين مختلفين قبل نهاية العام الأكاديمي 2017-2018.
في حين سنركز أثناء العام الدراسي الأكاديمي التالي 2018/2019، على توزيع أدوات القياس المخصصة على مستوى البلاد من أجل البحث الشامل».
هذا، وسيشارك د.السميط في مشروع عالمي تشرف عليه بشكل مشترك كل من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية ومعهد الإنترنت التابع لجامعة أكسفورد، الهدف منه تحسين معايير ونماذج تقييم استخدام الناس لتقنيات الإعلام الرقمي.
ويتطرق البحث تحديدا إلى العلاقة بين الخصائص الديموغرافية للبشر مثل العمر، والدخل، والتعليم، والجنسية، والمنطقة، إضافة إلى أنواع المنافع التي يحصلون من استخدام الإعلام الرقمي أو التي يفشلون في تحقيقها.
ويستند هذا البحث إلى مفهوم مساعدة المجتمعات على تجاوز المخاوف التقليدية حول «الفجوة الرقمية»، التي تفترض أن الاقتصادات والوصول هي أفضل منبئات للفوائد الرقمية على الناس.
وعلى هذا النحو، ستكون الكويت واحدة من ضمن بلدان عدة يجري فيها إعداد هذا البحث، بالإضافة إلى أنه سيتم بحث عدد من الظروف الفريدة مثل ارتفاع نصيب الفرد من الدخل (إذ تصنف أن الكويت تحتل المرتبة الـ11 عالميا في هذا المجال)، ومجتمع الوافدين المؤقت والكبير للغاية (حيث يشكل الوافدون 70% من التركيبة السكانية في البلاد)، والتركيبة السكانية الشابة (ففي الكويت هناك 40% ممن هم تحت سن 24 سنة)، وكل ذلك يؤدي إلى تنوع لغوي وثقافي وتعليمي واقتصادي كبير.
ويحقق البحث الذي يشارك فيه السميط عددا من الأهداف التي حددها برنامج الكويت، والتي ترمي إلى إقامة شراكات بحثية تعاونية بين كلية لندن للاقتصاد وجامعة الكويت من أجل إنتاج بحوث عالية الجودة حول التحديات التي تواجه البلاد وتوسيع الخبرات الكويتية في هذا النطاق، وإجراء بحوث تتعلق بفترات محددة، وبحوث ذات صلة بالسياسة العامة ستكون بمنزلة منصة لوضع السياسات المستنيرة في البلد ودول مجلس التعاون الخليجي على نطاق أوسع.
وعلى الرغم من أن صياغة التقرير البحثي في هذه الزمالة التي تقتصر مدتها على 3 أشهر فقط تكون خلال فصل الصيف، إلا أن الإعداد التي تسبق هذه المرحلة تتطلب سنة كاملة من تجهيز أدوات المشروع في الكويت.
في العام الأكاديمي التالي لتعيين الزمالة، هذا وسيقوم د.السميط وفريقه بإجراء التقييمات على المستوى الوطني حول استخدام وسائل الإعلام الرقمية ونتائجها في الكويت.
وسيتم نشر نتائج البحث أمام صناع السياسة، والجهات الأكاديمية، والأطراف المهتمة الأخرى.
في غضون ذلك، سيكون البحث الذي تم إعداده مهما في صياغة القوانين والسياسات المتعلقة باستخدام وسائل الإعلام الرقمية، لاسيما أن هناك نقصا حادا في البيانات الموثوقة حول استخدامه وعاداته ونتائجه في الكويت، وسيساعد ذلك في سد هذه الفجوة الحالية، وسيعطي صانعي السياسات والقادة صورة أوضح عن الكيفية التي تظهر بها نتائج الإعلام الرقمي بشكل مختلف لدى كل شرائح وأفراد المجتمع.