أكدت الكويت حرصها على دعم أعمال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) منذ تأسيسها سنة 1949 من خلال تقديم تبرعات تجاوزت 162 مليون دولار.
جاء ذلك في كلمة وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والتي ألقاها السكرتير الأول الشيخ جراح جابر الأحمد أمام «لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار» للبند الخاص بوكالة (الاونروا)، وذلك ضمن أعمال الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة الماضية.
وأوضح الجابر ان آخر استجابة للكويت كانت عبر مؤتمر المانحين لسورية والمنعقد في العاصمة البريطانية (لندن) عام 2016 بمبلغ قدره 5 ملايين دولار، وكذلك تقديم مساهمة فورية بمبلغ 15 مليون دولار تلبية للنداء الإنساني الذي أطلقته الوكالة لعام 2015 لتمكين 500 ألف طالب فلسطيني من الالتحاق بمدارسهم تجنبا لإغلاقها.
وأفـاد بأن الكــويت خصصت 50 مليون دولار لدعم اللاجئين الفلسطينيين في سورية من مساهماتها عبر مؤتمرات المانحين لدعم الأوضاع الإنسانية في سورية ودول الجوار والتي استضافتها الكويت للأعوام (2013-2014-2015).
وأضــاف ان الكـويت ساهمت أيضا بمبلغ 34 مليون دولار في سنة 2009 لصالح اللاجئين الفلسطينيين في غزة بعد قيام إسرائيل بتدمير 36 مدرسة تابعة للوكالة.
وجدد التزام الكويت بما تعهدت به خلال المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة والذي عقد في القاهرة في شهر أكتوبر 2014 بتقديم مبلغ 200 مليون دولار على مدى 3 سنوات كمساهمة للجهود الدولية الرامية لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل في القطاع.
وقال الجابر انه: «بالقدر الذي نثمن به عاليا ما تقوم به وكالة (الاونروا) من جهود حثيثة لتقديم المساعدة والرعاية اللازمة لأكثر من 5.3 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها فإننا لا نستطيع تجاوز الحديث عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين المعيشية الصعبة».
وذكر ان معاناة اللاجئين الفلسطينيين تأتي نتيجة لاستمرار سياسة الاحتلال في السيطرة على جميع جوانب الحياة اليومية لشباب وسكان المخيمات وتأثيرها على الأمن وحرية الحركة وفرص العمل حتى بات استمرار حياة أولئك المستضعفين مهددا.
وأكد ان الكويت تجدد دعوتها للمجتمع الدولي العمل بشكل جاد وسريع لإنهاء تلك المعاناة والضغط على إسرائيل السلطة القائمة على الاحتلال بضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والكف عن ممارساتها من عمليات تدمير ممنهجة للبنى التحتية الفلسطينية والانتهاكات المستمرة لأبسط حقوق الإنسان.