ما الذي يجعل فيلما يبقى في الذاكرة ويخلد؟ ما الذي يحدد لنا درجة بقاء الفيلم على قائمة الأعمال القوية؟ في الكثير من الأوقات سيخبرك النقاد المثقفون، ذوو النظارات السميكة والمكتبات الجدارية الضخمة، بأن ذلك لا يمكن حصره، وبأن عظمة الفيلم تنبع من عدة عناصر تتمثل في أسماء ومصطلحات أكاديمية معقدة، ولكن في الحقيقة الأمر أبسط من ذلك بكثير، فالسينما علم أكاديمي، ولكن الفيلم ذاته خاضع لأبسط الأمور مثل: منطقية القصة الدرامية، الصراع، جودة الأداء، والتقنيات السمعية، والبصرية الجيدة، ونحن هنا نأتي بقائمة أعظم 10 أفلام من قائمة طويلة نشرها موقع Indie Wire للأفلام الخالدة في ذاكرة السينما الحديثة:
1- Forrest Gump : يمكنك القول إنه أحد أعظم الأفلام الإنسانية التي أنتجت على الإطلاق، وتتمحور أحداثه حول شخص من أكثر الناس طيبة وأمانة وحرصا وبراءة، لو امتلك كل شخص في العالم جزءا من قلبه لصار العالم مكانا أفضل.
شخصية «فورست غامب» هي الشخصية الرئيسية بالفيلم، ومثل دورها الممثل توم هانكس، وأخرج الفيلم المخرج روبرت زيميكس، ولو كنت في حالة مزاجية سيئة فشاهد هذا الفيلم في أقرب فرصة، حتى وإن شاهدته من قبل.
2- The Iron Giant : يدور الفيلم في إطار من الخيال العلمي حول عملاق آلي يهبط على الأرض، وتتطور علاقته بصبي صغير يدعى «هوغارث»، والفيلم يخبرك الكثير عن سلبيات التقدم، وازدياد الأطماع، وقسوة الحروب في المستقبل.
ومن أفضل ما قيل في هذا العمل على لسان الصبي «هوغارث»: «انظر.. هذا هو الرجل الخارق سوبرمان.. هو يشبهك كثيرا.. هبط إلى الأرض، ولم يكن يدري ما الذي يجب أن يفعله، ولكنه يستخدم قواه في الخير فقط، وليس الشر.. تذكر ذلك».
3- Dark Knight : عندما أعلن أن الممثل الراحل هيث ليدجر أنه سوف يلعب شخصية «الجوكر» في هذا الفيلم ثار الجميع، وقالوا إنه لن يكون في مستوى جودة أداء جاك نيكلسون الممثل السابق الذي لعب الشخصية في السلسلة الأولى من أفلام «بات مان»، لكن للأسف ليدجر ليس على قيد الحياة اليوم ليرى الإجماع الطاغي على كون أدائه هذا الدور تم تصنيفه كأفضل أداء لشخصية خيالية في تاريخ السينما الأميركية، والعالمية على الإطلاق.
4- Gandhi : رائعة المخرج ريتشارد أتونبورو التي أخرجها عام 1982، والتي فازت بثماني جوائز أوسكار، ويحكي السيرة الشخصية التاريخية الشهيرة المهاتما غاندي، وجسدها على الشاشة الممثل بن كينغزلي.
غاندي، المحامي الذي حرر الهند من الحكم البريطاني متبعا سياسة المقاومة الصامتة، والاحتجاج السلمي حتى لفت أنظار العالم بأسره لبغض، وقسوة الاحتلال حتى اضطرت المملكة العريقة للاستسلام دون أن يسمع دوي طلقة واحدة.
5- Braveheart : يصنف كأحد أهم أفلام الحروب التي أنتجت في هوليوود منذ بداية تاريخها السينمائي وأفضلها، من تمثيل وبطولة النجم ميل غيبسون، أنتج عام 1995، وفاز بخمس جوائز أوسكار، ويحكي الفيلم قصة الحرب بين إسكتلندا، وإنجلترا أثناء حكم الملك إدوارد الأول.
ويقدم الفيلم واحدة من الوجبات السينمائية الدسمة، غير المملة، والتي تترك على روحك بصمة لا تمحى، إذ لا يمكنك أبدا لو شاهدت الفيلم أن تنسى دوي صرخة «الحرية» الشهيرة.
6- Network : لطالما سمعنا عن التلاعب الإعلامي بالعقول من قبل القنوات التلفزيونية، وتمحور هذا الفيلم الرائع حول تلك القضية من خلال صراع بين أحد القنوات التلفزيونية وبين أحد المذيعين «بيتر فينش» حول سياسات القناة، وقناعاته الشخصية.
7- Pirates of the Caribbean : حقق الجزء الأول من سلسلة أفلام «قراصنة الكاريبي» نجاحا أسطوريا، وبإيرادات فاقت 300 مليون دولار محليا وعالميا في العام الذي أنتج فيه (2003). ويبرز فيلم «ديزني»، المليء بالمغامرة والإثارة، شخصية القرصان الظريف «جاك سبارو» في مغامرة ملحمية لا تستطيع معها إلا أن تبتسم، وتشعر بالإثارة.
8- The Shawshank Redemption : فيلم يتربع على قائمة أعظم أفلام العالم، ولا يمكنك أن تفوت قصته المليئة بالمعاناة والمغامرة والفساد الإداري والحرية، وقد شارك فيه العملاقان مورغان فريمان وتيم روبنز وأخرجه فرانك دارابونت عام 1994. ولا داعي لذكر النجاح الجماهيري للفيلم، فيمكننا أن نذكر فقط ترتيبه في قائمة تاريخ السينما بجوار ترشيحه لسبع جوائز أوسكار، وفوزه بـ 14 جائزة عالمية ومحلية.
9- Back to the Future : من منا لا يستمتع بفكرة السفر عبر الزمن؟ هذا الفيلم الأسطوري حقق للكثيرين لمحات من أحلامهم حين أرسل بطله «مارتي» الذي قام بدوره مايكل جيه فوكس إلى الماضي، ثم إلى المستقبل وعودته للحاضر.
الفيلم تم إنتاجه عام 1985، وصار أيقونة من أيقونات السينما في العالم، وهو من اخراج روبرت زيميكس، وحصد ما يزيد على ملياري دولار في أول موسم عرض عالمي خارج الولايات المتحدة الأميركية.
10- Good Will Hunting : فيلم رسم مسيرة النجمين مات ديمون وبن أفليك في أول مرة يحصلان على جائزة أوسكار مشتركة لأفضل سيناريو، ويحكي قصة ويل هانتينغ عامل النظافة العبقري الذي تواجهه هواجس حول قدراته العقلية العالية، ويساعده طبيب نفسي، وشارك في البطولة النجم روبين ويليامز، وأخرجه جاس فان سانت عام 1997.