بعد اتفاق السلام بين عناصر القوات المسلحة الكولومبية (فارك) والحكومة الكولومبية، خرج المتمردون من مخابئهم في البراري والمناطق الجبلية وانضموا إلى مخيمات بهدف نزع أسلحتهم بإشراف الأمم المتحدة لبدء عملية إعادة انخراط في الحياة المدنية.
ومنذ ذلك الحين تحولت حركة التمرد العسكرية في كولومبيا إلى حزب سياسي، أضف أن زعيم المتمردين السابقين سيترشح للانتخابات الرئاسية في مايو 2018.
وقد أثقل إصلاح البنى التحتية، التي دمرها النزاع وتمويل ميزانية دفاع متزايدة ومكافحة الاتجار بالمخدرات، كاهل الاقتصاد الكولومبي.
وكانت عناصر «فارك» تنتشر في المناطق الريفية النائية او في البراري وقد حاربت الحكومة الكولومبية على مدى خمسة عقود، وذلك حتى توصل الطرفان إلى اتفاق وقف إطلاق نار في أغسطس 2016 وبعد أربع سنوات من محادثات السلام.
وقد تغذى هذا النزاع الطويل الذي تورطت فيه عصابات وميليشيات شبه مسلحة وقوات حكومية من الفقر في الأرياف، وقد أدى إلى سقوط مئات آلاف القتلى وأجبر الملايين على الفرار.
كذلك فقد ارتبط معظم عائدات القوات المسلحة الكولومبية بإنتاج المخدرات والاتجار بها، ذلك أن كولومبيا هي أول دولة منتجة لأوراق الكوكا التي يستخلص منها الكوكايين.