- نثمن قرار الكويت استضافة مؤتمر المانحين لإعادة إعمار المناطق المحررة
- نرغب في التوصل إلى تفاهم بشأن تأجيل دفع التعويضات عاماً آخر ودون فوائد
يصل إلى البلاد اليوم الاثنين الرئيس د.محمد فؤاد معصوم رئيس جمهورية العراق والوفد الرسمي المرافق له في زيارة رسمية للبلاد يجري خلالها مباحثات رسمية مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وثمّن الرئيس العراقي اهتمام الكويت بملف إعادة إعمار المناطق العراقية المحررة مما يسمى بتنظيم «داعش»، معربا عن شكره للكويت على استضافتها مؤتمر المانحين لإعادة اعمار تلك المناطق المقرر عقده بداية العام المقبل.
جاء ذلك في مقابلة خاصة اجراها الرئيس العراقي مع «كونا» بمناسبة زيارته للكويت.
وقال الرئيس معصوم «اننا نولي هذا المؤتمر أهمية كبيرة ونشكر الكويت على رعايتها له» مؤكدا ان المؤتمر «مهم جدا لمساعدة العراق».
وأضاف معصوم «اننا لا نستطيع ان نتنبأ بحجم ما سيحصل عليه العراق لكننا متفائلون بالأجواء المحيطة التي تمهد لعقد المؤتمر ولأنه سيكون في الكويت».
ودعا الشركات الكويتية الى لعب دور اكبر في الكثير من المجالات الاستثمارية المتاحة في العراق بما فيها المشاريع الكبيرة في مجال اعادة اعمار البنى التحتية المتضررة في البلاد.
واكد ان بلاده ستمنح المستثمر الكويتي الأولوية ناصحا ان يكون التعامل بشكل مباشر مع الوزارات المختصة والجهات المعنية لاسيما بعد ان فرغ العراق من حربه الميدانية اليومية مع تنظيم «داعش» الإرهابي وتحسن الواقع الأمني في البلاد.
من ناحية اخرى، قال معصوم ان الجانبين سيبحثان خلال الزيارة ملف التعويضات الكويتية المستحقة على بلاده في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه العراق لاسيما حربه ضد تنظيم «داعش» منذ عام 2014.
واضاف «ان الظرف الاقتصادي في العراق صعب الآن ولكن هذا لا يعني التخلي عن كل الالتزامات المترتبة على بغداد ولكننا نرغب في التوصل الى تفاهم بشأن تأجيل دفع التعويضات عاما آخر ودون فوائد».
واشاد الرئيس العراقي بجهود صاحب السمو الأمير لرأب الصدع الخليجي متمنيا تكللها بالنجاح.
ويترأس معصوم خلال الزيارة وفدا وزاريا كبيرا لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك ومناقشة سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين.
ووصف معصوم الزيارة التي ستستغرق يوما واحدا بـ «المهمة» قائلا انه سيلتقي خلالها صاحب السمو الامير.
وعلى صعيد العلاقات العراقية ـ العربية بشكل عام والعراقية ـ الخليجية بشكل خاص اكد معصوم «ان العراق اليوم يختلف عما كان عليه قبل عام 2003 وان بلاده حريصة على بناء علاقات جيدة مع كل دول الجوار وغيرها من دول الامتداد العربي».
ونوه الرئيس معصوم بتطور العلاقات العراقية -السعودية، مؤكدا في الوقت ذاته حرص بلاده على بناء علاقة جيدة مع المملكة.
وأضاف ان العراق يسعى على الدوام الى تطوير علاقات مباشرة مع دول الجوار ممن قدموا الدعم والإسناد للعراق في حربه ضد ما يسمى تنظيم «داعش» الارهابي.
واكد ان اي تقارب مع دول الخليج لن يكون مرهونا او مقيدا بسبب علاقات العراق الأخرى، مشيرا الى العلاقات العراقية - الايرانية.
وحول ازمة اقليم كردستان العراق قال معصوم «لقد اتفق الجانبان على الالتزام بالدستور وبما ان المحكمة الاتحادية رأت ان هذا الاستفتاء لم يكن دستوريا بل يخالف الدستور اذن فقد انتهى الموضوع».
واكد ان الجانبين يخوضان حاليا ما وصفه بالحوار الهادئ لحل كل المشاكل القائمة وهي كثيرة بما فيها ملف المنافذ الحدودية مبينا ان الجانبين مصران على ضرورة انهاء المشاكل بينهما وانه «متفائل بحل الأزمة».
وفيما يتعلق بعدم وصول وفد من حكومة الإقليم الى بغداد لبدء المباحثات الثنائية المباشرة حتى الآن قال معصوم «ليس لدى الجانبين رغبة بقدوم وفد كبير الى بغداد في الوقت الراهن لأنه قد تشهد المفاوضات بينهما تلكؤا هنا او هناك فيتم فهم الأمر على انهما فشلا ولم يصلا الى اتفاق».