أكد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لشؤون خروج بريطانيا من التكتل «بريكست»، ميشال بارنييه الاستعداد لعرض الاتفاق التجاري «الأكثر طموحا» على المملكة المتحدة بعد انفصالها عن الاتحاد شرط احترامها الشروط الأوروبية الصارمة.
وقال بارنييه أثناء خطاب أمام مركز الإصلاح الاوروبي للدراسات امس «اذا نجحنا في التفاوض على انسحاب منظم وتحديد قواعد تعامل منصفة للمستقبل فلابد ان تكون علاقتنا المستقبلية طموحة. هذا هو الخيار الذي نفضله».
وأضاف «هذا السبب الذي دفعنا إلى بدء استعدادات داخلية مع الدول الأعضاء كي نبحث المستقبل ما ان نتفق على طريقة معالجة الماضي». ووسط هذه الظروف «سيكون الاتحاد الاوروبي مستعدا لعرض مقاربته الأكثر طموحا من اتفاقات التبادل الحر» على المملكة المتحدة.
لكن بارنييه ذكر بحاجة لندن إلى الاختيار بين معايير الاتحاد في ملفات البيئة والصحة او حقوق العمال ومعايير شركاء آخرين، في إشارة إلى طلب وزير التجارة الأميركي ويلبر روس مؤخرا اتباع القواعد الأميركية في اطار اتفاق تجاري مقبل. وتساءل:«هل تريد المملكة المتحدة البقاء قريبة من النموذج الأوروبي، او ترغب في الابتعاد عنه تدريجيا؟ سيكون الرد عن هذا السؤال مهما جدا، لا بل حاسما، خصوصا بالنسبة الى المصادقة على اتفاق تجاري محتمل في البرلمانات الوطنية في الاتحاد الاوروبي»، مضيفا «لا أقول هذا لإثارة المشاكل، بل لتفاديها».
وشدد كبير المفاوضين الاوروبيين على «وحدة السوق الموحدة» مؤكدا على استحالة وجود سوق موحدة «على الطلب» لاسيما في مجال الخدمات المالية التي يتمسك بها البريطانيون.
واضاف بارنييه ان فشل المفاوضات «ليس السيناريو الذي نتبناه، ولو اننا مستعدين له».
ومازال فتح المفاوضات مع لندن بشأن اتفاق للتجارة الحرة بعد انفصالها في مارس 2019 الاتفاق على ظروف الانفصال التي منحت اولوية على غرار تبعاته على ايرلندا او المتوجبات المالية.
وفي وقت سابق، حدد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك للمملكة المتحدة مهلة تنتهي في مطلع ديسمبر المقبل لإحراز تقدم في ملفات ذات أولوية متعلقة بـ «بريكست» كشرط ليطلب من الدول الأعضاء الـ27 الضوء الأخضر لبدء المرحلة الثانية في المفاوضات في قمة أوروبية مقبلة في منتصف الشهر نفسه.