فجر زعيم التيار الصدري، في العراق مقتدى الصدر، مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أعلن دعمه لترشيح رئيس الوزراء حيدر العبادي، لولاية ثانية، على ألا تمتد لولاية أخرى.
ودعم زعيم التيار الصدري للعبادي سيشكل منعطفا في الانتخابات المقبلة لرسم خريطة سياسية جديدة من خلال ثقله الشعبي الواسع.
وقال الصدر«أدعم ترشح العبادي للسنوات الأربع القادمة ليكمل ما بدأه من حركة الإصلاح واستعادة المحافظات من داعش».
وأشاد بالأداء المتميز للعبادي في إدارة الملفات الحساسة التي شهدها العراق، مؤكدا أن السبب الرئيس للتمسك بولاية ثانية للعبادي هو لأنه عادل ولا يباهي بقتل أهل السنة أو الشيعة أو الكرد، بحسب قوله.
وهذه هي المرة الأولى الذي يحظى بها حاكم عراقي بتزكية من آل الصدر منذ العهد الملكي في العراق الذي انتهى عام ثمانية وخمسين من القرن الماضي.
وفي أهم السياقات الرسمية آنذاك أن أي حكومة لا يمكن أن تتسلم مهامها إلا بعد مباركة محمد الصدر في مجلس الأعيان لتباشر أعمالها.
على صعيد آخر، دعا رئيس الوزراء العراقي، حكومة إقليم كردستان إلى احترام الدستور العراقي وقرار المحكمة الاتحادية التي أعلنت إبطال استفتاء الإقليم.
جاء ذلك في وقت رحبت البعثة الأممية لمساعدة العراق «يونامي» بقرار المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية استفتاء إقليم كردستان.
وأشارت البعثة في بيان لها إلى أن الاستفتاء كان إجراء ليس له أي مرجع دستوري، ودعت الحكومة الاتحادية وإدارة الإقليم إلى الشروع في مفاوضات دون تأخير استنادا إلى الدستور حول جميع القضايا العالقة بين الجانبين.
كما أكدت على ضرورة أن تشمل المفاوضات التدابير التي تسمح بإنشاء سلطة اتحادية على المعابر الحدودية الخارجية للعراق الموجودة بالإقليم، وإعادة فتح مطاراته الدولية.
الى ذلك، أعلن قائد عمليات الأنبار العراقية اللواء الركن محمود الفلاحي إعادة 240 أسرة نازحة إلى مناطقها المحررة في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، لافتا إلى تخصيص حافلات مهيأة لنقل تلك العوائل مع ممتلكاتهم إلى مناطقهم الأصلية.
ونقلت قناة «السومرية» الإخبارية امس عن قائد العمليات قوله «إن قيادة عمليات الأنبار بالتعاون مع الهيئات الإدارية لمخيم السياحية بقضاء الخالدية (23 كم شرق الرمادي)، ومركز شرطة المدينة والحكومة المحلية، استطاعت إعادة 240 أسرة نازحة إلى مناطقها المحررة في محافظتي الأنبار وصلاح الدين».
وأضاف أن هذه الأسر كانت تسكن مخيمات النزوح لمدة أربع سنوات، موضحا أن تلك العوائل عادت إلى محافظة الأنبار بالدرجة الأولى وتوزعت على جميع نواحي وقرى وأرياف المحافظة، وكذلك صلاح الدين.
هذا وما يزال عشرات الآلاف من النازحين متواجدين في مخيمات النزوح في الأنبار، فيما تسعى الحكومة المركزية والحكومة المحلية والقيادات الأمنية والعسكرية إلى إعادة تلك الأسر بعد تحرير مناطقهم في جميع مناطق البلاد.