- تجمعنا مع الكويت حالة من التوافق في وجهات النظر حول العديد من الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية
- نرحب بالتعاون العسكري مع الكويت وعلى استعداد لتلبية احتياجات جيشها متى طُلب منا ذلك
- حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يرقى إلى مستوى الطموح حيث لا يتجاوز الـ100 مليون دولار
- لدينا تعاون استخباراتي مع الكويت لتبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب
- فرص كبيرة للتعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا العسكرية والأجهزة الطبية والسيارات وتكنولوجيا المعلومات والهندسة
- نعمل على تعزيز التواصل والتشاور بين البلدين وسنرتب لزيارات متبادلة رفيعة المستوى مع بداية العام المقبل
- جهود الكويت ومساهماتها السخية في مجال العمل الإنساني محل تقدير العالم
أجرى الحوار: أسامة دياب
شدد سفير جمهورية التشيك مارتن دفوراك على قوة ومتانة العلاقات التشيكية - الكويتية والتي وصفها بالممتازة والتاريخية، موضحا أن بلاده صديق وحليف قوي للكويت منذ استقلالها وأثبتت ذلك خلال محنة الغزو الصدامي الغاشم على أراضيها.
ولفت دفوراك - في أول لقاء مع جريدة محلية منذ توليه مهام عمله - إلى أن الكويت دولة مهمة ولها ثقل واضح على الصعيدين الإقليمي والدولي، بفضل ديبلوماسيتها العريقة والحكيمة، مشيرا إلى أن بلاده يجمعها مع الكويت حالة من التوافق في وجهات النظر حول العديد من الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، موضحا قلق بلاده على مستقبل مجلس التعاون الخليجي، ودعمها الكامل لجهود الوساطة الكويتية والمساعي المحمودة لصاحب السمو الأمير في حل الأزمة الخليجية والحفاظ على وحدة وتماسك الكيان الخليجي.
ولفت دفوراك إلى اهتمام الكويتيين بقطاع العقار في جمهورية التشيك، داعيا المستثمرين الكويتيين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المميزة المتوفرة في بلاده، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يرقى إلى مستوى الطموح، حيث لا يتجاوز 100 مليون دولار، معربا عن قناعته لوجود إمكانية كبيرة لدفع العلاقات الاقتصادية بيننا إلى آفاق أرحب تعود بالنفع على البلدين الصديقين، وإلى تفاصيل اللقاء:
كيف تصف العلاقات الكويتية - التشيكية؟ وما رؤيتك للآفاق المستقبلية لهذه العلاقات؟
٭ العلاقات التشيكية - الكويتية علاقات قوية ومتينة بنيت على أسس واضحة وصلبة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل والتعاون المشترك، وهي علاقات تاريخية ومتطورة على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، فلطالما كانت جمهورية التشيك صديق وحليف قوي للكويت منذ استقلالها في بداية الستينات، وأثبتت ذلك على أرض الواقع خلال محنة الغزو الصدامي الغاشم على أراضيها في مطلع التسعينيات، ولقد كان جنودنا حاضرين لمساندة حق الكويت وحرية شعبها.
وعلى الصعيد السياسي، نجد أن العلاقات بين البلدين ممتازة، فمنذ سقوط النظام الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا، كان الرئيس التشيكي نشيطا جدا في هذه المنطقة وجمعته علاقات شخصية مع القيادة السياسية في الكويت، ونعمل على تعزيز التواصل والتشاور بين البلدين وترتيب زيارات متبادلة رفيعة المستوى مع بداية العام المقبل، إلا أنه بصفة عامة تجمعنا مع الكويت حالة من التوافق في وجهات النظر حول العديد من الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية.
وما يدعو للتفاؤل هو وجود إمكانية كبيرة لدفع العلاقات الثنائية بين البلدين قدما لاستشراف آفاق المستقبل نظرا لما يتمتع به البلدان من إمكانات وقدرات هائلة من الممكن أن تصب في صالح الشعبين الصديقين.
ما أبرز مجالات التعاون بين البلدين؟
٭ الكويت وجمهورية التشيك تجمعهما ظروف متشابهة، فهما دولتان صغيرتان تقعان في محيط إقليمي يضم دولا كبرى، وذلك فإن عليهما التعايش والتعاون مع دول الجوار والحلفاء، مع الحفاظ على استقلاليتهما وقوتهما، ومنذ البداية كان هناك تعاون كبير بين البلدين في مجال الصناعات النفطية والتكرير، حيث كان العديد من خبرائنا يعملون في الكويت في السبعينيات والثمانينيات، فضلا عن أن قطاع السياحة كان دوما من القطاعات النشطة في العلاقات الثنائية حيث يعتبر الكثيرون من الكويتيين جمهورية التشيك وجهة سياحية مفضلة لقضاء عطلاتهم ومحطة مميزة للاستشفاء والترويح.
ولدينا أيضا تعاون على صعيد القطاع الطبي، حيث يوجد العديد من الأطباء والممرضات التشيكيين في الكويت على مدار عقود ويسهمون إسهامات جيدة وتنال الخدمات التي يقدمونها استحسان أصدقائنا الكويتيين، بالإضافة إلى أن العديد من المنتجات التشيكية متوفرة في السوق الكويتي وعلى رأسها الصناعات الزجاجية الشهيرة.
وبصفة عامة التشيك تمتلك إمكانات هائلة من الممكن للكويت الاستفادة منها عن طريق تعزيز التعاون المشترك وخصوصا على صعيد التكنولوجيا العسكرية، والأجهزة الطبية، والسيارات، وتكنولوجيا المعلومات والقطاعات المختلفة للهندسة وخصوصا الميكانيكية منها.
وماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
٭ حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يرقى إلى مستوى الطموح، حيث يبلغ 100 مليون دولار ولكن لدي قناعة بوجود إمكانية كبيرة لدفع العلاقات الاقتصادية بيننا إلى آفاق أرحب تعود بالنفع على البلدين الصديقين، وخصوصا أن البلدين يتمتعان بإمكانات هائلة ممكن استغلالها.
ولذلك زار الكويت مؤخرا وفد تجاري تشيكي ترأسته مساعدة نائب وزير التجارة التشيكي مونيكا كيفالوفا، وكان الوفد يتكون من عدد من الشركات الغذائية التشيكية الرائدة والتقوا بالفعل مع ممثلي غرفة التجارة والصناعة وعقدوا عددا من الاجتماعات بغية تعزيز التبادل التجاري بين البلدين وهذا يعكس حرصنا على التواجد في السوق الكويتي وتقديم أفضل منتجاتنا المشهود بجودتها عالميا.
ما حجم الاستثمارات الكويتية في جمهورية التشيك؟ وماذا عن أبرز التسهيلات التي تقدمها الحكومة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بلدكم؟
٭ جمهورية التشيك توفر بيئة ملائمة للاستثمارات الأجنبية نظرا لما تتمتع به من استقرار وأمان وإمكانيات هائلة وبنية تحتية مميزة.
لكن من الصعب تحديد رقم يعكس حجم الاستثمارات الكويتية في جمهورية التشيك حيث ان أغلبها يقع في قطاع العقار والذي يشهد اهتماما ملحوظا من قبل الكويتيين، ولذلك ندعو المستثمرين الكويتيين إلى اكتشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في التشيك، وخصوصا أن الحكومة التشيكية تشجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتقدم لها التسهيلات اللازمة، ولدينا وكالة خاصة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية تقدم المساعدة والتسهيلات اللازمة للمستثمرين، بالإضافة إلى وكالة أخرى تسمى التجارة في التشيك والتي تدعم الشركات التي تريد الاستثمار في الخارج.
أما فيما يتعلق بالشركات التشيكية في الكويت، فأود أن أوضح أن الدخول إلى السوق الكويتي صعب إلى حد ما حيث يجب أن يكون ذلك عبر شريك محلي، ولذلك من الصعب حصر الشركات التشيكية التي تعمل في السوق المحلي ولكن بالفعل لهم وجود سواء في قطاعي السيارات والصناعات الزجاجية، بالإضافة إلى تكنولوجيا القطاع الصحي.
وماذا عن التعاون العسكري بين البلدين؟
٭ بالفعل لدينا تعاون عسكري مع الكويت وقد شاركنا بالفعل في حرب تحريرها من براثن الغزو الصدامي عام 1990، حيث شاركت وحدة كيميائية تشيكية جنبا إلى جنب مع قوات التحالف.
وأرى فرصة مميزة للتعاون بين البلدين على الصعيد العسكري في ظل الإمكانيات الهائلة والتكنولوجيا الحديثة التي تمتلكها التشيك في مجال التصنيع العسكري، وكانت لدينا نقاشات ومفاوضات مع الجانب الكويتي حول الطائرة التشيكية «L 129» والتي تصلح لأغراض التدريب ولكن المفاوضات للأسف توقفت، وعموما نحن نرحب بالتعاون العسكري مع الجانب الكويتي وعلى استعداد لتلبية احتياجات الجيش الكويتي متى طلب منا ذلك.
ما أبرز جهود السفارة لدعم التبادل الثقافي بين البلدين الصديقين؟
٭ نولي التبادل الثقافي أهمية كبرى لأنه أحد جسور التواصل التي تعزز العلاقات بين الشعبين الصديقين، ويوفر أرضية مشتركة للفهم المتبادل، ونحاول أن نوضح للمواطن الكويتي في كل مناسبة التنوع الحضاري والثقافي الذي تتمتع به جمهورية التشيك وأنها ليست براغ فقط، فهناك العديد من المدن التشيكية تحت حماية اليونسكو وكل مدينة لها طابعها الثقافي الخاص من احتفالات مهرجانات ومعارض، ولذلك سنعمل خلال الفترة المقبلة على دعم وتعزيز صورة المدن التشيكية في الكويت.
وكيف تقيم الدور الذي تلعبه الكويت إقليميا ودوليا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام، فضلا عن دورها في مجال العمل الإنساني؟
٭ الكويت دولة مهمة ولها ثقل واضح على الصعيدين الإقليمي والدولي، بفضل ديبلوماسيتها العريقة والحكيمة بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والذي يحظى باحترام وتقدير مختلف قادة العالم.
ونقدر جهود الكويت ومساعيها المحمودة إقليميا وعالميا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام.
أما فيما يتعلق بجهود الكويت البارزة في مجال العمل الإنساني والتخفيف عن آلام المعذبين والمشردين وضحايا الكوارث الطبيعية والإنسانية من جراء الحروب والنزاعات، فهي محل تقدير العالم، ولعل تسمية الأمم المتحدة لصاحب السمو قائدا إنسانيا والكويت مركزا إنسانيا أبلغ دليل على ذلك.
إلى أي مدى تؤيدون جهود الوساطة الكويتية ومساعي صاحب السمو الأمير لحل الأزمة الخليجية؟
٭ موقف جمهورية التشيك كان واضحا منذ بداية الأزمة الخليجية وعبرنا على لسان وزير خارجيتنا عن دعمنا الكامل لجهود الوساطة الكويتية والمساعي المحمودة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في حلها للحفاظ على تماسك كيان مجلس التعاون الخليجي.
ولا أخفيك سرا أننا قلقون على مستقبل مجلس التعاون الخليجي، حيث إننا ننظر إليه كأحد أجنحة الاستقرار في المنطقة ونرى أن الفرصة ما زالت موجودة لتحقيق المصالحة، ونأمل أن تكلل هذه الجهود والمساعي المحمودة بالنجاح وخصوصا أن الموقف الحالي لا يصب في صالح أي من الأطراف.
كيف ترون المشهد في المنطقة؟
٭ نتابع المشهد المعقد والملتبس في المنطقة بترقب وبحذر، فالأوضاع غير المستقرة والصراعات والنزاعات في عدد من دول المنطقة لا تصب في صالحها وأدت إلى كوارث إنسانية تتعرض لها الشعوب المعنية، وعلى العالم كله أن يتفهم مشكلة اللاجئين وأن يتحمل مسؤولياته للتخفيف من معاناتهم.
ونرى أن الحوار المباشر بين الأطراف المعنية هو الحل الوحيد للأزمات المتلاحقة التي تحيط بالمنطقة، ونحن حريصون على أمن واستقرار المنطقة.
حدثنا عن أبرز جهود بلدكم في محاربة الإرهاب؟
٭ نحارب الإرهاب على اعتبار أنه خطر محدق بالجميع ولا توجد دولة بمنأى عنه ولذلك ندعم كل الجهود الدولية في محاربة الإرهاب والتطرف ولدينا وحدات متخصصة لمكافحة الإرهاب ونعمل بشكل وثيق مع مختلف الدول الأوروبية والغربية والخليجية في هذا الصدد.
وما يسعدنا الآن هو أن داعش أضحت تحت ضغط كبير وتتقلص مناطق نفوذها بشكل واضح نظرا لتكاتف الجهود العالمية لمواجهة هذا الخطر الداهم.
وماذا عن التعاون الاستخباراتي مع الكويت بخصوص مكافحة الإرهاب؟
٭ بالفعل لدينا تعاون استخباراتي مع الكويت لتبادل المعلومات فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب لأنه كما أوضحت خطر داهم يهاجم الجميع.
أكدت أن حياة زوجة الديبلوماسي ليست بالسهلة
سوزانا دوفراكوفا: المرأة الكويتية قوية ومتميزة ومنفتحة وحققت العديد من النجاحات
&cropxunits=450&cropyunits=299)
سوزانا دوفراكوفا
قالت زوجة السفير التشيكي لدى البلاد سوزانا دوفراكوفا أن الكويت هي أول دولة عربية تزورها، مشيرة إلى أنها تشعر بالراحة للعيش في الكويت وسط هذا الكم الهائل من الترحاب وكرم الضيافة، فالكويت دولة متحضرة وشعبها طيب ومنفتح على الآخر.
ولفتت دوفراكوفا إلى أن حياة زوجة الديبلوماسي ليست بالسهلة، بسبب الالتزامات الكثيرة على عاتق زوجها والعديد من المناسبات الاجتماعية التي تشاركه فيها.
وأشادت بالمرأة الكويتية والتي وصفتها بالقوية والمتميزة والمنفتحة والتي حققت نجاحات كثيرة وكبيرة في كل مجال شاركت فيه، لافتا إلى أن أهم ما لفت نظرها هو عشق المرأة الكويتية لبلادها ومعرفتها الواضحة بالعديد من الأماكن الشهيرة فيها.
استقبال حافل وحفاوة بالغة
أشاد السفير دفوراك بالاستقبال الحافل والحفاوة البالغة التي قوبل بها منذ تولي مهام عمله في الكويت، موضحا أن لقاءه بصاحب السمو الأمير كان لقاء وديا جدا، وكذلك لقاؤه بالنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، معربا عن سعادته بانفتاح المجتمع الكويتي والترحاب الذي يجده في كل مكان يذهب إليه.
التشيك وجهة سياحية مميزة
أوضح أن بلاده تعتبر وجهة سياحية مميزة نظرا لما تتمتع به من تنوع حضاري وثقافي ومعماري، فضلا عن مناظرها الطبيعية الخلابة وينابيعها القديمة والتي قلما توجد في دولة أخرى، ناهيك عن قدراتها المميزة على صعيد السياحة العلاجية.
التشيك دولة محبة للسلام
شدد السفير دفوراك على أن بلاده بالرغم من كونها عضوا في حلف شمال الأطلنطي «الناتو» فهي دولة مسالمة ومن أكثر الدول حبا للسلام ولذلك فهي دائما تنحاز للشعوب التي تعاني ضغوط الاحتلال والاعتداء.
4500 تأشيرة سنوياً
كشف دفوراك عن أن القسم القنصلي بالسفارة يصدر حوالي 4500 تأشيرة سنويا أغلبها للكويتيين، موضحا أن عدد التأشيرات لا يكشف العدد الحقيقي للكويتيين الذين يزورون التشيك سنويا، وذلك لأن الكثير منهم لديهم تأشيرات شينغن طويلة المدى من دول أوروبية أخرى، موضحا أن إجراءات التأشيرة سهلة وميسرة بالنسبة للكويتيين ولا تتجاوز فترة اصدارها الثلاثة أيام.
جودة الألمانية بأسعار تشيكية
خلال اللقاء، أشاد دفوراك بالسيارات التشيكية وتفوق بلاده في قطاع تصنيع السيارات، موضحا أن السيارات التشيكية تتمتع بالجودة الألمانية ولكن بأسعار تشيكية تنافسية ولعل السيارة التشيكية «سكودا» خير مثال على ذلك.
جالية صغيرة ولكن فعالة
قال السفير دفوراك ان الجالية التشيكية في الكويت صغيرة، حيث لا تتجاوز الـ 100 فرد ولكنها جالية مهنية متخصصة فعالة ونشطة.