- ملتقى التوظيف وفّر 3 آلاف فرصة عمل للشباب في القطاع المصرفي
- رؤية جديدة لإعادة تخطيط مناطق السكن غير الملائم تشمل منظومة تحسينات كبيرة
- فريق عمل متكامل لرفع مخالفات الشوارع وفق أطر قانونية
- 120 مليون جنيه لاستعادة الواجهات التاريخية للعقارات وتطوير الميادين والشوارع والأرصفة بمشاركة منظمات المجتمع المدني
- مكسب أدبي كبير بانضمام القاهرة لشبكة اليونيسكو للمدن الإبداعية
حوار: هالة عمران
كشف محافظ القاهرة م.عاطف عبدالحميد عن موافقة مجلس الوزراء على إحلال هيئة نظافة وتجميل القاهرة محل الشركات الأجنبية والتي شارفت عقودها على الانتهاء.
وأكد عبدالحميد في لقاء خاص مع «الأنباء» على اعتماد «الوزراء» مبلغ 300 مليون جنيه من أجل شراء معدات جديدة لمنظومة النظافة وأجور العمالة الإضافية، ومشددا في الوقت ذاته على أن المنظومة الجديدة للنظام ستعمل على مدار اليوم، لافتا الى أنها فعلت بمنطقة المعادي وجار تنفيذها في طرة وباقي القاهرة تباعا.
وأشار الى ان المحافظة بصدد تنفيذ 230 مشروعا لإعادة تطوير القاهرة الخديوية، بمشاركة البنك الأوروبي للإعمار والتنمية، اضافة الى خارطة طريق ستغير منطقة وسط البلد، وانه تم رصد 120مليون جنيه لاستعادة الواجهات التاريخية للعقارات، بمشاركة منظمات المجتمع المدني، واصفا ملف العشوائيات بـ«الشائك»، وانه بنهاية 2018 سيتم القضاء على مناطق «الخطورة الداهمة» بهذه المناطق بإنجاز 62 الف وحدة سكنية.
وكشف عن تواجد فريق عمل متكامل لرفع مخالفات الشوارع وفق الأطر القانونية لتحقيق الانضباط المطلوب، وان انضمام القاهرة لشبكة اليونيسكو للمدن الإبداعية يعد «مكسبا أدبيا» سيساهم في الحصول على شراكات دولية جديدة وفي تبادل للخبرات، مشيرا الى رؤية جديدة للدولة لإعادة تخطيط مناطق السكن غير الملائم، ستشمل منظومة تحسينات، ودورات تدريبية لعمال الكفيهات كشرط إجباري لتجديد تراخيص المحلات لضمان مستوى مميز في أداء تقديم الخدمات.. والى تفاصيل اللقاء:
«العشوائيات» قنبلة موقوتة على حياة المواطنين.. فما جهودكم للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة؟
٭ علينا أن نتفق أولا على أن ملف العشوائيات شائك، وهو ملف بدأت فيه الحكومات المتعاقبة، ولكن منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم، وتمت مواجهة هذه المشكلة بشجاعة وتركيز، مما أدى وبشكل ملحوظ لتصارع عمليات حلها، فالقاهرة بها 112 منطقة عشوائية، منها 26 منطقة تسمى مناطق «الخطورة الداهمة»، والتي كانت بحاجة ماسة لحلول عاجلة وسريعة، حيث تشمل هذه المناطق 62 الف وحدة سكنية، وبالتالي كان من الضروري بل والحتمي إيجاد بدائل سكنية، وخلال 4 سنوات تم عمل برنامج، سيتم الانتهاء منه بحلول 2018، وهو انجاز بناء 62 الف وحدة سكنية في مناطق مختلفة على مستوى المحافظة، للقضاء على الخطورة الداهمة، وبذلك نكون تخطينا مرحلة مهمة جدا في ملف العشوائيات، وبعد هذه المرحلة ستكون لدينا مناطق ستتم إعادة تخطيطها، منها مناطق السكن غير الملائم، من خلال فتح شوارع، أو هدم بعض المنازل لعمل ميادين وتقديم خدمات شاملة للمنطقة، مع البدء في عمل منظومة تحسينات، عبر تقديم خدمات ومرافق، علما بان المحافظة نجحت خلال 10 سنوات في تقنيين 538 مصنعا وورشة في منطقة شق الثعبان.
متى يشعر المواطن بطفرة حقيقية في منظومة النظافة؟
٭ سيشعر المواطن بتحسن كبير في منظومة النظافة خلال المرحلة المقبلة، بعد موافقة مجلس الوزراء على اعتماد 300 مليون جنيه من أجل شراء معدات جديدة لهذه المنظومة، وأيضا كأجور للعمالة الإضافية، على أن تحل هيئة نظافة وتجميل القاهرة محل الشركات الأجنبية التي شارفت عقودها على الانتهاء قريبا، وبشكل عام ستحقق منظومة النظافة الجديدة التي ستتولاها «هيئة النظافة» المطلوب حيث ستعتمد على الجمع السكني وإلغاء صناديق القمامة، لمنع فرز القمامة في الشوارع، وهي منظومة تم تفعيلها بالمعادي في سبتمبر الماضي وبدأت تؤتي ثمارها، وستطبق ايضا قريبا في حي طرة، على أن يتم إنجاز باقي الأحياء تباعا، كما ستقسم المنظومة الجديدة العمل على 3 فترات، وعلى مدار اليوم، كما ستشمل المنظومة أيضا تزويد السكان بأهمية الحفاظ على النظافة عبر برنامج كبير نعمل عليه حاليا، بمساعدة 76 مركزا للشباب والرياضة لاستخدام الشباب في نشر وبث رسالة تحس المواطن على أهمية تحسين السلوك المجتمعي تجاه النظافة.
لماذا نظمت المحافظة مؤخرا ملتقى التوظيف لتأهيل الشباب الخريجين ودورات تدريبية لعمال الكفيهات؟
٭ الملتقيات فرصة لمحاربة البطالة، حيث تعمل على تشغيل الشباب بما يتفق مع مستواهم التعليمي وثقافاتهم، والملتقى الأخير وفر أكثر من 300 فرصة عمل بالقطاع المصرفي، كما اكتشفنا من اللقاء ان معظم الشباب المتقدم للحصول على وظائف طلب التواصل عبر الإنترنت، وعليه نقوم حاليا بتوفير وتفعيل هذه الخدمات مستقبلا، وفيما يخص عمال الكفيهات، فبعد تطوير شارع الألفي وسرايا الأزبكية، وجدنا انه لا بد من تطوير سلوك العمال من خلال تنظيم دورة تدريبية مجانية لمدة 3 أسابيع، بمشاركة أساتذة من كلية السياحة والفنادق، وقد تم منح 45 عاملا شهادات تقديرية، في خطوة لرفع الروح المعنوية لهؤلاء الشباب، لتحسين سلوكهم خاصة أن المنطقة تعتبر مزارا سياحيا، كما سنعمم التجربة على منطقة البورصة بشارع الشريفين والتي يتم تطورها حاليا، بتخصيص مكان للمشاة.
نود الاطلاع على مشروع تطوير القاهرة الخديوية الذي يتم حاليا بالتعاون مع البنك الأوروبي للإعمار والتنمية؟
٭ القاهرة الخديوية، هو مشروع قائم منذ عام ونصف العام بالتعاون مع البنك الأوروبي للإعمار والتنمية لوضع برنامج متكامل للتطوير منطقة وسط البلد التاريخية، وقد تم عمل دراسات للموضوع بواسطة استشاري عالمي وهو ohk، بمشاركة مهندس مصري قدم للمحافظة دراسات تحليلية تفصيلية للمنطقة، بعدما عكف على كل الدراسات التي تمت في هذا المجال على مدار 30 سنة، وقام بعمل مقارنات مع عواصم اخرى، وهو ما وفر لنا نوعا من التشريح لمشاكلنا في منطقة وسط البلد، كما أننا بصدد إشراك الجمهور في المشاريع التجربية، عن طريق توفير موقع إلكتروني وأدوات اتصال لنتمكن من نشر المعلومات، وحشد الدعم لإعادة تأهيل مباني وسط المدينة وفق معايير أفضل لتكتسب جودة البناء، وكفاءة الطاقة، مع الحفاظ على النسيج الحضاري والتاريخي التي ازدهرت به كموقع تراث عالمي، وقد تم انجاز الدراسة بالفعل والتي خلصت لمجموعة توصيات منها، حزمة مشاريع تفوق 230 مشروعا سيتم تنفيذ بعضها لتغيير وجه وسط البلد.
.. ومتى يتم البدء في تنفيذ مشروعات استعادة الواجهات التاريخية لعقارات القاهرة وتطوير الميادين والشوارع؟
٭ المحافظة بدأت منذ عدة سنوات لاستعادة المكانة المميزة للعقارات، لإزالة التعدي عليها باللافتات التجارية، وبعض منافذ البيع المخالفة للقانون، فلدينا خطة شاملة لاستعادة الواجهات التاريخية للعقارات وتطوير الميادين والشوارع والأرصفة، وقد تم بالفعل الانتهاء من تطوير واجهات 200 مبنى من أصل 500 مبنى ذي طرز معماري متميز بتكلفة 120 مليون جنيه بمشاركة منظمات المجتمع المدني، ومؤخرا تم الاتفاق مع المدير التنفيذي للبنك الأوروبي للإعمار والتنمية، على البدء في دراسة لوضع تصور نهائي للأولويات، من خلال فريق عمل مشترك، على أن تكون هناك جلسة تشاورية مع مجموعة من الخبراء، لعرض هذه التصورات على اللجنة العليا والتي شكلها الرئيس عبدالفتاح السيسي برئاسة م.ابراهيم محلب، الخاصة بالحفاظ على القاهرة التراثية وتطويرها، للاتفاق على اولويات هذا المشروع.
ما أهم الصعوبات التي تواجه عمليات التطوير؟
٭ تتجاوز مساحة القاهرة 3200 كم 2 لذلك فالمشكلة الأساسية هي الازدحام المروري، إضافة لبعض السلوكيات المجتمعية، والتي بحاجة إلى جهود لإعادتها إلى النصاب الصحيح، وبالرغم من ذلك الا أننا وجدنا عند بدء الدخول في منظومة التطوير ردود أفعال إيجابية، تبشر بكل خير، كما بدأنا في تقسيم أحياء القاهرة إلى 38 حيا والى وضع هذه الأحياء في مربعات يتراوح الواحد بين 50 و60 كم2، لتحديد مناطق العمل لسهولة السيطرة عليها إداريا واستثمارها مع تعيين مسؤول لكل مربع لمتابعة العمل يوميا، وقد تم التعاون مع البنك الأوروبي للإعمار والتنمية لتوفير دعم مالي لاستكمال عمليات التطوير من خلال عدد من الجهات والمنظمات الدولية المانحة.
تعاني القاهرة من ظواهر سلبية كثيرة.. فما إجراءاتكم التنفيذية لعلاج هذا الملف؟
٭ لدينا فريق عمل متكامل يضم رؤساء الأحياء، ومديري الطرق والنظافة كل منهم يعمل على قدم وساق ومتابعة دورية، لرفع اي مخالفات وفق الأطر القانونية، لتحقيق الانضباط المطلوب في الشارع القاهري، كما ان هناك توجيهات للقضاء على بؤر الباعة الجائلين ورفع جميع الإشغالات من الطرق العامة، وإخلاء الأرصفة للمارة، وفتح الشوارع المغلقة لتيسير حركة المرور لتحقيق السيولة المرورية بالشوارع والمحاور الرئيسية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الأمنية لرفع الإشغالات وازاله التعديات والمخالفات، وكذلك مراجعة تراخيص المقاهي والمحلات والمطاعم، لإغلاق المخالف أو غير الملتزم باشتراطات التراخيص واتخاذ اللازم تجاههم.
كيف تستفيد القاهرة من انضمامها مؤخرا الى شبكة اليونيسكو للمدن الإبداعية في إنقاذ الحرف والمهن اليدوية المهددة بالاندثار؟
٭ انضمامنا الى شبكة اليونيسكو للمدن الإبداعية تم بمبادرة من مديرة وحدة الحفاظ على المباني التراثية د.ريهام عرام، وهو يمثل اعترافا دوليا مما يفتح المجال للتعاون مع المدن الإبداعية الأعضاء في الشبكة المكونة من 180 مدينة في 72 دولة، مما يعد مكسبا أدبيا كبيرا يسهم في الحصول على شراكات وتبادل خبرات مع هذه المدن والاستفادة من تجاربهم في تأهيل وتطوير الأسواق الشعبية وساحات الاحتفالات الشعبية وغيرها من الأنشطة، والحفاظ على الحرف اليدوية والارتقاء بالمهارات سواء في مجال الحرف اليدوية والإبداعية أو الفنون الشعبية الأصيلة.