القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن
أعلن رئيس مجلس النواب د.علي عبدالعال أن الجلسة الطارئة التي عقدها البرلمان امس خصصت للبحث بمشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن الأنشطة النووية، وبالتالي لا يجوز على الإطلاق مناقشة أي موضوعات أخرى خارج الجدول المحدد سابقا طبقا للائحة الداخلية للبرلمان، مضيفا أنه لم تتم مناقشة البيانات العاجلة الخاصة بهجوم مسجد الروضة بالعريش لأنها لم تكن مدرجة على جدول الجلسة الطارئة، حتى لا يتسبب ذلك في إبطال الجلسة العامة. وكانت اللجنة العامة للمجلس قد اجتمعت برئاسة د.علي عبد العال، بحضور وكيلي المجلس محمود الشريف وسليمان وهدان وباقي أعضاء اللجنة، بمشاركة وزير شؤون مجلس النواب المستشار عمر مروان والأمين العام للمجلس المستشار أحمد سعد الدين ونائبه المستشار محمد نصير، وصدر بيان عن الاجتماع ندد بالحادث الإرهابي الغاشم الذي وقع على أرض سيناء وبحجم الوحشية والبربرية في الاعتداء على المصلين، كما أكدت أن الإرهاب الذي نفذ العملية «إرهاب غاشم أسود أعمى لا يفرق بين مسلم أو مسيحي.. ولا بين عسكري أو مدني».
وذكرت اللجنة، أن هذه الحادثة الأليمة الغادرة تستهدف تحطيم معنويات المصريين وتدمير صلابتهم، وتمزيق النسيج الوطني، إلا أنه لن يزيد المصريين إلا صلابة وقوة وعزيمة في التصدي للإرهاب ومكافحته ولن يزيدهم إلا ثقة في نصر الله، ولن يزيدهم إلا ثقة بقدرة قواتنا المسلحة والشرطة على الثأر لشهدائنا واستعادة الأمن والاستقرار بمنتهى القوة خلال الفترة المقبلة.
وأكدت اللجنة العامة أهمية الاعتماد على آليات اقتصاديات الوقت في نظر المشروعات التشريعية والرقابية المقدمة إلى المجلس بالنظر إلى أنها كثيرة جدا، ومرشحة للزيادة طوال دور الانعقاد الحالي، حيث إنه معروض على المجلس في الجانب التشريعي كماً هائلا من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة أو المقدمة من عُشر عدد أعضاء المجلس، فضلا عن عدد ضخم من الاقتراحات بقوانين والاقتراحات برغبة، وأن إنجازها يحتاج ربما الى سنوات عديدة، وإن كان ما تم إنجازه منها يعد إنجازا كبيرا بالنسبة للفترة البسيطة التي انقضت من دور الانعقاد الحالي. وأشارت إلى أنه معروض على المجلس أيضا في الجانب الرقابي كم كبير من الأسئلة وطلبات الإحاطة وطلبات المناقشة العامة، وتم إنجاز عدد كبير منها، ولكن المتبقي منها أكثر بكثير، إلا أن المجلس استطاع أن ينظر معظم البيانات العاجلة التي عرضت عليه والتي تصل إلى 336 بيانا عاجلا، ومن ثم أكدت اللجنة العامة أهمية الاعتماد على آليات اقتصاديات الوقت بشكل كبير في تناول الموضوعات التشريعية والرقابية المعروضة على المجلس.
هذا، وقد وقف أعضاء مجلس النواب دقيقة حدادا على أرواح شهداء الحادثة الإرهابية، حيث وصف عبد العال، خلال كلمته في بداية الجلسة، الحادث بأنه عمل إرهابي «مؤلم وموجع وبشع» يخالف ما تنادي به الشرائع السماوية كافة ويجسد الغدر في أبشع صوره، ومشيرا إلى أن المجلس أصدر بيانا فور وقوع الحادث يعبر عن التضامن مع الشعب المصري وقوات الجيش والشرطة ودعم القيادة السياسية فيما تتخذه من قرارات، وإجراءات بهذا الشأن.
وأكد أن المجلس هو للتشريع والرقابة على السلطة التنفيذية، ومشددا على أن هذا الحادث أوجع المصريين، والعالم أجمع ووحد المصريين جميعا بكل طوائفهم وانتماءاتهم السياسية، وأصبح الجميع على قلب رجل واحد وأنا أعبر عن جميع النواب في كلمتي هذه بشأن الحادثة الإرهابية.
وقال عبد العال إنه سيمنح الكلمة لمن يريد من النواب خلال مناقشة مشروعات القوانين المدرجة على جدول أعمال الجلسة، مؤكدا حرصه على عدم مخالفة الإجراءات الدستورية.