ناقشت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية خلال اجتماعها امس مشروع قانون بإنشاء الهيئة العامة لمدينة الحرير وجزيرة بوبيان وميناء مبارك الكبير بحضور وزير الديوان الأميري ونائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط الشيخ ناصر صباح الأحمد وممثلين عن الجمعية الاقتصادية.
وقال رئيس اللجنة النائب صلاح خورشيد في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة إن المشروع يكلف 450 مليار دولار وليس بالضرورة أن تصرف الدولة على المشروع ويمكن أن تساهم دول أخرى أو القطاع الخاص، وفي المقابل تحصل الدولة على مبالغ إضافية للميزانية غير الإيرادات النفطية.
وأكد أن اللجنة وجدت من الشيخ ناصر أريحية في التعامل، لاسيما ان المشروع يمثل توجيها ساميا من صاحب السمو الأمير فيما يتعلق برؤية (الكويت 2035)، ورغبة سمو الأمير في تشجيع العمل في هذا المشروع.
وأوضح ان اللجنة لم تدخل في مناقشة مواد القانون لأنه يعتبر غير واضح، وطلبنا من وزير الديوان الأميري ونائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط الشيخ ناصر صباح الاحمد تقديم قانون جديد بمواد واضحة وإزالة كل العقبات التي تعيق تنفيذ المشروع، مبينا ان اللجنة المالية لا مشكلة لديها في تبني هذا المشروع.
وأكد انه سيتم تقديم تصور متكامل للمشروع خلال الفترة القليلة المقبلة، وبعد تشكيل الحكومة ستتم دعوتهم لمناقشة هذا الموضوع.
وأفاد بأن المشروع حيوي وسيخفف الاعتماد على المورد الوحيد وسيدر للدولة دخلا مباشرا يتراوح بين ٦ أو ٧ مليارات دينار إذا تم التعامل معه بشكل دقيق وواضح، وسيعالج خلل الباب الأول من الميزانية. واعتبر أن العمل بمثل هذه المشاريع المدرة والمنتجة سيحقق الاستقرار أمنيا وسياسيا واجتماعيا وسكانيا، معربا عن أسفه أن تقديم هذا القانون المكون من 39 مادة لم يتم تقديمه بالشكل الصحيح.
وأعرب خورشيد عن شعوره بعدم وجود نية جادة لدى الحكومة لإقرار مثل هذه المشاريع التنموية، يقابل حماس أعضاء اللجنة المالية.
وأوضح أن الكويت تتميز عن بقية دول الخليج بموقعها الاستراتيجي نظرا لقربها من الخليج العربي والبحر الأحمر والبحر المتوسط، ما يحتم علينا استثمار هذا الموقع.
وبيّن خورشيد ان مثل هذه المشروعات مهمة للميزانية العامة، مشيرا إلى أن الميزانية العامة للدولة تحتوي أرقاما مخيفة وعجزا يقارب ٦ مليارات دينار.
وبيّن ان الباب الأول يستحوذ على الجزء الأكبر من ميزانية الدولة، مؤكدا الحاجة إلى إقرار مشاريع إستراتيجية لتكون إضافة للاقتصاد الوطني مثل مشروع مدينة الحرير. وذكر ان الصين خطت خطوات جبارة في تنفيذ مشروع الحرير ووصلت إلى مراحل متقدمة من المشروع وصرفت مبالغ مليارية لمرور المشروع من الصين عبر طاجكستان وأذربيجان وتركيا وإيران وصولا إلى حدود العراق.
وأفاد بأن المفترض أن تكون هناك زيارة للرئيس الصيني للكويت في المستقبل القريب.
وذكر أن فكرة مشروع مدينة الحرير ليست وليدة اليوم بل كانت موجودة عند وزير الديوان الأميري ونائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط الشيخ ناصر صباح الاحمد عندما كان مستشارا عند الشيخ سعد رحمه الله عندما كان رئيسا للوزراء، حيث شكلت لجنة في عام ٢٠٠٢ لمناقشة المشروع.
في موضوع آخر أكد خورشيد أنه لا توجد لدى اللجنة المالية نية لفرض الضرائب حتى الآن، وأن الموضوع غير مدرج على جدول أعمال اللجنة، مطالبا بترشيد الهيئات لأن كثرة الهيئات سبب تضخم بند الرواتب وهناك هيئات لا نحتاجها.
ومن جهته، وصف وزير الديوان الاميري ونائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط الشيخ ناصر صباح الأحمد الاجتماع بأنه «مريح جدا»، مشيداً بإلمام أعضاء اللجنة التام بكل ما يخص رؤية صاحب السمو لعام ٢٠٢٠ - ٢٠٣٥، موضحا ان «النواب سبقونا في شرح عملنا للسنوات الـ 4 السابقة ولهم كل الشكر».
ومن ناحيته، أكد نائب رئيس الجمعية الاقتصادية عبدالوهاب الرشيد أن مدينة الحرير موضوع مفصلي ومصيري يتعلق في مستقبل الكويت من الناحية الاقتصادية والمالية.
وقال الرشيد: إن هذا الموضوع يخلق روافد إيرادات جديدة ووظائف جديدة للمواطنين إضافة إلى بعده الأمني آملا أن يحقق التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمجلس الاعلى للتخطيط مع مجلس الأمة الصالح العام ومستقبل البلد.