- أسعى دوما إلى تقديم أغنيات تتفوق على ما سبق أن قدمته
بيروت - بولين فاضل
لطالما اجتهد الفنان اللبناني ناجي أسطا وسعى كي يكون مختلفا وسباقا في أمور كثيرة، ولعل هذا ما يفسر اختياره في بعض الأحيان عناوين ومضامين لافتة لأغنياته وصولا حتى إلى تبني أفكار جديدة وغير مستهلكة لتسويق أعماله.
هذا البحث وصل به إلى حد طرح أغنيتين جديدتين في آن، وهو ما لم يسبقه إليه أي فنان، خصوصا ان مغني اليوم يحسبون ألف حساب قبل طرح أغنية جديدة منفردة، فكيف الحال إذا كانت الخطوة عبارة عن أغنيتين دفعة واحدة؟ فناجي أسطا فعلها وطرح أغنيتين في الإذاعات هما «ما في أمل» من كلمات تمام زليق وألحان طارق أبوجودة، و«قالوا قدرت» كلمات منير بو عساف وألحان هشام بولس، ويعزو أسطا خطوته إلى رغبته في أن تنافس أغنياته لا أن تكون المنافسة مع إصدارات أخرى وقد حققت خطته مبتغاها، كما يقول، بدليل أن الناس قارنوا بين الأغنيتين وفاضلوا بينهما وفي الأمر نوع من التسويق الذكي للأغنيتين.
وعما إذا كان يفاضل شخصيا بين الأغنيتين، يؤكد ناجي ان الأغنيتين رائعتان لأن الفنان حين يختار أغنية معينة يكون مقتنعا بها وواثقا من امتلاكها كل عناصر النجاح، ملمحا إلى أنه تعمد أن تنتمي كل أغنية إلى نمط مختلف، خصوصا لناحية الموسيقى والإيقاع، وتابع يقول: «في العادة يصدر الفنان سينغل أو ألبوما كاملا، أما أنا فأحببت أن أصدر أغنيتين دفعة واحدة بحيث أنافس ذاتي بعيدا عن مقارنة أعمالي بإصدارات الغير»، ولم يستبعد إمكان ان يجمع الأغنيتين في كليب واحد شرط ان يأتي العمل على كثير من الانسجام والتميز.
وعن أعماله الحديثة وهل تفوقت على إصداراته السابقة، قال ناجي إنه يسعى دوما إلى تقديم أغنيات تتفوق على ما سبق ان قدمه أو أقله تحقق القدر نفسه من النجاح، وهذه المهمة ليست سهلة أبدا في الظروف الفنية الراهنة، معتبرا أن الخطأ في هذه المرحلة من حياته الفنية ممنوع، من هنا تأنيه في خطواته وقراراته.
وحول مأخذ البعض عليه في دوران كل أغنياته في فلك الخيانة والعتاب، رأى ان الناس في هذه المرحلة يميلون إلى هذا النوع من الأغنيات، بدليل ان كل الأعمال الضاربة اليوم تقوم على مواضيع كهذه، نافيا أن يكون في الحياة من النوع الذي يرفع شعار «ما في أمل»، مؤكدا ان الأمل لا يخبو، والمطلوب من كل إنسان ألا يكف عن الاجتهاد والسعي لتحقيق أحلامه وأهدافه، وأردف: «تجاربي الخاصة في الفن رغم صغر مشواري علمتني أنه يجب ألا نتوقف يوما عن السعي لترجمة أحلامنا، وحين تأتي الفرصة يجب أن نكون جاهزين لافتتاحها».
ناجي أسطا الذي أحيا أكثر من 49 مهرجانا في الصيف الفائت توزعت على مختلف المناطق اللبنانية لا يرد ارتفاع عدد حفلاته إلى تخفيض أجره المادي كما يزعم البعض، ويقول موضحا: «لا أحب التحدث كثيرا في الأشياء المادية لكن يكذب من يقول ان المال هو آخر هم لديه، فنحن نعمل في النهاية للحصول على ربح مادي، وشخصيا وباعتراف متعهدي الحفلات، تضاعف أجري مقارنة مع العام الماضي وقد وقعت عقودا لإحياء 3 حفلات ليلة رأس السنة والأجر مضاعف عن السنة الماضية».
وأبدى حماسة شديدة للمشاركة للمرة الأولى في رحلة النجوم «Stars on board»، متمنيا ان تكون مشاركته على قدر توقعاته، كما أبدى حماسة لخوض أول تجربة له في غناء شارات الأعمال الدرامية من خلال أداء شارة أحد المسلسلات اللبنانية، والأغنية عن كلمات صلاح الكردي وألحانه، وعزا تكتمه على اسم المسلسل إلى رغبة شركة الإنتاج، مكتفيا بالقول ان الأغنية أكثر من رائعة.
وأكد ناجي أن نجوميته وعكس ما يعتقد البعض هي وليدة عذابات وصعوبات كثيرة وإذا كان حقق اليوم جزءا مما كان يحلم به، فإن الأحلام التي لاتزال في رسم المستقبل هي كثيرة.