- العنزي: «شورى» علامة فارقة في المؤتمرات الشرعية الإسلامية
عقد مؤتمر «شورى» الفقهي السابع الذي تنظمه شركة شورى للاستشارات الشرعية للسنة للمرة السابعة على التوالي ندوة تعريفية بالمؤتمر في كلية الشريعة بجامعة الكويت بحضور عميد الكلية د.فهد الرشيدي وجمع من أساتذة الكلية وطلبتها، وتحدث في الندوة كل من رئيس المؤتمر والعميد الأسبق لكلية الشريعة د.عجيل النشمي والمتحدث في المؤتمر والأستاذ بالكلية د.عصام العنزي.
وفي البداية، قال د.عجيل النشمي ان المؤتمرات الشرعية المالية تكتسب أهمية كبيرة على الرغم من وجود المجامع الفقهية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، مبينا أن المجامع الفقهية هي التي تمثل الاجتهاد الجماعي وخصوصا مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي باعتباره مظلة تشارك كل الدول الإسلامية، موضحا أن مثل هذه المجامع لا تعنى بالتفاصيل وإنما بوضع الضوابط الكلية والعامة للمسائل مثل الإجارة والتورق والدين وغيرها، كما أن الخبراء من خيرة العلماء لا يتهيأ لهم المناقشات المستفيضة لأن العدد كبير والوقت قصير والمسائل أوالقضايا المطروحة متعددة ومتشعبة، مما يوجب الحاجة لوجود مؤتمرات مثل مؤتمر «شورى» الفقهي للبحث في التفاصيل والجزئيات ومناقشتها والوصول إلى نتائج وتوصيات واضحة ودقيقة.
وأضاف النشمي ان المسائل العامة التي يتم طرحها في المجامع الفقهية تواجه بعض الإشكاليات والعوائق ينبغي تفصيلها على أرض الواقع وهو ما يتم حله من خلال التطبيقات على أرض الواقع، وهذا ما تقوم به من قبل هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية التي تضم خبراء من الراسخين في العلم، والتي تعتبر المرجع الأساسي لحل ومعالجة هذه التفاصيل وإصدار المعايير الشرعية، بمن فيها من خبراء من الراسخين في العلم، ومشاركة أهل الميدان العملي في المعاملات واطلاعهم على المعيار الشرعي قبل اعتماده للعمل في البنك المركزي للدولة، مشيرا إلى أن الهيئة وضعت 64 معيارا من خلال دراسة متأنية ومستفيضة وساعات عمل طويلة قد تصل إلى سنوات، وذلك لتلافي السلبيات في المجامع الفقهية، مبينا ان الموضوعات المطروحة في المؤتمر دقيقة فرضتها الضرورة والحاجة لمناقشة تفاصيلها وأبعادها بعد أن تبين وجوب ذلك على أرض الواقع، مبينا ان مساحة اختيار المواضيع الموضوعات في المؤتمرات الفقهية بدأت تضيق ويغلب عليها الطابع التفصيلي والجزئيات في المواضيع العامة.
بدوره، قال د.عصام العنزي ان مؤتمر شورى الفقهي يعتبر علامة فارقة في المؤتمرات الشرعية الإسلامية، حيث يحرص على دعوة كبار العلماء المتخصصين في القطاع المصرفي الإسلامي وبات يشكل مجمع فقه إسلامي، خصوصا ان معظم المشاركين من الأعضاء في مجمع الفقه الإسلامي الدولي ومشاركون في المعايير الشرعية، مبينا أن معظم ما صدر عن مؤتمر شورى الشرعي في السنوات السابقة من قرارات كان نواة لقرار من قبل مجمع الفقه الإسلامي أو تم تبنيه في المعايير الشرعية مثل تعثر المؤسسات المالية الإسلامية وهو واحد من قرارات مؤتمر شورى السابقة.