- الأردن يدعو الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى اجتماع طارئ
- أردوغان: القدس «خط أحمر للمسلمين»
تجاهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التحذيرات الصادرة من الشرق الأوسط والعالم امس من نسف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وابلغ قادة في المنطقة بنيته نقل السفارة الأميركية من تل ابيب الى القدس، كما دعت واشنطن موظفيها الرسميين إلى تجنب زيارة القدس القديمة والضفة الغربية.
في ضوء ذلك، اعلن وزير الخارجية الأردني ان بلاده تعتزم الدعوة لاجتماع طارئ للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي يومي السبت والأحد المقبلين لبحث تحركات ترامب حيال القدس.
من جانبه، قال متحدث أممي ردا على قرب إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل: ان الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش حذر دائما من أي إجراءات أحادية الجانب لتجنب تقويض حل الدولتين.
وخلال سلسلة اتصالات هاتفية أجراها، ابلغ ترامب الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وخادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز بان خطوته المثيرة للجدل آتية، لكن دون ان يحدد موعدا لذلك.
فقد أعلنت الرئاسة الفلسطينية مساء امس ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب أبلغ نظيره الفلسطيني محمود عباس في مكالمة هاتفية نيته نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس، مضيفة ان عباس «حذر من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
كما ابلغ خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالقرار، الا ان الملك سلمان اكد لترامب ان أي اعلان بشأن القدس يسبق التسوية سيضر بمفاوضات السلام، كما انها خطوة خطيرة تستفز وتؤجج مشاعر المسلمين، مشددا على دعم المملكة المتواصل لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية.
وايضا ابلغ ترامب الرئيس عبدالفتاح السيسي بنفس القرار، حيث أكد السيسي على الموقف المصري الثابت بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، مؤكدا ضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في الشرق الأوسط.
وايضا أبلغ ترامب، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، نيته المضي قدما في نقل السفارة، وبحسب بيان الديوان الملكي الأردني فقد حذر الملك عبدالله ترامب من «خطورة اتخاذ أي قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية»، مؤكدا أن «القدس هي مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم».
الى ذلك، حث عباس في سلسة اتصالات هاتفية كلا من البابا فرنسيس والرؤساء الروسي بوتين والفرنسي ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله على التدخل للوقوف حائلا ضد نية ترامب المعلنة نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وقد أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اكد لعباس موقف روسيا الداعم لاستئناف المفاوضات بين فلسطين وإسرائيل لمناقشة جميع القضايا العالقة، بما في ذلك وضع القدس.
فمن جانبه، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن وضع القدس «خط أحمر للمسلمين»، مهددا «بقطع العلاقات» مع إسرائيل.
من جانبها، اعتبرت جامعة الدول العربية في ختام اجتماعها الطارئ امس أن أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو «اعتداء صريح على الأمة العربية».