- تجاوزت الكويت بحكمة صاحب السمو الأمير المعهودة أزمات عدة سياسية واجتماعية كان لها الأثر البالغ في الاستقرار الذي ينشده الجميع
- حكم «الاستئناف» جاء مخالفاً للقانون وقاسياً على خلاف الواقع والمفترض
اجتمع عدد من النواب أمس في مكتب النائب محمد الدلال للتباحث في الاحكام الصادرة بقضية دخول المجلس وكيفية التعاطي معها، والجلسة المطلوب عقدها يوم الأحد المقبل لمناقشة الأخطار والمصارحة الوطنية وتدعيم الجبهة الداخلية.
وقال الدلال في تصريح للصحافيين إن الاجتماع يأتي في إطار الاجتماعات المستمرة والدورية وشبه اليومية لمتابعة قضية الأحكام الصادرة ضد عدد من الزملاء النواب والشباب والرموز الوطنية فيما يتعلق بقضية دخول المجلس.
واعتبر الدلال أن الأحكام التي صدرت في قضية دخول المجلس قاسية وجاءت على نحو يخالف القانون.
وبين أن الاجتماع ناقش محورين، الأول عن الاحكام الصادرة بقضية دخول المجلس وكيفية التعاطي معها، والمحور الثاني عن جلسة الأحد المقبل الخاصة بمناقشة الأخطار والمصارحة الوطنية وتدعيم الجبهة الداخلية.
وبين أنه تم التطرق الى الخطوات التي تمت بشأن الأحكام الصادرة في قضية دخول المجلس، والزيارات التي تمت للسجن المركزي، ومسودة البيان التي تم اعتمادها في اجتماع الامس، مؤكدا في الوقت ذاته أنه تم الاتفاق على مجموعة من التحركات القانونية والسياسية بهذا الشأن، والاتفاق على عقد اجتماع لاحق خلال يومين لمتابعة اجراءات هذا الموضوع.
واستغرب عدم توجيه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الدعوة لحضور الجلسة العاجلة المطلوب عقدها الأحد المقبل، مشددا على انه وفقا للمادة ٧٢ من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة أن يوجه الرئيس الدعوة للحكومة ويطلب منها الحضور.
وطالب الرئيس الغانم بالمسارعة في دعوة الحكومة والأعضاء لحضور الجلسة، كما طالب الحكومة ايضا بالحضور، مبينا أن مواجهة الاخطار والمصارحة الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية لا تقل أهمية عن القضية الرياضية.
وأكد ان الحكومة إذا لم تحضر جلسة الأحد فسيكون لنا موقف خلال الأيام القليلة القادمة، وهذا مؤشر قد يكون سلبيا لحكومة قد لا تكون متعاونة في المستقبل، موضحا أننا لا نريد أن نبدأ في الأيام الأولى بعدم تعاون حكومي في قضية تعتبر أولوية للبلد.
وأعرب عن أسفه لعدم وجود اي مؤشرات عن تشكيل الحكومة أو منهجية وآلية التشكيل ولا تصريح من رئيس الحكومة او مصدر مسؤول.
وقال إن هناك صمتا مطبقا تماما ولذلك غير متفائل بمسألة التشكيل ولا استطيع وقف أعمالي على أمل أن تشكل الحكومة غدا أو يوم الأحد أو الاثنين المقبل، بل يجب ان يستمر البلد وأن نستعجل في القضايا الرئيسية، معتبرا أن حكومة تصريف العاجل من الأمور عطلت الكثير من قضايا الناس ومنها الاقتصادية. واصدر عدد من النواب بيانا جاء فيه: نحن الموقعون أدناه من أعضاء مجلس الأمة:
نعرب عن تضامننا الكامل مع الزملاء النواب والنشطاء المحبوسين والمحكومين في قضية دخول مجلس الأمة، والتي كانت أحداثها لا تحمل أية دوافع أو دلالات جنائية أو أمنية، بل كانت أهداف وشعارات المواطنين المحكومين وطنية خالصة تستهدف الصالح العام، وقد حدث دخول المجلس في ظروف سياسية وخلاف سياسي يعلمه أهل الكويت والذي انتهى بحمد الله بالعودة إلى الوئام والتعاون من خلال مجلس الأمة حيث طويت صفحة الخلاف بتضافر الجهود على تجاوز تلك الأزمة.
نؤكد ابتداء أن حكم الاستئناف الصادر بالإدانة بأحكام الحبس الطويلة والمصحوبة بالشغل والنفاذ، على خلاف حكم البراءة التامة بأول درجة، جاء حكما مخالفا للقانون وقاسيا على خلاف الواقع والمفترض، ويلحق أضرارا بالغة بحاضر ومستقبل المحكومين وأهاليهم، مع تأكيدنا على احترام استقلال القضاء والقضاة وعلى سيادة القانون والنظام.
إن الحكم المشار إليه قد صدر دون استكمال كافة أوجه دفاع المحكومين بما يخالف أحكام الدستور ونصوص القانون وضمانات المحاكمة العادلة، وله انعكاسات سياسية واجتماعية وإنسانية مؤسفة ومؤلمة في وقت أحوج ما نكون فيه إلى التكاتف والاصطفاف لمواجهة التحديات الأمنية والإقليمية الضخمة التي تواجه الكويت والكويتيين، انطلاقا من النطق السامي لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه ـ في افتتاح دور الانعقاد الثاني.
وقد تجاوزت الكويت بحكمة صاحب السمو الأمير المعهودة - حفظه الله ورعاه - أزمات عدة سياسية واجتماعية كان لها الأثر البالغ في الاستقرار الذي ينشده الجميع.
واخيرا نهيب بالجميع - كل في موضع مسؤوليته السياسية والقانونية والاجتماعية - القيام بواجباتهم الوطنية تجاه المواطنين الشرفاء المحكومين في قضية دخول المجلس والمتواجدين داخل السجن المركزي أو في خارج البلاد، ونؤكد أننا في حال اجتماع مستمر منذ اليوم الأول إلى حين انفراج الكربة عنهم، حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.
الحرية والبراءة للزملاء النواب د.وليد الطبطبائي ود.جمعان الحربش وأ.محمد المطير، وكل المحكومين في القضية. والنواب الموقعين على البيان هم: محمد هايف وشعيب المويزري والحميدي السبيعي ود.عادل الدمخي ود. عبدالكريم الكندري ومبارك الحجرف ومحمد الدلال وخالد العتيبي وم.عبدالله فهاد العنزي ونايف المرداس وثامر السويط وعلي الدقباسي وعمر الطبطبائي وعبدالوهاب البابطين وناصر الدوسري وأسامة الشاهين وماجد المطيري وحمدان العازمي ود.محمد الحويلة.