- الكويت آخر من تطبّع مع إسرائيل وموقفها راسخ ولن يتغير
- العبدالله: تحرك جماعي ورسالة خليجية للإدارة الأميركية اعتراضاً على نقل سفارتها للقدس
- انعقاد القمة الخليجية بكامل الأعضاء دلالة قوية على أن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا
- إيران دولة مسلمة وجارة عليها الالتزام بالمواثيق الدولية والقانون الدولي
عبدالهادي العجمي
أشاد أمير قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «المُقدّرة الرامية لتعزيز التعاون والتعاضد بين دول مجلس التعاون وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في منطقتنا». وردّ صاحب السمو معبرا عن «بالغ تقديره لمشاركة سموه في أعمال الدورة الـ 38 لقادة التعاون والتي تكللت بالتوفيق والنجاح».
الي ذلك أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله أن انعقاد قمة دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت وفي موعدها وبكامل الأعضاء له دلالة قوية على ان ما يربط دول الخليج أكثر مما يفرقها، كما ان وجود جميع اعضاء المجلس حول طاولة واحدة بالرغم من حساسية الموقف ودقته كاف لاستنباط المفاهيم الإيجابية، فلم تكن هناك شروط مسبقة لانعقاد القمة على الإطلاق.
جاء ذلك خلال حوار جمعه بعدد من الاعلاميين العرب الحاضرين لتغطية فعاليات القمة، مضيفا ان المقترح الذي تقدمت به الكويت بالعمل على ايجاد آلية لفض النزاع ستقوم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون باستطلاع آراء الدول الاعضاء للاتفاق على آلية تنفيذه بهدف التوصل الى آلية معينة لتطبيقها بالإجماع.
وردا على سؤال عن قرار الادارة الأميركية بنقل سفارة بلادها الى القدس قال العبدالله ان الكويت أكدت في اكثر من مناسبة ولدينا اكثر من تصريح رسمي من أعلى المستويات انه حينما يتم التطبيع مع الكيان الصهيوني فالكويت آخر دولة تقوم بهذا العمل وهذا موقف كويتي راسخ ولن يتغير وهذا مبدأ قائم في السياسة الكويتية.
وفيما يخص رغبة الادارة الأميركية بنقل السفارة الى القدس ذكر العبدالله ان الكويت تعارض وتعترض على هذا القرار بشدة وتم بحث هذا الموضوع بالجلسة المغلقة وتم الاتفاق الجماعي بين دول مجلس التعاون على ان يكون هناك تحرك جماعي مع الإدارة الأميركية لإظهار حجم الغضب الخليجي من هذا التصرف وتسليم رسالة خليجية الى الإدارة الأميركية وهي في طور التسليم.
وحول الوساطة الكويتية تجاه الأزمة الخليجية أوضح العبدالله ان دور الوساطة مهم ولكي ينجح الوسيط يجب أن يكون حياديا، والحيادية تحتم علينا الاحتفاظ بما لدينا من أفكار مستقبلية لحل هذه الأزمة بعيدا عن وسائل الإعلام. مشيرا الى ان صاحب السمو يعتبر دور الكويت في الوساطة واجب مقدس باعتباره أحد المؤسسين لمجلس التعاون الخليجي.. حيث يؤكد أن من واجبه الحفاظ على هذا الكيان، ونحن مستمرون في الوساطة الي ان يكتب لها الله النجاح.
مشيرا الى ان صاحب السمو الأمير اعتبر الوساطة واجبة، معربا عن تفاؤله تجاه هذه الوساطة. وعلينا الامتثال لكلام صاحب السمو الأمير لتجنب الأطروحات المفرقة من اجل إعادة الثقة بين كل الأطراف حتى نصل الى مرادنا وهو الوئام والإخاء بين الشعوب الخليجية.
اما عن الأزمة اليمنية فذكر العبدالله اننا أكدنا في البيان الختامي على استقرار اليمن ووحدته التي تهم جميع دول المجلس وعلى كل الأطراف المتنازعة ان تتوجه للحل السياسي بدلا من الحل العسكري، كما ان على ايران تحديدا كف يدها عن التدخل في شؤون اليمن ودول المنطقة ووقف الانتهاكات الصريحة للأعراف والقانون الدولي والديبلوماسية والأعراف الأممية.
وعن وجود موقف خليجي موحد لما يحدث باليمن أوضح العبدالله أن احد الأسباب التي رمى اليها سمو الأمير في انعقاد هذه القمة أن نضع على جدول الأعمال الأمور التي نعلم مسبقا أن فيها اتفاقا عاما وتجنبنا اي موضوع تكون فيه وجه نظر خلافية، ودول المجلس لا تسمح بتدخل أي دولة في شؤوننا الداخلية وهذا مبدأ عام، وكان واضحا من البيان الختامي إصرار الدول المجتمعة لكف يد من يتدخل في شؤوننا الداخلية ونحن في مرحلة في غاية الدقة لذلك ستسمعون وستجدون منا نحن في الكويت تحديدا اختيار المفردات التي لا نستطيع ان نختلف عليها من اجل اعادة بناء قاعدة ثقة تمكننا من أن نطرح خلافاتنا في المستقبل.
وحول التمثيل الرسمي في القمة الخليجية أكد العبدالله أن اي ممثل لأي قائد نتشرف باستقباله وبالتعامل معه وليس بجديد على القمم ان ينوب عن الزعماء من يمثلهم، ولم يؤخذ ما سمي بالتخفيض بأي شكل سلبي وسبق أن مثلت الكويت في عدد من القمم السابقة وانا وزير في الحكومة الكويتية وفق الإجراءات المنصوص عليها حسب اتفاقية فيينا ومن يجلس خلف علم بلاده يحمل الصلاحيات المفوضة.
وردا على سؤال حول الإرهاب ذكر ان علينا كدول عربية وخليجية ان نظهر سماحة الدين الإسلامي دين الوسطية والتسامح، معربا عن أسفه أن يرتبط الإرهاب بالدين الإسلامي.
وعن علاقة دول مجلس التعاون مع ايران قال العبدالله اننا في الكويت نعتبر ايران دولة مسلمة وجارة وعليها تحديدا الالتزام بالمواثيق الدولية والقانون الدولي والديبلوماسي في تعاملها مع جيرانها اولا ومع المحيط الأوسع ثانيا.