قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «إن لله عبادا اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم إلى الخير وحبب الخير إليهم، هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة»، هؤلاء هم الذين يسعون لقضاء مصالح العباد، ويعملون على قضاء حوائجهم ويستجيبون لندائهم، يوفر الله لهم الأمان يوم القيامة، فالمسارعة الى فعل الخيرات فضيلة مشكورة، فسرعة الاستجابة وسرعة الإقبال العملي على هذا العمل بالدعوة إليه والتذكير به فضيلة من أكرم الفضائل الإنسانية التي تدل على المعدن الأصيل الطيب عند الإنسان، والاستعداد القوي النبيل للاستجابة في كل موطن من مواطن الخير والبر وكأن صاحب هذه الصفة يجد متعته النفسية ولذته الروحية في السبق الى الطيب من القول والعمل.
وهذا ما نجده بين أفراد دولتنا الكويت المعطاءة، فمع أول بداية كارثة او حصار في اي بلد في العالم تسارع الأفراد والمؤسسات والحكومة للبذل والعطاء، وهذا خلق كريم ذكر في اكثر من موضع في كتاب الله تعالى، فقال تعالى في سورة آل عمران: (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين)، فإن المسارعة في الخير دليل على فرط الرغبة والحب له.
فنجد حتى الأطفال يسرعون بالتبرع بمصروفهم الشخصي والتجار والمحسنين الجميع يسرع الى عمل الخير وهذا ليس بجديد، فقد جبلت الكويت وأهلها منذ الزمن على المسارعة الى فعل الخيرات.
وكلما كانت العبادة يتعدى نفعها الى الغير كان أجرها أعظم اذا احتسبها الإنسان عند الله، فمساعدة الفقراء والمحتاجين من أعظم الصدقات، عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مشى في حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكافه عشر سنين، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق كل خندق أبعد مما بين الخافقين».