- الآلاف يتظاهرون في شيكاغو: يسقط ترامب وبنس.. والحرية للقدس
اجتاحت مسيرات الغضب الاحتجاجية باحات الأقصى ومناطق مختلفة بالضفة المحتلة وغزة والعديد من العواصم العربية والاسلامية، بعد صلاة الجمعة امس تنديدا بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، بينما قتل شابان وأصيب أكثر من 300 فلسطيني خلال مواجهات مع قوات الاحتلال.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت نشر تعزيزات في الضفة الغربية بعد صلاة الجمعة، تحسبا لوقوع مواجهات مع الفلسطينيين، وما إن انطلقت الاحتجاجات حتى واجهتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بقمع، لاسيما قرب المسجد الأقصى المبارك، حيث اعتدت بعنف على المتظاهرين.
وخرجــت المســيرات الجماهيرية الحاشدة بمشاركة آلاف الفلسطينيين، بالتزامن مع أخرى مماثلة انطلقت في عواصم ومدن عربية وعالمية، تنديدا ورفضا للقرار الأميركي.
ووصل المشاركون في المسيرات التي انطلقت من مراكز المدن إلى نقاط التماس المتمثلة في الحواجز والنقاط العسكرية الإسرائيلية، حيث شهدت تلك المناطق مواجهات عنيفة بين جنود الاحتلال والشبان الذين رشقوا الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة والفارغة.
وفي القدس، أصيب عدد كبير من الشبان، خلال محاولة قوات الاحتلال قمع تجمعات المواطنين في «باب العامود»، وهو أحد أشهر أبواب القدس القديمة.
وكان آلاف الفلسطينيين من القدس وضواحيها وداخل أراضي عام 1948، وعدد كبير من المسلمين من جنسيات أجنبية، أدوا امس صلاة الجمعة برحاب المسجد الأقصى المبارك، رغم إجراءات الاحتلال المشددة، والحصار العسكري المشدد الذي يفرضه على القدس العتيقة ومحيطها.
وهتف المتظاهرون في المسيرات التي خرجت في مختلف أرجاء الضفة الغربية، بما فيها القدس وقطاع غزة، ضد القرار وضد الإدارة الأميركية وسياستها المنحازة لإسرائيل.
كما شهدت المدن والبلدات العربية داخل الخط الأخضر مسيرات حاشدة دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.
وفي غزة تظاهر المئات وأحرقوا اطارات السيارات في الشوارع الرئيسية في القطاع وتوجه المئات باتجاه الحدود مع إسرائيل حيث القوا الحجارة على جنود الاحتلال.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني ان المئات من الفلسطينيين اصيبوا بحالات اختناق والرصاص المطاطي والحي، خلال المواجهات التي اندلعت مع جيش الاحتلال، في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن العشرات اصيبوا في قطاع غزة، بينهم حالة حرجة برصاص الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات التي وقعت شرقي القطاع.
وفي أنحاء العالم العربي والإسلامي، خرج آلاف المحتجين إلى الشوارع للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين وغضبهم من الخطوة الأميركية.
وخرجت تظاهرات حاشدة نصرة للقدس في تركيا وافغانستان ومصر وتونس والاردن ولبنان والعراق وايران وماليزيا واندونيسيا وبنغلاديش والصومال واقليم كشمير، كما شهدت مدينة شيكاغو الأميركية، مظاهرة احتجاجية واسعة ضد قرار الرئيس ترامب.
فقد تظاهر آلاف الاردنيين في العاصمة عمان ومدن أخرى تنديدا باعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل، مؤكدين ان «القدس عاصمة فلسطين».
وشارك أكثر من 20 الف شخص في تظاهرة انطلقت عقب صلاة الجمعة من امام المسجد الحسيني الكبير وسط عمان وسط شعارات منددة بقرار ترامب.
وحمل مشاركون لافتات تحوي صورة العلم الأميركي والعلم الاسرائيلي وكتب عليها «الى الجحيم»، واخرى كتب عليها «اميركا رأس الارهاب».
وفي القاهرة، احتشد مئات المتظاهرين داخل الجامع الأزهر وفي ساحته عقب صلاة الجمعة ورددوا هتافات بينها: «القدس عربية» و«يا ترامب يا جبان الشعب العربي في كل مكان».
كذلك خرجت مظاهرات نصرة للقدس في عدة مناطق اخرى بمحافظتي القاهرة والاسكندرية.
وفي سياق متصل، شهدت كل الولايات التركية مظاهرات بعد صلاة الجمعة، احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي.
ونظم المظاهرات منظمات مجتمع مدني ونقابات وطلاب جامعات، وشارك فيها سياسيون من مختلف الأحزاب التركية، وناشطون مدنيون وأبناء الجاليات العربية والإسلامية من المقيمين في المدن التركية.
ولوح المتظاهرون بالأعلام الفلسطينية والتركية، وصور المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة.
وبالتزامن، شهدت مدينة شيكاغو الأميركية، مظاهرة احتجاجية واسعة شارك فيها آلاف الأشخاص وانطلقت من مركز شيكاغو، ثم انتشرت على نطاق واسع في الشوارع الرئيسية، رافعين العلم الفلسطيني، رغم درجات الحرارة المنخفضة.
وحمل المتظاهرون لافتات تطالب الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم التطاول على القدس المحتلة، وأخرى تشدد على ضرورة رحيل الرئيس ترامب ونائبه مايك بنس.
وردد المشاركون، هتافات ضد القرار الأميركي، مثل: الحرية لفلسطين والقدس ليست عاصمة إسرائيل، ويسقط ترامب، وانتهت المظاهرة أمام القنصلية الإسرائيلية في شيكاغو، وسط تدابير أمنية مكثفة، دون حدوث مشاكل أو أعمال شغب.