- الكنائس الفلسطينية تدعو كنائس العالم للاعتراف بدولة فلسطين
تجددت الاحتجاجات والمظاهرات ضد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل في الاراضي المحتلة ومعظم عواصم الشرق الأوسط وامتدت من جاكرتا في اقصى الشرق الى الرباط في اقصى الغرب، ودعت فصائل فلسطينية الى مواصلة الانتفاضة وتوعدت الاحتلال بالكثير من المفاجآت.
وقال مسؤولون في وزارة الصحة الفلسطينية ان اكثر من 1100 شخص اصيبوا في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي جراء الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي، من الخميس الى السبت.
وهذا العدد لم يشمل نحو 30 فلسطينيا اصيبوا بالرصاص الحي والمطاطي وحالات اختناق أمس، خلال مواجهات اندلعت مع الجيش الإسرائيلي في عدد من مناطق الضفة.
وأفاد الهلال الأحمر، في بيان، أن طواقمه تعاملت مع 26 إصابة على الأقل، غالبيتها بالرصاص المطاطي وحالات اختناق، إضافة لإصابة واحدة بالرصاص الحي.
وذكر أن طواقمه نقلت مصابا بالرصاص المطاطي بالرأس، لأحد مستشفيات الخليل، بعد أن أصيب خلال المواجهات المندلعة في مخيم العروب قرب المدينة.
وشهدت منطقة الخضوري في طولكرم ومدينة بيت لحم والخليل ورام الله، مواجهات مع جيش الاحتلال استمرت طوال يوم امس.
واقتحمت قوات الاحتلال أمس مدرسة ذكور الخضر الثانوية، واندلعت مواجهات مع الطلبة في بيت لحم.
واعتقلت طفلين، خلال المواجهات الدائرة على المدخل الشمالي للمدينة.
وفي الخليل، دهست مركبة عسكرية إسرائيلية طفلة في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وقالت مصادر أمنية إن «جيب» دهس الطفلة رزان معتز جابر البالغة 5 سنوات.
فيما أصابت قوات الاحتلال عشرات المواطنين بحالات اختناق.
في المقابل، قام شاب فلسطيني بطعن عنصر امن اسرائيلي في مدينة القدس، ما ادى الى اصابته بجروح بالغة، في هجوم في محطة الحافلات المركزية في القدس المحتلة.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد ان حارس الأمن اصيب بجروح بالغة ويتلقى العلاج حاليا، بينما تم اعتقال المهاجم.
من جهتها، دعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة (حماس) الشعب الفلسطيني إلى الاستمرار في انتفاضته ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي.
وقالت كتائب القسام في بيان «ندعو لتفعيل كل سبل مقاومة الاحتلال ومواجهته وسنكون مع الشعب الفلسطيني في كل مكان لنكتب معه قصة زوال الاحتلال عن الأرض والمقدسات».
وأضافت ان المعركة من اجل القدس مستمرة ساعة بساعة فوق الأرض وتحت الأرض وأن الآلاف من المجاهدين يعملون ويعدون على مدار اللحظة وفي احلك الظروف تجهيزا لمعركة تحرير القدس.
وأكدت ان الاحتلال الاسرائيلي سيدفع ثمن كسر قواعد الاشتباك مع المقاومة في غزة، مضيفة «ستثبت الأيام القادمة للعدو عظيم خطئه وسوء تقديره لإرادة وتصميم المقاومة».
ودعت قادة الاحتلال وصناع القرار لديه ان يدركوا حجم (الحماقة) التي يديرون بها المواجهة مع المقاومة.هذا، وأقامت كنائس محافظة رام الله، قداسا وصلوات نصرة للقدس، ورفضا لقرار الرئيس الأميركي، كما نظمت الطوائف المسيحية في نابلس وبيت لحم مسيرتين احتجاجيتين بهذا القرار.
وقال راعي كنيسة اللاتين في رام الله جمال خضر، رفعنا صلوات بمناسبة أعياد الميلاد، للتعبير عن رفضنا للقرار الأميركي، بمشاركة عدد كبير من المصلين، بحضور بطريرك اللاتين السابق ميشيل صباح، وتناولنا الظلم الواقع على القدس منذ أكثر من 100 عام، ورفض القرار الأميركي المجحف بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن القرار الأميركي ينافي قوة رسالة المحبة والسلام التي تشمل العدل، مشيرا إلى أن الجهود مبذولة بالتواصل مع الكنائس في العالم للاعتراف بدولة فلسطين، لافتا إلى أنهم تلقوا ردودا إيجابية من الكنائس التي عبرت عن رفضها للاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
كما نددت الطوائف المسيحية في محافظة نابلس، بقرار الرئيس الأميركي، خلال مسيرة، نظمتها أمس، مؤكدة عروبة القدس، وهي عاصمة فلسطين الأبدية.
وفي بيت لحم، شارك العشرات في الاعتصام الجماهيري المندد بالقرار الأميركي.
واحتشدت الجموع في ساحة المهد تلبية لدعوة لجنة التنسيق الفصائلي، والمؤسسات، والفعاليات المسيحية الوطنية، رافعين الإعلام الفلسطينية، ويافطات كتب عليها القدس العاصمة الأبدية لفلسطين.
وخارج الاراضي المحتلة، امتدت الاحتجاجات إلى جاكرتا، حيث احتشد آلاف المتظاهرين الاندونيسيين أمام السفارة الأميركية، تنديدا بخطوة ترامب.
ونظم المسيرة حزب «العدالة المزدهرة» الاسلامي.
وردد المتظاهرون، معظمهم كانوا يرتدون جلابيب بيضاء «الله أكبر» ولوحوا بالأعلام الفلسطينية.
ونقل موقع إخباري الكتروني عن صهيب الله إمام، رئيس الحزب قوله «نطالب بأن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقهم في القدس أو بيت المقدس».
كما تظاهر عشرات آلاف المغربيين في الرباط تنديدا بقرار ترامب.
وسار المحتجون رافعين أعلام فلسطين من ميدان باب الأحد إلى مبنى البرلمان في شارع محمد الخامس، الطريق الرئيسي في العاصمة المغربية الرباط.
وقال متظاهر يدعى مصطفى يبلغ 42 عاما إن «الفلسطينيين عانوا كثيرا ولا يزالون يعانون بسبب الاحتلال الإسرائيلي الهمجي».
وتابع الرجل الذي اصطحب ابنته البالغة ست سنوات «يجب أن نجعل صوتنا مسموعا، اكثر من ذي قبل، ضد قرار ترامب الذي سيحرم الفلسطينيين من أراضيهم».
وشهدت تونس والقاهرة وعمان المزيد من المظاهرات، فيما تجمع الآلاف بميدان يني كابي في مدينة إسطنبول لليوم الخامس على التوالي، تحت شعار «القدس للإسلام».
ورغم الأمطار الغزيرة المصحوبة بالرياح وسوء الأحوال الجوية، شارك مئات الآلاف في التجمع الذي دعا له أكثر من 120 منظمة مدنية أبرزها منظمة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، بالإضافة إلى حزب السعادة الذي أسسه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان.
وأكد المنظمون أن التجمع الجماهيري يأتي في سياق التحدي لقرار الرئيس الأميركي، وأن مدينة القدس كانت وستبقى عاصمة لفلسطين وحرما لكل المسلمين.
منظمات يهودية متطرفة تحرّض على اقتحام «الأقصى»
نتنياهو ينتقد «النفاق» الأوروبي بعد قرار ترامب حول القدس
- ليبرمان يدعو لمقاطعة «فلسطيني 48»
عواصم - وكالات: انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما وصفه بـ «النفاق» الأوروبي بسبب الإدانات لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدا وجوب انتقاد الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة ايضا.
وقال نتنياهو قبيل محادثاته مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس وعشية اجتماعه بوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، «احترم أوروبا، ولكنني غير مستعد لقبول معاييرها المزدوجة».
وأضاف: «اسمع أصواتا من هناك تدين تصريح الرئيس ترامب التاريخي، ولكن لم أسمع إدانات للصواريخ التي تطلق على إسرائيل او التحريض المروع ضدها».
من جهة اخرى، دعت منظمات «الهيكل» اليهودية المتطرفة أنصارها إلى المشاركة الواسعة في اقتحامات جماعية ومكثفة للمسجد الأقصى في القدس. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن «منظمات الهيكل دعت المستوطنين إلى المشاركة في تظاهرات بالقدس المحتلة أمام باب الأسباط، المؤدي إلى الحرم القدسي الشريف، وذلك للمطالبة بفتح سائر أبواب المسجد الأقصى أمام اليهود، وزيادة ساعات الدخول إليه (اقتحامه)».
من جهة اخرى، حرض وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، ضد فلسطيني 48 «عرب إسرائيل»، وذلك بسبب مشاركتهم في المسيرات والتظاهرات المنددة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ودعا ليبرمان في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال إلى «مقاطعة العرب من مناطق وادي عارة وأم الفحم والمثلث الشمالي»، وقال:«علينا أن نشعرهم بأنهم غير مرغوب بهم هنا، وأن نقاطعهم، فمكانهم ليس هنا، بل في رام الله».
أنقرة تدعو «التعاون الإسلامي» لتبنّي موقف أبعد من الإدانات
أردوغان: لن ندع القدس تحت رحمةدولة إرهابية تقتل الأطفال
أسطنبول - وكالات: وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل بأنها «دولة إرهابية تقتل الأطفال»، مؤكدا أنه سيناضل بكل السبل ضد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال أردوغان في خطاب ناري في سيواس امس ان «فلسطين ضحية بريئة، اما اسرائيل فهي دولة ارهابية، نعم، ارهابية»، مضيفا «لن ندع القدس تحت رحمة دولة تقتل الأطفال»، مضيفا:«لن نترك القدس لمصيرها أمام دولة لا تمتلك أي قيم غير الاحتلال والنهب. سنواصل نضالنا في إطار القانون وقيم الديموقراطية».
وأشار الى أن قمة منظمة التعاون الإسلامي التي ستعقد في اسطنبول بعد غد، «ستظهر ان تطبيق القرار الأميركي بشأن القدس لن يكون بهذه السهولة»، موضحا أنه «من خلال خارطة الطريق التي ستحددها القمة سنظهر للعالم أن تطبيق قرار ترامب بشأن القدس، لن يكون سهلا على الإطلاق».
ووضعت خلف اردوغان صورة لفتى فلسطيني من سكان الخليل في الضفة الغربية المحتلة، يقتاده جنود إسرائيليون وقد عصبت عيناه، وعلق الرئيس التركي مشيرا الى الصورة «انظروا كيف يجر هؤلاء الإرهابيون هذا الفتى ابن الـ14 عاما».
وفي سياق متصل، دعت الحكومة التركية الدول الإسلامية الى «المضي أبعد من الإدانات» في القمة التي ستعقد في اسطنبول لمناقشة اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداق «يجب الخروج بموقف أبعد من الإدانات» في قمة قادة دول منظمة التعاون الإسلامي.
وأضاف: «فيما يتعلق بالفلسطينيين والقدس، لطالما اعتمدت تركيا سياسة شديدة الوضوح ولا مواربة فيها».
وتابع «لن تغير تركيا رأيها وموقفها، حتى وان كنا الوحيدين في ذلك».
كوالالمبور: لن نتساهل مع أميركا في مسألة «شرف الدين الإسلامي»
جيش ماليزيا «مستعد لتولي أي مهمة لأجل القدس»
كوالالمبور ـ وكالات: قال وزير الدفاع الماليزي، هشام الدين حسين إن جيش بلاده مستعد دائما لتولي «مهمة ما من أجل قضية القدس»، معتبرا قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل «ضربة للمسلمين»، حسب وكالة أنباء «برناما» الماليزية.
وأضاف جمال الدين، في كلمة ألقاها خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه، بعد تسليم مذكرة احتجاج إلى مسؤول بسفارة واشنطن، إن «إعلان ترامب غير قانوني، فالقدس هي أرض محتلة، ولا يحق له حتى ان يطأ القدس»، مشيرا الى ان «العالم سينتفض ضد أميركا».
بدوره، أكد رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، أن ماليزيا لن تتساهل مع الولايات المتحدة في مسألة «شرف الدين الإسلامي».
جاء ذلك في كلمة ألقاها عبدالرزاق امس أمام الجمعية العامة للحزب الوطني الحاكم بكوالالمبور تعليقا على اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ولفت نجيب، وفقا لوكالة الأنباء الماليزية (برناما)، إلى أن تلك الخطوة متعارضة مع قرارات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بالإعلان أن القدس عاصمة لإسرائيل فلدينا موقف صريح ولا يمكننا أن نقبل بهذا الأمر إطلاقا، وأن الدول الإسلامية أيضا لا تقبل هذا الاعتراف.
وفي سياق متصل، دعا مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في ماليزيا إلى مقاطعة الشركات الأميركية المختلفة في أعقاب قرار ترامب.
دعوات لطرد السفير الإسرائيلي
مطالب أردنية بمقاضاة ترامب ونتنياهوأمام «الجنائية الدولية»
عواصم - وكالات: توقف محامو الأردن عن العمل بالمحاكم، لمدة ساعة، امس احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، وسط مطالب بمقاضاة ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأقام المحامون خلال فترة التوقف عن المرافعات وقفة في قصر العدل، وسط العاصمة عمّان، بمشاركة عدد كبير منهم، إلى جانب القضاة.
ورفع المحامون صورة كبيرة للمسجد الأقصى، مرددين هتافات منددة بالقرار الأميركي، وهتفوا: «الشعب يريد طرد السفير» و«بالروح بالدم نفديك يا أقصى» و«القدس عربية» و«من القدس لعمان.. شعب واحد ما بينهان».
وقال نقيب المحامين الأردنيين مازن أرشيدات، على هامش الوقفة انها «تعبر عن القضاء الواقف (المحامون) والجالس (القضاة)، وأنا قلت بأننا أصبحنا معا قضاء واقفا، قضية القدس التي نعتبرها جزءا لا يتجزأ، لا شرقية ولا غربية، هي قدس عربية بكل ما تعني هذه الكلمة».
وأضاف: «نحن في نقابة المحامين نعلن هذه الوقفة مع القدس وفلسطين والشعب الفلسطيني.. كل من يأمل أن هناك سلاما فقد سقط القناع عن الراعي الأول لعملية السلام».
وتابع: «نقابة المحامين تطالب منذ زمن بطرد السفير الأميركي وإغلاق السفارة وإلغاء معاهدة وادي عربة، تمهيدا لدعم انتفاضة شعبنا في فلسطين لكي نحرر فلسطين وبدعم منا في الأردن».
وأوضح النقابي الأردني «طلبت من اتحاد المحامين العرب اجتماعا عاجلا، وستكون هناك قرارات تنفيذية لكي نقاضي ترامب ونتنياهو أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابهما جريمة حرب ضد الشعب الفلسطيني وضد القدس».
بابا الفاتيكان يجدد دعوته للحكمة بعد القرار الأميركي
الفاتيكان - أ.ف.پ: جدد بابا الفاتيكان دعوته الجميع الى الحكمة والتروي بعد قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، داعيا إلى تجنب دوامة جديدة من العنف. وقال بيان صادر عن الفاتيكان أمس إن البابا فرانسيس يتابع «باهتمام كبير» الوضع في الشرق الأوسط، خصوصا في القدس «المدينة المقدسة لليهود والمسيحيين والمسلمين في جميع أنحاء العالم».
وطلب البابا من المسؤولين الدوليين بأن «يستجيبوا بالأفعال والأقوال لرغبات شعوب هذه الأراضي المعذبة، في السلام والعدالة والأمن».