انتزع الديمقراطيون مقعد مجلس الشيوخ في ولاية ألاباما بعد حقق مرشحهم دوغ جونز فوزا مفاجئا على منافسه الجمهوري روي مور في انتخابات الولاية ألاباما، ما يشكل انتكاسة كبيرة جديدة للرئيس دونالد ترامب الذي فشل مرشحه في تجاوز اتهامات بالتحرش الجنسي.
ويشكل هذا الانتصار الديموقراطي في أكثر الجولات الانتخابية حدة في العام 2017 في الولايات المتحدة وفي ولاية محافظة في عمق الجنوب الاميركي، ضربة قاسية للرئيس ترامب الذي اعطى كامل دعمه للجمهوري مور بعد تردد في البداية بالرغم من الاتهامات الخطيرة بحقه.
ومع فرز 100% من المراكز الانتخابية في الاباما، حصد المدعي العام السابق جونز 49.9% من الاصوات مقابل 48.4% لمور، أي بفارق نحو 21 الف صوت من اصل 1.3 مليون صوت بحسب ارقام نشرتها وسائل اعلام اميركية.
ولمع اسم جونز (63 عاما) المدعي الفيدرالي السابق عندما نجح في ادانة اعضاء من حركة كو كلاكس كلان قاموا بتفجير كنيسة للسود في ستينات القرن الماضي، ما أدى الى مقتل اربع فتيات. وبفضل هذا الانتصار، يعود الديموقراطيون لتمثيل الاباما في مجلس الشيوخ للمرة الاولى منذ ربع قرن.
وهنأ ترامب جونز عبر تويتر على فوزه قائلا «الفوز هو الفوز وسكان الاباما رائعون والجمهوريون سيكون امامهم فرصة جديدة لهذا المقعد خلال فترة قصيرة جدا. انها عملية لا تنتهي».
بدوره، رفض مور الإقرار بالهزيمة وقال أمام مؤيديه في مونتغومري «عندما تكون النتيجة متقاربة الى هذا الحد لا ينتهي الامر»، مضيفا «علينا انتظار اشارة من الله».
وامام المسؤولين في الولاية مهلة بين 26 الجاري والثالث من يناير المقبل لتأكيد الفوز، واذا لم تتم اعادة فرز للاصوات فإن جونز سيتولى منصبه في مجلس الشيوخ في مطلع الشهر المقبل.
وعلى صعيد آخر، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مسؤولين كبارا في مكتب التحقيقات الاتحادي «أف.بي.آي» ممن شاركوا في التحقيق في حملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية في عام 2016 كانوا قد قالوا لزميلة لهم إن المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون يجب أن تفوز بالرئاسة.
وذكرت الصحيفة أن بيتر سترزوك، وهو مسؤول كبير في مكتب التحقيقات الاتحادي، قال في رسالة نصية أرسلها إلى ليزا بيدج المحامية بالمكتب إن كلينتون «يجب أن تفوز».
وأظهرت الرسائل بين سترزوك وبيدج قلقهما من أن تضفي رئاسة ترامب طابعا سياسيا على مكتب التحقيقات.
وأبعد سترزوك عن العمل في التحقيق المتعلق بقضية التدخل الروسي المحتمل في الانتخابات بعدما أشارت تقارير إعلامية إلى أنه تبادل رسائل نصية تنتقص من قدر ترامب وتؤيد كلينتون.