عقد كل من المخرج د.جمال ياقوت والكاتب المسرحي سيد علي إسماعيل مؤتمرا صحافيا ضمن أنشطة المركز الإعلامي التابع لمهرجان الكويت المسرحي الثامن عشر أداره رئيس المركز الزميل مفرح الشمري، وتنقل ياقوت وإسماعيل في حديثهما عن المسرح الكويتي والعربي ومن ثم المسرح في مصر وما يحمل المبدعون في أبو الفنون، وكانت البداية مع د.ياقوت مؤسس مهرجان «مسرح بلا إنتاج» الذي أشاد بحرص الكويت ممثلة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على تنظيم المهرجان ليكون حاضنا للشباب والرواد وملتقى للمسرحيين وانه فرصة جيدة لتقديم الفرق الأهلية على مدار الموسم عروضا مسرحيا تمتزج فيها مع الفرق الخاصة وتعكس دليلا على اهتمام الدولة بالمسرح، مضيفا أنه غالبا ما يطلب من طلبته في كلية الآداب في الإسكندرية عمل دراسات وبحوث على تجربة المسرح الكويتي، وخصوصا المسرح التجاري الفاعل والنشيط على مدار الموسم على عكس المسرح التجاري في مصر.
وأوضح ياقوت أن مهرجان «مسرح بلا جمهور» الذي يقف وراء تأسيسه انطلق محليا مستقطبا الشباب المسرحي قبل أن يصطبغ دوليا بسبب مساندة المسرحين الكويتي والسعودي، مشيرا إلى ان المهرجان لا يحظى بدعم من قبل الجهات الرسمية إنما قائم على الجهود الفردية والتطوعية المحبة والعاشقة للمسرح، خاتما حديثه: «لا نملك القدرة على دعوة ضيف واحد، فالجميع يعمل تحت شعار «الخيال وليس المال» وعلى قيمة المشهد المسرحي دون الاعتماد على المال وهي فلسفة تحفز الخيال».
وردا على سؤال يتعلق بتأثير ما شهده نمط المجتمع المصري بعد ما يعرف بالربيع العربي، أكد ياقوت ان التغيير وضح بشكل كبير في المسرح الذي يقدمه الشباب في الميادين والمقاهي بعدما تنفسوا الحرية التي كانوا يبحثون عنها لكن تدريجيا بدأ يخفت هذا الحماس، معترفا بأنه سبق أن أثار مشكلة على عدم تسلمه شهادة ودرعا تذكارية بعد حصوله على جائزة الدولة التشجيعية في مصر، وقال: «استلمت الشيك 50 ألف جنيه لكن الفلوس حتتصرف لكن اللي يبقى لأولادي الدرع والشهادة».
من جهته، أشاد المسرحي سيد علي إسماعيل بمهرجان الكويت وانه شهد فيه أمرين إيجابيين وهو الانفراجة في مشاركة نصوص مسرحية من عمان والعراق وغيرهما الى جانب وجود بطل أطل برأسه وهو الإضاءة، معلقا على أن المسرح الكويتي يواجه مشكلة حقيقية وهي الرغبة الجامحة عند بعض المسرحيين الشباب في إلغاء دور الرواد وتجاهل مكانتهم، وقال: هذا أمر خطير جدا لا بد من الانتباه له جيدا، ناهيك عن أن القيادات المسرحية لا تؤمن بأنها امتداد لعمل من سبقها إنما كل قيادي جديد يقوم بنسف كل ما قام به سلفه.
وشدد إسماعيل على ان المسرح القومي لم ولن يتأثر بالربيع العربي بل لا يتجرأ اي مسرحي على تقديم عمل يخالف الأنظمة وهذه حالة عامة عربيا لا تقتصر على المسرح المصري فقط. وتابع: كل ما ينادى بالقضايا القومية والعربية مثل فلسطين مجرد شعارات ربما تزج من ينادي بها الى التحقيق أو السجن.