يعرض حاليا في «سينسكيب» فيلم «Star Wars:The Last Jedi» الذي يعد الجزء الأفضل في سلسلة «حرب النجوم - Star Wars» منذ «The Force Awaken» في عام 2015، ومن المعروف أن سلسلة أفلام «حرب النجوم» هي الأقوى والأشهر في تاريخ هوليوود، علاوة على ذلك هي صاحبة أعلى إيرادات في التاريخ، فقد تخطى إجمالي إيراداتها الـ 20 مليار دولار أميركي حتى يومنا هذا، والفيلم بطولة كل من مارك هاميل، كاري فيشر، ديزي ريدلي، جون بويجا، آدم درايفر، وأوسكار إيزاك.
يطول الحديث جدا حول هذا الجزء، حيث إن كل تفصيلة فيه تستحق الإشادة، فقد امتاز بأداء درامي رائع من جانب أبطاله، ونستطيع القول بأن «Last Jedi» أو«الجيداي الأخير» ملحمة فضائية جديدة تضاف الى تاريخ أفضل سلسلة أفلام فضائية على مر العصور، حيث نجد في كل مشهد حكاية وأداء تمثيليا مبهرا وإخراجا متمكنا وتناغما في حركة الكاميرا وتصوير المشاهد، وفي هذا الجزء ينقسم المتمردون ضد سلطة النظام ويواصل الأبطال مغامرتهم التي ستكشف لهم أسرار الماضي.
في إحدى لقطات الفيلم يقول سكاي ووكر للفتاة راي: «لن يكون هذا كما تعتقدين»، ونجد أن هذه الجملة تنطبق على كل تفاصيل الحبكة، حيث يملأ المخرج والمؤلف Rian Johnson الحلقة الثامنة من ملحمة «Skywalker» بمفاجآت حقيقية من كل الأنواع، ما يؤدي إلى فيلم مثير وعاطفي ومضحك يمكن أن نصنفه بكل سهولة على أنه أفضل فيلم لـ«Star Wars».. يقدم لنا John Williams مرة أخرى موسيقى تصويرية تحرك المشاعر في «Star Wars»، حيث ينجح في تحويل المناوشات الصغيرة إلى معارك ملحمية، وتركز موسيقاه الجديدة على حس المغامرة، وتظهر موضوعات قديمة لتعطي لمسة من الحنين إلى الماضي، إنه بارع إلى درجة أن George Lucas يطلق على موسيقى Williams لقب «الصلصة السرية» لأفلام «Star Wars»، والأمر الأكثر إثارة للإعجاب فيما يتعلق بفيلم «The Last Jedi» هي أن المخرج Johnson قد نجح في صنع عمل مخلص للغاية لسلسلة «Star Wars» ويحتوي العمل على أكثر العناصر المحبوبة في السلسلة، وفي نفس الوقت أعطاه المخرج لمسة وأسلوبا خاصا به، فلقد تمكن من استحضار روح عصرية للفيلم ابتداء من العفوية فيه والوعي الذاتي ذي حس الفكاهة، وصولا إلى طريقة اختيار التصوير، فقد استغل Johnson ما تعلمته Rey من الـ Force لتصوير مشاهد لا تشبه شيئا رأيناه من قبل في «Star Wars»، وينتج عن ذلك مشاهد رائعة من الناحية البصرية والسمعية وتذهل عقول المشاهدين، كما تستعير المعارك الفضائية والبرية عناصر من أفلام الحروب في عالمنا الحقيقي، ما يضفي عليها شعورا أكثر ترويعا، بشكل شبيه بفيلم «Rogue One» المستوحي من حرب فيتنام.
يمكن اعتبار «Star Wars: The Last Jedi» الفيلم الجوهري بين أفلام «Star Wars» فهو يشتمل على كل ما قدمته السلسلة من قبل، وفي نفس الوقت لا يخاف المخاطرة في دفع القصة إلى أماكن جديدة وغير متوقعة، وعلى الرغم من أن هناك بعض الحبكات الفرعية التي تثقل وتيرة العمل بعض الشيء في منتصفه، إلا أن كل شيء بالمجمل ينجح في نهاية المطاف بتقديم تسلسل أحداث مذهل والذي يجعل نهايته المؤثرة للغاية أمرا ممكنا، إنه فيلم دراماتيكي ومثير وصادر من القلب وفي الوقت نفسه يحطم القلب، كما أنه يحمل حسا من الفكاهة أكثر من أي فيلم «Star Wars» آخر، وعلى الرغم من أنه لا يجيب عن جميع الأسئلة المعلقة التي يطرحها المعجبون، إلا أنه يجيب بقوة عن الأسئلة التي يختار الإجابة عنها، وينهي الأمور بطريقة مرضية على الرغم من أنه لا يزال هناك جزء ثالث لهذه الثلاثية، وفوق كل ما سبق، فإن المشهد الختامي يربط جميع عناصر «Star Wars» المهمة بطريقة ناجحة ويعكس ما يجعل الملحمة ككل مميزة للغاية.