أكدت الكويت ارتباط التنمية وحقوق الانسان بشكل وثيق بالأمن فسعي الدول لتحقيق اهداف التنمية المستدامة وجدول التنمية 2030 يمكنها من اقتلاع اهم اسباب نشوب النزاعات في مختلف انحاء العالم.
جاء ذلك في كلمة المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء اول من امس في المناقشة المفتوحة التي تعقدها اليابان تحت رئاستها في مجلس الأمن بعنوان «التصدي للتحديات المعقدة المعاصرة التي تواجه السلام والأمن الدوليين» في إطار بند جدول الأعمال «صون السلام والأمن الدوليين».
وقال العتيبي إن قناعة الكويت تؤكد رؤية الأمين العام المتمثلة في «أهمية تعزيز الركائز الأساسية للأمم المتحدة وهي ضمان الأمن والسلم والتنمية وحقوق الإنسان والتي حتما ستفضي إلى سلام مستدام».
وأضاف أن هذا الأمر يتطلب الاتساق الكامل في جهود الأجهزة المعنية وتنسيق استجابتها لكل الازمات التي تهدد السلم والامن الدوليين.
وأوضح أن الأمم المتحدة تأسست منذ العام 72 عاما لإنقاذ الأجيال المقبلة من الحروب فدورها الاساسي وفقا للميثاق حفظ السلم والأمن الدوليين ومنع نشوب النزاعات.
وذكر العتيبي ان الميثاق بما يحتويه من فصول ومواد لاسيما الفصل السادس تخول مجلس الأمن من القيام بدوره بيد أن سجل المجلس في النهوض بتلك المسؤوليات يعد متفاوتا وهناك بعض منها لم يستخدم استخداما كافيا.
واضاف ان حل النزاع بالطرق السلمية والديبلوماسية سمة أساسية للسياسة الخارجية الكويتية ما دفعها لدعم جهود الوساطة والمساعي لحل النزعات سلميا وبناء القدرات الوطنية والاقليمية وتعزيز حقوق الانسان لاسيما بمناطق التوتر.
واكد السفير الكويتي ضرورة تعزيز العلاقة بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وغير الاقليمية، معربا عن التطلع الى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وبين ان التحديات الجديدة التي تواجه السلام والأمن الدوليين تتسم بالتعقيد وتتطلب استجابات متعددة التخصصات ما يدفع الى اهمية عقد الحوارات الاقليمية وتعزيز تبادل الخبرات والنهج الاقليمي المشترك في مجال تسوية المنازعات.
واوضح العتيبي ان بناء وصنع السلام يعد من الركائز الأساسية لإرساء الأمن والحفاظ عليه ما يؤكد الحاجة الملحة للعمل باستمرار على تعزيز دور عمليات حفظ السلام والبعثات السياسية وإدخال الاصلاحات اللازمة لتنفيذ ولايتها على أكمل وجه.
ورحب باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح اليوم قرار إعادة هيكلة ركيزة السلام والامن والذي يساعد في جعل الأمم المتحدة أكثر شفافية وفعالية ومساءلة وقدرة على تنفيذ المهام والمسؤوليات التي تكلف بها.
وأعرب العتيبي عن تطلع الكويت إلى عضويتها بمجلس الامن مطلع العام المقبل مقدرا دور اليابان وإيطاليا والسنغال والاورغواي وأوكرانيا ومصر المميز والفعال في أعمال مجلس الأمن طوال فترة عضويتها.